تشابك بالأيدي في اجتماع قيادي لميليشيات "فجر ليبيا"

الجمعة 2014/08/29
ميليشيات "فجر ليبيا" تغضب الليبيين

طرابلس - علمت “العرب” من مصادر مطلعة في العاصمة الليبية أنّ خلافا شديدا دبّ بالأمس بين زعماء ما يُسمّى بعمليّة “فجر ليبيا” المكوّنة من ميليشيات مصراتة وحلفائهم من جماعة الإخوان المسلمين، إلى درجة اشتباك بعضهم بالأيادي خلال اجتماع مشترك عقدوه صباح أمس بطرابلس.

وأفادت المصادر أنّ اجتماع الأمس كان مخصّصا لصياغة بيان يتمّ الإعلان فيه عن إنشاء “مجلس شورى طرابلس” أسوة بـ”مجلس شورى بنغازي” الذي تهيمن عليه جماعات التيّار الإسلامي المتشدّد المكوّن من إخوان ليبيا والجماعات الموالية للقاعدة.

وأوضحت أنّ التشابك شبّ بين ميليشيات بوسليم/قيادة غنيوة الككلي وصلاح البركي مع قيادات بعض ميليشيات مصراتة بسبب الخلاف بشأن مضامين البيان النهائي لإعلان “مجلس شورى طرابلس”.

كما أضافت المصادر أنّ أحد أبرز أسباب التشابك أمس يعود إلى الاتهامات المتبادلة بين بعض ميليشيات مصراته والتيّار الإسلامي بشأن المسؤول من بينهما عن حرق مئات بيوت الزنتان في طرابلس العاصمة التي جدّت خلال الأيام الأخيرة.

حضور عقيلة صالح مراسم تنصيب أردوغان ضربة موجعة للإخوان

يُذكر أنّ ميليشيات “فجر ليبيا” كثّفت، خلال الأيام الأربعة الأخيرة، اعتداءاتها الشديدة على منازل العائلات المنتسبة إلى الزنتان في طرابلس، إذ تجاوز عدد المنازل والممتلكات المحروقة والمنهوبة 500 عقار، وذلك انتقاما من الزنتان التي عملت على صدّ عدوان تلك الميليشيات على مطار طرابلس.

وتحدّثت مصادر “العرب” عن أنّ الصراع احتدم بين ميليشيات سوق الجمعة، الخاضعة لهيمنة التيّار الإسلامي وكتائب مصراتة للسيطرة على ميناء طرابلس من جهة وعلى وزارة الصحّة من جهة أخرى، لاسيما أنّ الوزارة مخوّلة للتصرّف في مئات ملايين الدولارات المخصّصة لعلاج جرحى الثورة.

يُذكر أنّ عددا من السفارات الليبية في الخارج تولّت، خلال الفترة الأخيرة، علاج جرحى ما يُسمّى بـ”فجر ليبيا” على حساب مقدّرات الدولة الليبية، في حين كان مجلس النواب الليبي المنتخب قد أصدر بيانا صنف فيه هذه الميليشيات كمجموعات إرهابية.

وقد بلغت “العرب” معلومات عن اعتزام البرلمان الليبي دراسة ملف إعادة تعيين سفراء جدد للبلاد، بدلا من السفراء المشتبه في دعمهم لعناصر “الجماعات الإرهابيّة”.

من جهة أخرى، علمت "العرب" أن تركيا رفضت استقبال نوري بوسهمين رئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته كممثل للسلطات الليبية الشرعية، وسمحت بالمقابل لرئيس البرلمان الجديد عقيلة صالح بحضور مراسم أداء رجب طيب أردوغان اليمين الدستورية كرئيس جديد لتركيا، وهي خطوة اعتبرها المراقبون ضربة قوية للإخوان والميليشيات المرتبطة بهم الباحثة عن اعتراف خارجي.

1