تشابك قضايا يرفع درجة حرارة شهر يونيو سياسيا في الكويت

الثلاثاء 2014/06/10
ستشهد الساحة السياسية الانتخابات التكميلية لمجلس الأمة

الكويت - تشهد الكويت خلال هذه الأيام تقاطع عدة قضايا رفعت من حرارة الساحة السياسية في البلاد، وجعلت من يونيو شهرا «ساخنا» بامتياز.

وفي مقدمة تلك القضايا، قضية ما يُعرف بـ«شريط الفتنة» أو «المؤامرة» وهو عبارة عن شريط مسجّل، هدفه «زعزعة استقرار الكويت وتغيير نظام الحكم فيها»، وتوجّهت أصابع الاتهام فيه إلى الإخوان المسلمين.

وناقل الشريط هو الشيخ أحمد الفهد الذي قام بتسليمه إلى الديوان الأميري. والفهد، المعروف بقربه من الإسلاميين، كان نائبا لرئيس الحكومة الكويتية السابق الشيخ ناصر المحمد، وقد حشر اسمه واسم رئيس مجلس الأمّة الأسبق جاسم الخرافي، في قضية الشريط الذي أمد به الحكومة التي قامت بدروها بتحويله إلى النيابة العامة، قبل أن تقرر النيابة لاعتبارات أمنية ووطنية فرض السرية على تحقيقاتها بشأنه.

الفهد، نائب رئيس مجلس الوزراء السابق ووزير النفط الأسبق، أمهل - وفق قوله - رئيس الحكومة الكويتية، الشيخ جابر المبارك عشرة أيام قبل أن يتخذ إجراءاته القانونية حسب قوله، وقال إن «المماطلة والتسويف والتشكيك التي تمت ممارستها في التعامل مع التسجيلات وما حوته، تجعلني لا أطمئن إلى أن رئيس الوزراء يقوم بدوره في الحفاظ على أمن البلاد والمال العام والبحث عن الحقيقة واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المتورطين».

شريط الفتنة، انتشر خبره وأصبح لقمة في فم مناهضي رئيس الحكومة السابق الشيخ ناصر المحمد والذين يتهمونه بأن له علاقات مع إيران، ولاحقا أصبح الشريط وتسجيلات أخرى بيد رئيس الوزراء وأمام نواب مجلس الأمة في جلسة سرية، وأصبحت المطالبات الشعبية بتفسير ما فيه وكشفها للإعلام مطلبا كبيرا، رغم تحذير رئيس الحكومة لرئيس مجلس الأمة بأن «خصومه أقوياء» دون إشارة إلى من هم.

وفي جانب آخر طفت إلى السطح قضية «حشد» وهو اختصار لتسمية حركة العمل الشعبي، وتتمثل القضية بالدعوة إلى التظاهر في ساحة الإرادة، فيما التظاهر في الكويت ممنوع ويعد إخلالا بالأمن العام.

وحشد عبارة عن حركة ناشئة اتخذت هدفا معلنا لها هو «الحفاظ على المكتسبات الدستورية وتعزيزها وحماية المال العام، وتضم غالب المقاطعين لانتخابات مجلس الأمة والذين قاطعوا على خلفية تغيير قانون الانتخابات إلى ما يُعرف بقانون «الصوت الواحد» الذي أفزع حركات إسلامية منها جمعية الإصلاح الاجتماعي المرتبطة بالإخوان المسلمين لأنّه حد من سيطرتها على البرلمان.

قضية أخرى عاشتها الكويت بداية هذا الأسبوع، وتمثلت بإضراب شامل نفذه العاملون بمؤسسة التأمينات الاجتماعية، بعد دعوة وجهتها نقابتهم بسبب تجاهل إدارتهم لمطالب زيادة رواتبهم.

شهر يونيو الذي بدأ «ساخنا» في الكويت سينتهي كذلك، حين تكون البلاد على موعد مع الانتخابات التكميلية لمجلس الأمة لسدّ الشغور الناجم عن استقالة خمسة نواب احتجاجا على عدم تمرير استجواباتهم البرلمانية للحكومة ورئيسها.

3