تشديد بابوي على صون الحرية الدينية

الثلاثاء 2014/12/30
البابا فرنسيس يأمل أن يعم السلام العالم خلال العام الجديد

روما – توجه البابا فرنسيس بابا الفاتيكان بدعوة إلى كل القادة الدينيين والسياسيين والمثقفين في العالم الإسلامي، حثهم من خلالها على إدانة الإرهاب “الذي يسيء للإسلام”، كما دعا إلى ضرورة تحقيق التزام العالم برمته الاعتراف بالحرية الدينية وضمانها بشكل ملموس كحق غير قابل للتصرف.

وكانت تقارير صحفية، قد تحدثت في وقت سابق، عن بابا الفاتيكان قوله إنه سيكون من “الجيد أن يدين القادة المسلمون في العالم من سياسيين ورجال دين وجامعيين بوضوح هذا العنف الذي ترتكبه التنظيمات الإرهابية كـ”داعش” وغيره والذي يسيء للإسلام”.

وأدان البابا الجهات والأشخاص الذين “يقولون إن كل المسلمين إرهابيون”، مضيفا، “لا يمكننا القول كذلك إن كل المسيحيين أصوليون”.

وأوضح أنه “يجب القيام بخطوة نوعية بخصوص الحوار بين الأديان وأن يكون الموضوع أبعد من حوار بين مثقفين إلى حوار بين مسؤولين دينيين من مختلف الانتماءات حول تجربتهم الدينية”.

وكان البابا فرنسيس قد انتقد عمليات الاضطهاد التي يتعرض لها المسيحيون في الوقت الراهن، موجها التحية إلى “جميع أولئك الذين يتعرضون للتمييز والاضطهاد ويسقطون قتلى لأنهم يجاهرون بإيمانهم المسيحي”.

ورجا البابا فرنسيس بابا الفاتيكان في مباركته التقليدية بمناسبة عيد الميلاد أن يعم السلام منطقة الشرق الأوسط، وأن تتوقف المجازر وعمليات احتجاز الرهائن منددا بـ”الاضطهاد الوحشي” الذي يمارسه تنظيم داعش الإرهابي ضد الأقليات، كما حث الناس على الاهتمام أكثر بمعاناة الكثيرين في العالم.

وتوجه البابا في رسالة متلفزة يدعو فيها إلى نبذ كل أشكال الإرهاب والغلو الديني الذي تتعرض له أماكن عدة في العالم على أيدي الجماعات المتطرفة، كما دعا إلى إنهاء “الاضطهاد الوحشي للمجموعات الإثنية والدينية” في سوريا والعراق وقال: “أسأل الله المخلص أن ينظر إلى إخواننا وأخواتنا في سوريا والعراق الذين يتعرضون لهذا الاضطهاد”.

وأدان البابا تعرض الكثير من الأشخاص إلى الاحتجاز كرهائن أو القتل في نيجيريا وأيضا وقوع الكثير من الأطفال ضحايا العنف والاتجار، خاصة أولئك الذين قتلوا مؤخرا في مدرسة بباكستان.

كما توجه برسالة إلى الأوكرانيين يناشدهم فيها بضرورة تجاوز الخلافات والانتصار على الحقد وسلوك درب جديد من الأخوة والمصالحة. كما دعا إلى نهج أسلوب الحوار في ليبيا وجنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية، لكي يعم السلام.

وأعرب البابا عن أمله في أن يحصل “النازحون واللاجئون من أطفال ومسنين في المنطقة والعالم على المساعدات الإنسانية اللازمة للاستمرار في الشتاء وأن يعودوا إلى ديارهم”، معربا عن تضامنه مع الضحايا الأفارقة في مواجهة خطر إيبولا.

13