تشريع الإعلام الإلكتروني المغربي يحد من فوضى الأخبار

الخميس 2016/01/21
تصفح أخبار بائتة

الرباط- أثار نواب في البرلمان المغربي مسألة تجاوز بعض وسائل الإعلام وبخاصة المواقع الإلكترونية للمعايير المهنية وترويجها لأخبار غير دقيقة وشائعات دون الاستناد إلى مصادر موثقة، وهو ما من شأنه الإضرار بالمجتمع والأمن الوطني والإساءة لبعض الشخصيات.

وحذر عبدالسلام اللبار، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، أول أمس في جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بالغرفة الثانية للبرلمان المغربي، ممّا سمّاه فوضى الأخبار التي تتناقلها المنابر الإلكترونية العديدة في البلاد، ممّا يؤدي إلى “تيه” القارئ.

وقال اللبار إن المغاربة كادوا يتيهون وسط فوضى الأخبار نتيجة عدم ضبط هذا الصنف من الصحافة، مشيرا إلى انتشار أخبار زائفة تمسّ أحيانا الوحدة الترابية للمغرب.

وطالب وزارة الاتصال بضبط هذا القطاع، قبل أن يستدرك أن هناك “مواقع وأقلاما جادة ننحني لها بتقدير”.

وهو ما ردّ عليه مصطفى الخلفي، وزير الاتصال المغربي، موضحا أن الصحافة الإلكترونية واحدة من نجاحات التجربة الحكومية الحالية، مشيرا إلى “الاعتراف القانوني بالعديد من المنابر، باعتبار أن أكثر من 200 موقع إلكتروني مسجل لدى القضاء”. وردا على تهمة التشويش ونشر أخبار مزيّفة ومضللة، قال الخلفي إنه “في حالة تسجيل تجاوزات معينة في حق القضية الوطنية، أو في حق مؤسسات الدولة، فإن الوزارة تتواصل مع الموقع الإلكتروني المعني”، مبرزا أنه يمكن أيضا اللجوء إلى القضاء، قبل أن يؤكد أن الاعتراف القانوني للصحافة الإلكترونية يتيح وضعية جديدة بخلاف ما كان معمولا به في الماضي.

ولفت إلى أنه تم إدراج الصحافة الإلكترونية ضمن منظومة الدعم العمومي منذ ديسمبر الماضي، “من أجل تعزيز الموارد البشرية للمنابر الإلكترونية”، مضيفا أنه “تم أيضا اعتماد مقتضيات قانونية للصحافة الإلكترونية في قانون الصحافة والنشر”.

وأشار إلى إصدار تراخيص للتصوير لصالح الصحافة الإلكترونية، وشدد على أن هذه الصحافة تعد إحدى منارات الحرية في البلاد، ما يقتضي الاستثمار الإيجابي في مشاريع الصحافة الإلكترونية، وتعزيز تنظيمها القانوني، واحترام أخلاقيات المهنة.

وتطرق الخلفي في معرض جوابه على أسئلة المستشار الاستقلالي، إلى الامتيازات التي يحظى بها الصحفي الإلكتروني بالمغرب، خاصة في عهد الحكومة الحالية، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 100 صحفي إلكتروني يمتلكون بطاقة الصحافة المهنية، كما أن الدعم يخصص للتغطية الصحية للصحفيين، وضمان كرامتهم.

يذكر أن المشروع المتعلق بالصحافة والنشر الذي صادقت عليه الحكومة، مؤخرا، ينص على أن الاختصاص المتعلق بحجز الصحف أو حجب المواقع الإخبارية الإلكترونية يبقى اختصاصا قضائيا، كما نص المشروع على إصلاح شامل وعميق لمنظومة القذف بما يمكن من احترام الحياة الخاصة والحق في الصورة وإرساء ضمانات تتيح تقديم أدلة الإثبات طيلة مراحل التقاضي.

18