تشارلز كراين مبعوث أميركي أراد أن يغير الشرق الأوسط

الأحد 2015/02/01
ما رسمه كراين لأوباما قبل مئة عام ما يزال ثابتا

تأخرت الولايات المتحدة في القدوم إلى الشرق الأوسط، كقوة ذات نفوذ، فلم تجد بديلاً يعوضها عن ذلك التأخير من دعم أنظمة حكم هنا أو هناك، خدمت نفوذها بالوكالة، ولكنها لم تقم معها تحالفات وفقاً لمبادئ أميركا ذاتها، ولم يكن هذا بسبب ظروف الشرق الأوسط، بقدر ما كان نابعاً من تقييد حركة واشنطن ذاتها في واشنطن ذاتها، وقبل قرابة المئة عام كانت الحرب العالمية الأولى تضع أوزارها، وقبل أن يتشتت دخان المعارك، كان الأميركيون قد قرّروا دراسة خارطة النفوذ في الشرق الأوسط، قوى كانت موجودة زالت عن الوجود، وأخرى حلّت محلها، عسكرياً وسياسياً، وبالتالي اقتصادياً وحضارياً، ولم يكن للولايات المتحدة خبزٌ في الشرق حتى ذلك الحين، باستثناء حملات التبشير الإنجيلية والجامعات هنا أو هناك.

قدّم ودرو ويلسون نفسه كرجل مبادئ، يؤمن بالسلام والديمقراطية، كما فعل بوش وأوباما بعد قرابة المئة عام، في حضور مختلف عن بقية رجالات العصر الذين تطاحنوا على مصالح بلدانهم ودخلوا في حروب شتى، وفي مؤتمر الصلح في باريس في العام 1919 أعلن ويلسون مبادئه التي بدت للشرق مفتاح مستقبل أكيد ما دامت تصدر عن القوة الأكبر في العالم حينها، على اعتبار أن الروس كانوا ينهارون بعد ثورة الشيوعيين، وأن الأوربيين يخرجون من الحرب منتصرين وممزقين في الوقت ذاته، بينما تندحر الإمبراطورية التركية العثمانية وتنحسر إلى حدود الأناضول تاركةً شعوباً لم يعرف العالم ماذا يصنع بها، ولعله لا يدرك إلى اليوم ماذا عليه أن يفعل بها؟


المبادئ الأميركية


مبادئ ويلسون كانت مدهشة، ومن بين ما نصّت عليه أن على العالم أن يقوم بالتالي: أن تقوم العلاقات الدولية على مواثيق سلام عامة، وتكون المعاهدات الدولية علنية وغير سرية، وعلى ضرورة تأمين حرية الملاحة في البحار خارج المياه الإقليمية في السلم والحرب، وكذلك تخفيض التسلح إلى الحد الذي يكفل الأمن الداخلي، مع وضع إدارة عادلة للمستعمرات تنفذ ما يحقق مصالح سكانها، وضمان سيادة الأجزاء التركية وإعطاء الشعوب الأخرى غير التركية التي تخضع لها حق تقرير المصير، وحرية المرور في المضائق لجميع السفن بضمان دولي، وبعث الدولة البولندية بحيث تضم جميع العنصر البولندي، وإعطائها منفذا إلى البحر، وضمان استقلالها السياسي والاقتصادي دوليا، وإنشاء عصبة الأمم، أحد تلك المبادئ يخص الشرق الأوسط، وكان البند المتعلق بضمان سيادة الأجزاء التركية وإعطاء الشعوب الأخرى غير التركية التي تخضع لها حق تقرير المصير، وكان يقصد بتلك الشعوب، العرب والكرد وسواهم ممن يعتبرون من تركة الدولة العثمانية.

وبناء على ذلك فقد قرّر الرئيس الأميركي تشكيل لجنة لدراسة الشرق الأوسط، ولفهم ما يمكن عمله من قبل الولايات المتحدة بخصوص تلك الشعوب، فتم تشكيل لجنة كينغ ـ كراين، التي أدارها بالفعل الثري الأميركي تشارلز كراين، وكانت مهمتها التواصل مع جميع مكونات الشعوب التي كانت تخضع للسلطة العثمانية في الشرق الأوسط، وجمع الأرقام والمعلومات والتوصّل إلى جواب عن سؤال “هل تستطيع شعوب الشرق حكم نفسها بنفسها؟”.

وكان على اللجنة أن تقول للرأي العام الأميركي ما تتوصل إليه، حتى يتقرّر شكل التدخل الأميركي في الشرق الأوسط، فطافت اللجنة في البلاد العربية، وجمعت الأرقام والبيانات عن أعداد السكان وظروفهم واستجوبت وجهاءهم وقادتهم، في سوريا وحواف العراق والسعودية وشرق المتوسط، ووضعت تقريرها العلني الذي يقول إن شعوب تلك المنطقة تريد دولة سورية مستقلة استقلالاً كاملاً وترفض تشكيل وطن قومي لليهود في فلسطين.

الشرق الذي عرفه كراين بقي على حاله تتنازعه جهالاته ونفوذ الدول الكبرى والمحاور، لكن كراين كان قد عرف في الشرق وجهه الروحي الحزين


كراين على خرائط سايكس بيكو


كانت اتفاقية سايكس بيكو سازانوف قد أبرمت قبل أعوام وتم الكشف عنها، وكذلك وعد بلفور البريطاني ليهود العالم بدولة في فلسطين، وكان على لجنة كراين وكينغ أن تمشي على تلك الخرائط الجيوسياسية المنجزة، وافقت الدول المنتصرة في الحرب، بريطانيا وفرنسا وإيطاليا على قرار الرئيس ويلسون تشكيل اللجنة، ولكنها لم تشارك بها، فكان اعترافها باللجنة شكلياً وموقفها منها واضحاً رافضاً لأي احتمال يسمح للأميركيين بالتقدّم خطوة واحدة في مناطق النفوذ الأوروبية، إضافة إلى اعتراض المستر فيليكس فرانكفورتر، الأميركي المرموق في بلاده، على قدوم اللجنة إلى المنطقة من حيث المبدأ وخلافاً لقناعته. في اجتماع دعا إليه حضره عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي ذوي النفوذ: حتى لا تضع اللجنة توصيات تتعارض مع مضمون وعد بلفور لعام 1917.

وكان أمام كراين، أن يلتقي بموفدين من كل الاتجاهات، بمن فيهم الحركة الصهيونية، وكذلك المثقفون العرب السوريون الذين قالوا في خطابهم الموجه إلى لجنته، إن مبادئ ويلسون هي ما شجّعهم على التعاون مع اللجنة، بعد أن قدموا شكرهم لكل من بريطانيا وفرنسا على المساعدة التي قدمتاها في سبيل تخليص العرب من حكم الأتراك، بينما كانت الحركة الصهيونية تطالب بالاعتراف بـ”الحقوق التاريخية للشعب اليهودي” في فلسطين، في الجهة الأخرى كان الفلسطينيون يقدمون للجنة مذكرة احتجاج موقعة من أعيان مدينة نابلس في يناير من العام 1919 صادرة عن المؤتمر العربي الفلسطيني الأول، تؤكد على أن فلسطين جزءٌ من سوريا وترفض مطالب الحركة الصهيونية.

تحرك كراين في يافا والقدس، وقابل في العاصمة المقدسة من أديان العالم، ممثلي الجمعيات الإسلامية والمسيحية الذين رفضوا الهجرة اليهودية، ثم انتقل إلى دمشق وحلب، وهناك أجرى استفتاءً غطى العلماء ورؤساء الطوائف وأعضاء مجلس الشورى وجمعيات الحرف والتجار، ثم انتقل إلى الجنوب حيث شرق الأردن، لمتابعة دراسة الأمر، وكذلك فعل في بيروت، ثم حمل وثائقه ورحل مع شريكه كينغ إلى إسطنبول لدراسة جميع الوثائق التي بلغ عددها 1863 وثيقة ومذكرة ورسالة.


مصير تقرير كراين


الكونغرس الأميركي وكذلك الرأي العام في أميركا، كان ينتظر نتائج دراسات كراين وكينغ، التي انتهت بالفعل في أغسطس من العام 1919، ولكنها لم تظهر إلى العلن، فالقرار كان أن ينشر تقرير اللجنة بعد أن يوافق الكونغرس الأميركي على معاهدة فرساي، ولكن الكونغرس رفضها، فبقي تقرير كراين مخفياً ضائعاً بين القوى التي تتصارع في أميركا ذاتها.

في أميركا ذلك الوقت، كان الصراع على التحكم بالسياسة عبر الممولين الكبار هو سيد المشهد، وكانت اتفاقية فرساي القاضية بتحميل ألمانيا المسؤولية الكاملة مالياً عن الحرب، وكذلك إلزامها بدفع تعويضات ضخمة، تجري لصالح جهات وتتعارض مع مصالح جهات أخرى، وكان واضعو معاهدة فرساي أنفسهم هم المستفيدون من فرض تلك المبادئ والعقوبات حيث أن رئيس الوفد الأميركي كان بول واربورغ ذاته، هو الممثل الرئيسي لمجموعة “المرابين العالميين في أميركا” في حين كان رئيس الوفد الألماني شقيقة ماكس واربورغ، حيث أن الاتفاقية كانت ستوزّع الحصص بين الطرفين لصالح كبار رجال الأعمال من اليهود الذين كانوا قد وقفوا خلف حملة الرئيس ويلسون ومولوه بالكامل، ممثلين ببنك كوهين لوب الأميركي في نيويورك.

ولذلك كان من الصعب على هؤلاء أن يمرروا اتفاقية فرساي في الكونغرس بلا معارضة، وفي الوقت ذاته كان على تقرير كراين أن يتأخر حتى العام 1922، لينشر بشكل جزئي، ولكن بعد أن أتيحت الفرصة للقوات الفرنسية والبريطانية بأن تجتاح سوريا والعراق وترسم الحدود وفقاً لمصالحها هي وليس لمصالح الولايات المتحدة، بما في ذلك تمرير موافقة مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين على قانون مشترك يؤيد إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين كما ورد في وعد بلفور، وهكذا تم تأجيل تقرير كراين حتى رفعت عنه السرية في العام 1947 بعد أن مرت أعوام طويلة.

كراين وشريكه كينغ درسا الشرق الأوسط والتقيا بالطوائف والسكان والسياسيين وكان تقريرهما سيغيّر وجه القرن العشرين لو تم الإعلان عنه


ما الذي قاله كراين في تقريره


برز في تقرير كراين ـ كينغ أن العداء لليهود ليس محصوراً في فلسطين وحدها، بل يشمل ما نسبته أكثر من 72 بالمئة من سكان المنطقة بالكامل، وأن اليهود الذين يشكلون نسبة 10 بالمئة فقط من السكان في فلسطين، هم وحدهم من يؤيد قيام دولة خاصة بهم، مع ملاحظة اختلاف اليهود أنفسهم حول الوسائل والتفاصيل المتعلقة بإقامة الدولة اليهودية ومدى توافُقها مع تعاليم الدين اليهودي، وأكد كراين على أن اليهود وحدهم أيضاً يطالبون بفرض انتداب بريطاني على فلسطين، ولكنه خفف من أهمية الحقائق الخاصة بالحق التاريخي لليهود في تلك البلاد، وقال إنه لا يمكن النظر إليها بجدية، وقال بالحرف “لا يمكن إقامة دولة يهودية دون هَضْم خطير للحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية في فلسطين”.

وكانت أهم توصيات اللجنة “ضرورة تحديد الهجرة اليهودية إلى فلسطين والعدول نهائياً عن الخطة الرامية إلى جعلها دولة يهودية، وضمّ فلسطين إلى دولة سوريا المتحدة لتكون قسماً منها، ووضع الأماكن المقدَّسة في فلسطين تحت إدارة لجنة دولية تشرف عليها الدولة المنتدبة وعصبة الأمم، ويمثِّل اليهود فيها بعضو واحد”.

وقال كراين محذراً في تقريره الرسمي “ليس فقط أنت يا سيادة الرئيس، ولكن أيضاً الشعب الأميركي، عليكم إدراك أنه إذا قررت الحكومة الأميركية دعم إنشاء دولة يهودية في فلسطين، فإنها بذلك تجعل من الشعب الأميركي سبباً في استخدام القوة في تلك المنطقة، لأنه لا يمكن أن يحصل هذا دون استخدام القوة، وأن العدد المطلوب عسكرياً لتنفيذ هذا الطموح لا يجب أن يقل عن خمسين ألف جندي مقاتل”.

أكّد التقرير على أن المسلمين في الشرق الأوسط، يشكلون أربعة أخماس السكان، وأنهم جميعاً يؤيدون الرجوع إلى مؤتمر سوري وطني عام يقرر مصير المنطقة ومستقبلها، وكان موقف مسيحيي الناصرة من اللاتين والكاثوليك في فلسطين مطابقاً لموقف المسلمين، بينما وقف الأرمن والروم الكاثوليك موقفاً مختلفاً يطالب بوصاية فرنسية عليهم، ومنهم من قال إنه لا يريد وصاية دولية أو حماية من أيّ دولة، ولكن إن كان ولا بد فلتكن تلك الحماية أميركية.

وختم التقرير بالتذكير بما قاله الرئيس ويلسون ذاته “إن الرئيس ويلسون في خطبته التي ألقاها في 4 يوليو سنة 1918 وضع المبدأ التالي كواحد من المقاصد الأربعة الكبرى التي يحارب الحلفاء من أجلها وهو “حل كل مسألة سواء كانت تتعلق بالأرض أو السيادة أو المسائل الاقتصادية والسياسية يجب أن يبنى على قبول الناس الذين يتعلق بهم قبولا حرا لا على المصالح المادية أو الفائدة لأيّ دولة أو أمّة أخرى ترغب في حل آخر خدمة لنفوذها الخارجي أو لسيادتها”.

قال كراين في تقريره “إن الوحدة الاقتصادية والجغرافية والجنسية لسوريا، من الوضوح، بحيث لا يمكن تبرير تقسيم البلاد، خاصة وأن لغتها، وثقافتها، وتقاليدها، وعاداتها عربية، في جوهرها. وإن توحيد سوريا، يتماشى مع أماني السكان، ومبادئ عصبة الأمم”.

أما لبنان فقد أوصت اللجنة بإعطائه قسطاً من الاستقلال الذاتي، وذكرت أنه إذا كان من الممكن أن يكون لبنان أكثر سعادة في ظل دولة سورية وطنية حديثة، فإن مصلحته تتحقق في أن يكون عضواً تأسيسياً في تلك الدولة السورية، لا في استقلاله عنها استقلالاً تاماً. وضماناً لوحدة البلاد، تلك، الحقيقية والفعّالة، أشارت اللجنة في توصيتها الثالثة، إلى ضرورة تولي، دولة منتدبة واحدة فقط، المسؤولية للأخذ بيد سوريا.

تقرير كينغ- كراين أوصى بضرورة تحديد الهجرة اليهودية إلى فلسطين والعدول نهائياً عن الخطة الرامية إلى جعلها دولة يهودية وضمّ فلسطين إلى دولة سوريا المتحدة لتكون قسماً منها


كراين يكتشف النفط السعودي


كان كراين سليل أسرة تخصصت في شؤون المياه، وقبل أن ينشغل في الاستشراق والثقافة العربية والملفات السياسية في الشرق الأوسط ويقرّر ترجمة القرآن إلى الإنكليزية، كان قد تولى إدارة شركة العائلة وأعمالها، وفي رحلته إلى السعودية في العام 1931، التقى بالملك عبدالعزيز آل سعود برفقة جورج أنطونيوس، وحين سأل كراين الملك عما يمكن أن يقدمه للسعودية تحدث الملك عن الجفاف وحاجة السكان إلى المياه، فوعد كراين بإجراء تنقيبات عن المياه في الأراضي السعودية، وبالفعل قام بإرسال المهندس الجيولوجي كارل تويتشل الذي وصل إلى ميناء جدة ولكن مهمته تحولت من البحث عن المياه إلى التنقيب عن الزيوت والمعادن مثيراً بذلك حنق المبعوثين البريطانيين المكلفين بالبحث عن النفط في الأراضي السعودية، فقد اكتشف تويتشل أن التربة السعودية في المنطقة الشرقية مطابقة لتلك الموجودة في البحرين، وبناء عليه فقد توقع اكتشاف النفط فيها، فتعاقد مع شركة ستاندارد أويل أوف كاليفورنيا، التي وقعت عقدها مع السعودية في العام 1933 للتنقيب عن النفط في الأحساء والمنطقة الشرقية عموماً لمدة ستين عاماً، ليعلن اكتشاف النفط في شرق السعودية قرب بلدة الدمام في العام 1938، فكان كراين أحد أوائل مؤسسي أرامكو السعودية للنفط بصورة أو بأخرى.


وصية كراين


الشرق الذي عرفه تشارلز كراين، بقي على حاله، تتنازعه جهالاته ونفوذ الدول الكبرى والمحاور، لكن كراين كان قد عرف في الشرق وجهه الروحي الحزين، فقد بحث رجل الأعمال الأميركي عن قبر جمال الدين الأفغاني أحد مجددي الفكر الإسلامي، حتى وجده، وقام بترميمه وتلبيسه بالرخام في العام 1926 وكتب عليه “أنشأ هذا الضريح الصديق الخيّر لمسلمي العالم المستر تشارلز كراين”، ولم يترك كراين لمن سيرثه في أروقة صناعة القرار الأميركي سوى خلاصات بسيطة، ولكنها شديدة العمق والتأثير لمن يريد أن يدركها ويعيها، فقد كتب كراين مقالاً في مجلة “عالمنا” الأميركية في العام 1923 قال فيه بمرارة إنه “من الصعب دائما، لسوء الحظ، التوصل إلى معرفة الحق في ذلك القسم من العالم” وكان يشير إلى الشرق الأوسط، ويتابع “لأنها قد بيعت لأعظم الطالبين”، وكان يشير هذه المرة إلى فرنسا وبريطانيا، ويضيف كراين “ولكنّ موظفا أوروبيا في فلسطين، في الزمن الغابر، سأل مرة: ما هو الحق؟ وعندما عرفه عمل ضده، وما زال العالم حتى الآن يتألم من عمله السيئ، ومن دواعي الأسف أن أرباب المناصب تتسرب إليهم أرواح أسلافهم، لأن أرباب المناصب الأوروبيين لم يتقدموا، كما يظهر، منذ عهد بيلاطس البنطي. وهذا ما يوضح إلى أيّ درجة كان كرههم العميق لظهور الحق هنـاك”.

كان كراين يقصد بالموظف الأوروبي في فلسطين، بيلاطس البنطي الروماني الذي طلب منه أن يحكم في صلب المسيح، قبل ألفي عام، فحكم بالصلب، هذا ما تركه كراين لأوباما بعد قرابة المئة عام.

8