تشبث أوروبي ببقاء بريطانيا في الاتحاد بأقل التكاليف

الأربعاء 2016/02/17
بحث الخطط البديلة

لندن - رفض رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الثلاثاء، أي خروج لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي بمناسبة زيارة خاطفة لرئيس وزرائها ديفيد كاميرون إلى بروكسل قبل قمة حاسمة، الخميس، لبحث مطالب لندن بإصلاح الاتحاد.

وصرح يونكر “لا نملك خطة بديلة، بل نملك خطة رئيسية. بريطانيا العظمى ستبقى في الاتحاد الأوروبي وستكون عضوا بناء وفاعلا فيه”.

وأوضح رئيس المفوضية التي تلعب دور الوسيط في المفاوضات “إن قلت إننا نملك خطة بديلة فسيوحي ذلك بوجود إرادة لدى المفوضية بالتفكير الجدي في إمكانية مغادرة بريطانيا العظمى الاتحاد الأوروبي. لذلك لن أخوض في تفاصيل خطة بديلة”.

ويسعى رئيس الوزراء البريطاني إلى انتزاع تسوية في قمة دول الاتحاد الـ28 الخميس والجمعة في بروكسل، تجيز له إجراء استفتاء وعد مواطنيه به على بقاء بلاده في الاتحاد الأوروبي وينطوي على مجازفة كبيرة، اعتبارا من يونيو.

وفي الثاني من فبراير طرح رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك مسودة اتفاق لتلبية مطالب بريطانيا وتجنب خروجها من الاتحاد، لكن هناك مواضيع حساسة عدة لا تزال عالقة مثل الهجرة والسيادة السياسية مرورا بالحوكمة الاقتصادية.

وضاعف توسك، الاثنين، الضغوط وسط جولة على العواصم الأوروبية لتقريب المواقف محذرا من بوخارست من أن خطر تفكك الاتحاد الأوروبي “فعلي لأن هذه العملية هشة للغاية” وقد تضع “مستقبل الاتحاد الأوروبي على المحك”.

وزار توسك قادة دول في أوروبا الوسطى والشرقية حيث يسود الاستياء إزاء أحد المطالب البارزة لكاميرون وتقضي بتقييد المساعدات الاجتماعية للمهاجرين الأوروبيين الوافدين إلى بريطانيا للعمل.

والتقى المسؤول الأوروبي، الثلاثاء، رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس وسيلتقي نظيره التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

أما كاميرون فقام، مساء الاثنين، بزيارة مفاجئة إلى باريس آملا في كسر تردد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي يرفض بشكل قاطع منح الدول التي لم تعتمد اليورو، إمكانية عرقلة قرار لدول منطقة اليورو الـ19.

وفي بروكسل اختصر كاميرون برنامجه المقرر في البرلمان الأوروبي فألغى لقاء مع جميع رؤساء الأحزاب السياسية.

ويرى برلمانيون أن رئيس الوزراء البريطاني المحافظ يبالغ في طرح المطالب مقابل مجرد الوعد بخوض حملة لتأييد بقاء بلاده في الاتحاد في الاستفتاء، فيما يندد آخرون، على غرار البريطاني الرافض لأوروبا نايجل فاراج، بأي تنازل لصالح الاتحاد.

وصرح فاراج رئيس حزب يوكيب المناهض للهجرة بأن كاميرون “لم يطلب الكثير، أليس كذلك؟ كما أنه يحصل على مقابل قليل جدا. هو لا يريد للشعب البريطاني أن يدرك أن هذا الاتفاق المزعوم يمكن صده بفيتو من هذا البرلمان بالذات”.

غير أن رئيس البرلمان الأوروبي الألماني مارتن شولتز رفض هذه الانتقادات، مشيرا إلى أن أي تعديل تشريعي سيخضع بالفعل لتصويت المجلس، مضيفا أن “البرلمان الأوروبي لا يملك حق النقض”.

5