تشدد حكومة بينيت يضعف موقف حماس

الحكومة الإسرائيلية الجديدة تحرص على تبني نهج متمايز عن الحكومات السابقة بقيادة زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو في التعاطي مع الحركة الفلسطينية.
الثلاثاء 2021/06/22
خطوة غير كافية بالنسبة لحماس

غزة - سمحت إسرائيل باستئناف محدود للصادرات التجارية من قطاع غزة الاثنين فيما وصفته بإجراء “مشروط” بعد شهر واحد من هدنة أوقفت 11 يوما من القتال مع حركة حماس.

وتفرض إسرائيل قيودا صارمة على معابر غزة، وشددت هذه القيود خلال القتال في مايو الماضي، مما أدى فعليا إلى توقف جميع الصادرات.

واعتبر رئيس حركة حماس يحي السنوار، بعد اجتماع مع وسطاء من الأمم المتحدة، أن خطوة تخفيف بعض القيود غير كافية، ملوحا بإمكانية انفجار القتال مجددا.

وتقول أوساط سياسية فلسطينية إن خطوة تخفيف بعض القيود التجارية لا تعدو كونها محاولة لتسكين أي انتقادات دولية، يمكن أن تتعرض لها الحكومة الإسرائيلية التي لا تبدو في عجلة من أمرها حيال التوصل إلى تفاهمات مع حماس بشأن القطاع.

وتضيف الأوساط أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة تحرص على تبني نهج متمايز عن الحكومات السابقة بقيادة زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو في التعاطي مع الحركة الفلسطينية.

بيني غانتس: من دون عودة الأبناء الأسرى، قطاع غزة لن يُرمم اقتصاديا
بيني غانتس: من دون عودة الأبناء الأسرى، قطاع غزة لن يُرمم اقتصاديا

وتضيف الأوساط أن حكومة اليميني نفتالي بينيت ليست في وارد منح الحركة الإسلامية أي نقاط سياسية لصالحها، لهذا من المرجح أن تسعى لتعطيل أي جهود لفك الحصار عن القطاع أو السماح بإعادة إعماره ما لم تحقق أهدافا يمكن أن تروجها للداخل الإسرائيلي كالإصرار على ربط ملف الإعمار وتحسين الوضع في القطاع بملف الأسرى.

وقال مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، التابع لوزارة الدفاع الاثنين “بعد إجراء تقييم أمني، تم اتخاذ قرار لأول مرة منذ نهاية (القتال) لإتاحة المجال أمام.. تصدير كمية محدودة من المنتجات الزراعية من غزة”.

وأضاف المكتب أن هذا الإجراء صادقت عليه حكومة رئيس الوزراء نفتالي بينيت وهو “مرهون بالحفاظ على الاستقرار الأمني”. وأعلن مسؤولو الحدود في غزة أن تخفيف القيود الإسرائيلية سيستمر من يومين إلى ثلاثة أيام وسينطبق على السلع الزراعية وبعض المنسوجات.

وأظهرت حكومة نفتالي منذ البداية صرامة واضحة في التعامل مع حماس، من خلال الرد السريع على إقدام الحركة على إطلاق بالونات حارقة في جنوب إسرائيل.

ويرى مراقبون أن حركة حماس تجد نفسها اليوم في موقف صعب وهي تخشى من أن تقود أي مغامرة إلى رد غير مسبوق في ظل حكومة جديدة تبدو متحفزة وجاهزة للتصعيد، وفي ظل موقف غربي متحفظ حيال سلوك الحركة.

ووصف رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحي السنوار لقاءه الاثنين مع المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، بـ“السيء” وأنه “لم يكن إيجابيا بالمطلق”.

وأضاف السنوار أن “إسرائيل ما زالت تستمر في سياساتها ضد الشعب والأسرى، ولا توجد بوادر تُشير إلى حل الأزمة الإنسانية بغزة، كما أنها تبتز المقاومة في موضوع التخفيف عن القطاع”، مشيرا إلى أنه أبلغ المسؤول الأممي رفض حركته لهذا الابتزاز.

وبدأ في 22 مايو الماضي، وقف لإطلاق نار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية، بعد جولة هي الأعنف بين الطرفين منذ حرب 2014.

وطالبت حركة حماس برفع الحصار كاملا عن غزة، والسماح بعملية إعادة الإعمار. لكن إسرائيل ربطت بين السماح بإعادة الإعمار، وإعادة جثتي جنديين ومواطنين إسرائيليين تحتجزهم حماس في غزة، وهو ما رفضته الأخيرة، حيث تطالب بإبرام صفقة تبادل أسرى.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، الإثنين، إن إسرائيل لن تسمح بتحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة من دون استعادة جثتي الجنديين والمواطنين الإسرائيليين المحتجزين. وأضاف غانتس أنه “من دون الأبناء، غزة لن تُرمم اقتصاديا”.

2