تشريع إسرائيلي يتيح احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية

الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على مشروع قانون يتيح مصادرة أموال الضرائب الفلسطينية، والقرار يثير موجة انتقاد داخل الأوساط السياسية الفلسطينية.
الأربعاء 2018/03/07
إجراءات تخنق الاقتصاد الفلسطيني المنهار

عمّان - أثارت مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون يتيح مصادرة أموال الضرائب الفلسطينية، موجة انتقاد داخل الأوساط السياسية الفلسطينية، .

وصادق الكنيست الاثنين على المشروع بذريعة صرفها للمعتقلين وعائلات الشهداء الفلسطينيين.

وتعمل لجان الكنيست بالتوازي على إقرار قوانين لسحب هويات الإقامة في القدس من الفلسطينيين بحجة تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وقانون منع الفلسطينيين من تقديم شكاوى للمحكمة العليا الإسرائيلية.

وتعدّ أموال الضرائب المعروفة بـ“المقاصة” من أكثر الأمور حساسية نظرا إلى كونها العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني، كما أن السلطة في رام الله تبني عليها جزءا من احتياجاتها لتوفير مخصّصات الموازنة.

واعتبر المجلس الوطني الفلسطيني في بيان صدر عن مكتبه بالعاصمة الأردنية أمس بأن الخطوة تأتي في سياق “شرعنة الاحتلال وإمعانه في تكريس نظامه العنصري”.

وأكد أن الكنيست يمارس الضغط والابتزاز عبر “قانون سرقة وقرصنة مخصّصات ذوي الشهداء، والأسرى في سجون الاحتلال، من عائدات الضرائب الفلسطينية”.

كما اعتبرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن الخطوة “انتهاك صارخ لكافة الاتفاقيات الموقّعة” بين الجانبين.

ونسبت وكالة “وفا” الفلسطينية للأنباء للأمين العام للجبهة أحمد مجدلاني قوله إن الخطوة “تتنافى مع التزامات إسرائيل في اتفاقات أوسلو، فهي ملزمة بنقل الأموال للسلطة الفلسطينية دون قيد أو شرط”.

ويقول اقتصاديون إن الخطوة تكرّس ارتهان القرار الفلسطيني للمزاج الإسرائيلي من خلال المقاصة والمبالغ التي توفرها إسرائيل لخزينة السلطة الفلسطينية.

وتنصّ اتفاقية باريس الاقتصادية الموقّعة في أبريل 1994 على أن اقتصاد فلسطين يرتبط مع اقتصاد إسرائيل ضمن وضعية جمركية موحدة.

وتشير الاتفاقية كذلك إلى أن الإيرادات الضريبية تخصّص للسلطة الفلسطينية حتى لو قام مستوردون إسرائيليون بالاستيراد من داخل الضفة الغربية أو غزة.

ووفق اتفاقية أوسلو الموقعة في سبتمبر 1993، تبقى المعابر بيد إسرائيل، التي تحصل على 3 بالمئة من المبلغ المتحصل من الجمارك وضرائب القيمة المضافة على البضائع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية.

11