تشافيز العجمي

الأحد 2013/08/18

حالة غريبة بجنونها وحبها للدماء تبدو واضحة كنموذج للتساهل في أنظمة وقوانين منع التحريض على العنف والكراهية، هي حالة "الشيخ" شافي العجمي.

مستشيخ كويتي يعمل في ميدان جذاب ومثير للشهية وهو جمع التبرعات باسم نصرة الدين أو على الأصح نصرة النصرة وأهدافها.

قد لا يثير اهتمام الخليجيين شافي العجمي لولا أنه وهو يجمع الأموال ويفرقها على جبال أنطاكية يشتم من لا يتبرع له ولا يقدم له الجزية أو الأتاوة العصرية والتي تتمثل في التبرع رغما عن كل مبادئ عدم نصرة القتلة ومن يستحلون الدماء المعصومة.

شن كثير من المغردين الخليجيين ولأسباب مختلفة هجوما ساخنا على تشافيز العجمي كما يكنّى وتركز الهجوم على أن شافي هداه الله يستبيح قرى الشيعة والنصارى والدروز والعلويين والعلمانيين إن كان لهم قرى، ولو استمر شافي في استباحة وهدر دم القرويين لوصل إلى قرى السنة غير المتعاونين مع جبهة النصرة وملحقاتها.

فجأة ودون سابق إنذار وجد شافي شفاه الله من داء التنفع في ميادين الوغى حربا جديدة أو أرادها، فمصر تغلي والشوارع تموج بالإخوان الناقمين، إنها سوق جديدة لدى شافي ورفاقه ودون سابق إنذار ووسط دهشة أهل كويت وجيرانها استباح العجمي دم المصريين وأراد أن يقتل عسكر مصر خير أجناد الأرض.

يا لرائحة الدم، ويا للتخبط بين دماء خرفان المفاطيح وخرفان الإخوان. كم تستهوي شافي وتشفيه من متلازمة العلمانية. فلتجز رؤوس الأعداء ولتدفع التبرعات من أجل ذلك.

لم يكتف تشافيز العجمي بمعارك سوريا ومصر فهو يبحث عن ميدان أو سوق جديدة في ظل صمت مطبق من الحكومة الكويتية، لا، بل من العدالة الكويتية، من القضاء، من حماية السلم الأهلي ومنع التحريض وتمويل قتل الأبرياء في سوريا ومصر.

غضب العجمي من السعودية والإمارات والكويت وغيرها ممن وقفوا مع أمن مصر، فاتهمهم بأنهم "رعاة بهم" لا يفهمون ولا يفقهون، والبهم لدى عرب الجزيرة تعني الماشية.

المثير للسخرية أن شافي في صغره كان يقف وراء خروف لا الخروف وراءه. وعرف عنه أنه يضع وجهه أمام وجه الخروف ثم يختفي خلفه مثيرا حيرة الخروف المسكين.

شافي ليس من قبيلة جرمانية، ولم يقطع حبله السري في مانهاتن ليعيّر أهله برعي البهم، بل هو سليل قبيلة عاشت على الرعي ولا تزال ولها علاقة حميمة مع البهم، لكن شافي نسي خراف قبيلته لانشغاله بخراف المرشد وتغيرت عليه الأشياء لكن بقي للمال طعم آخر. كما أن شافي وهو يعيّر قومه برعاية البهم كأنه يعيّر المصطفى صلوات الله وسلامه عليه والذي يشرف عن أن يقاتل شافي وثلته مستغلين اسمه.

ما يهمنا هو هل التحريض على القتل وتمويل جز الأعناق، وإشاعة الكرهية بين الشعب المصري مسموحة قانونا في الكويت، أجزم أن القانون الكويتي يمنع ذلك، لكن يده نائمة في العسل.

24