تشبّه عروسين بعبدة الشيطان يستفز اللبنانيين

ارتداء العروسين لملابس سوداء وسط انتشار صور الجماجم وترديد أغاني الميتال يصطدم قرية بلونة، لكن الكنسية والأمن يبرئان الزوجين من الانتماء لجماعة منبوذة.
الأحد 2018/03/25
الخروج عن المألوف يطبع موضة الزواج

استفزت حفلة زفاف غريبة لشاب لبناني مع شريكة حياته رواد مواقع التواصل الاجتماعي ووجهت اتهامات لهما بإتباع عبدة الشيطان.

واعتبر أغلب رواد منصات التواصل أن ارتداء العروسين لملابس سوداء إلى جانب انتشار صور الجماجم وترديد أغاني الميتال ورقصات الحاضرين الغريبة كلها مظاهر تعود إلى عبدة الشيطان.

ويجتمع عبدة الشيطان لممارسة طقوسهم المتمثلة في الرقص على أنغام موسيقى الهارد روك الصاخبة، وذبح كلاب وقطط سوداء وشرب دمائها وممارسة الشذوذ الجنسي الجماعي.

ويميّز أتباع عبدة الشيطان أنفسهم بوضع عصابة سوداء عريضة على معصم اليد اليمنى وارتداء ملابس وقبّعات سوداء عليها صور لجماجم بشرية وحمل حقائب وإكسسوارات تحتوي على اللونين المفضلين لديهم وهما الأحمر والأسود.

وللجماعة المنبوذة لا سيما في البلدان العربية شعراء يتخصصون في كتابة كلمات تمدح الشيطان وتثير الغرائز وتلهبها، كما أن لها العديد من الملحنين دمجوا تلك الكلمات بموسيقى الميتال الصاخبة.

والميتال من ألوان موسيقى الروك تطور في سبعينات القرن العشرين من البلوز والهارد روك. ويمتاز بقوة الموسيقى وتحررها من القيود وبصوت الغيثار القوي الذي يكون عالي التشويش مع استعمال الطبول.

وتختلف كلمات الأغاني من نوع إلى آخر وتتحدث في المجمل عن الموت وقصص الفنتازيا والحروب والحزن وخصوصا المشكلات الاجتماعية والسياسية.

ويتعمّد الإناث من هذه الجماعات الخارجة على المألوف والسائد طلاء أظافرهن باللون الأسود كما يضعن كميات كبيرة من الكحل على العينين ما تجعلها شديدتي السواد.

ويستعمل الكثير من هذه الجماعة أسماء غريبة على غرار “عزرائيل”.

وانتشرت صور لحفل زفاف شاب لبناني يدعى ناديم زلعوم في قرية بلونة (من قرى قضاء كسروان في محافظة جبل لبنان).

وشكلت الصور صدمة لأبناء القرية اللبنانية المحافظة، واستغربوا كيفية قيام مثل هذه الحفلات بعيدا عن أعين القوى الأمنية والشرطة والكنسية.

ووجه رواد مواقع التواصل اتهامات إلى كنيسة السريان في عجلتون بعدم احترام شروط الزواج داخل الحرم الديني.

وأكد مصدر أمني لوسائل إعلام لبنانية أن القوى الأمنية فتحت تحقيقا في الحادث، وقد أقفل نظرا لحصول العروسين على ورقة زواج رسمية وقانونية.

وأجري تحقيق مع المنظمين للحفل وأكدوا أن العرس كان مثل أي عرس آخر ولكن بلباس أسود، فلا يمكن منع الناس من الاحتفال على طريقتهم.

ودافع العريس عن الاتهامات الموجهة إليه بانتمائه إلى عبدة الشيطان بقوله إنه عقد قرانه في كنيسة السريان في عجلتون بطريقة صحيحة ولا لبس فيها.

وأكد أن فكرة العرس كانت مميزة وأنه يحب أغاني الروك، ولم يزعج السكان واعتبر أنه اختار إقامة فرحة عمره بطريقة متفردة ومختلفة للفت الانتباه ولتبقى راسخة في وجدان كل من حضر أو شاهد الزفاف وأنه لا تربطه علاقة بعبدة الشيطان.

ورد الأب إلياس جرجس الذي كلل العروسين، أن الكنيسة لا تقف عند الشكل ولا تحاكم الناس على المظهر، وليس لديها أي تحفظ على لباس العريس أو العروس طالما أنهما يحترمان تعاليم الكنيسة ولديهما اطلاع ديني واسع على عكس ما أشيع حولهما.

ونفى الأب جرجس ما أشيع عن دخول جماجم إلى داخل الكنيسة، واعتبر أنه في حال التقطت الصور فهي خارج حدودها.

وأضاف “بالطبع لا علاقة لنا بما يحمله الناس، فهذا يتعلق بحريتهم الشخصية”، مشددا على أن “الزواج قانوني وطبيعي”.

وفي حين اعتبر البعض أن حفلات الزفاف فقدت جمالها ونقاءها ورونقها بارتداء العروسين ملابس سوداء تبعث على الحزن والتشاؤم في كل الحالات وتتشبّه بجماعة منبوذة ومكروهة حتى ولو دون قصد، فإن البعض الآخر رأى أنها حرية شخصية وأنه لا يجوز الحكم على الآخرين من المظهر الخارجي.

أثار زفاف بإحدى القرى اللبنانية جدلا واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي بسبب اختيار العروسين ارتداء اللون الأسود والاحتفال على أنغام موسيقى أغاني الميتال المميزة لعبدة الشياطين، في حين اعتبرت الكنسية والأمن أن الزواج لا يثير أي شبهات.

24