تشكيك بريطاني في قدرة "الناتو" على مواجهة روسيا عسكريا

الجمعة 2014/08/01
تقرير بريطاني يحذر الناتو من قوة روسيا العسكرية

لندن - شكّكت اللجنة البرلمانية البريطانية لشؤون الدفاع، أمس الخميس، في استعداد حلف شمال الأطلسي “الناتو” لمواجهة هجوم روسي محتمل على إحدى الدول الأعضاء في الحلف.

وقال روري ستيوارت، رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون الدفاع، التي تشارك فيها مختلف الأحزاب في بريطانيا، “هناك خطر حقيقي بحصول هجوم روسي على أحد أعضاء الحلف الأطلسي حتى وإن كان ضعيفا”، وأضاف قائلا، “لسنا مقتنعين بأن الحلف الأطلسي مستعد لمواجهة هذا الخطر".

يأتي الإعلان عن هذا التقرير في وقت يشهد فيه التوتر الغربي الروسي أوجه بسبب الأزمة التي تعيشها أوكرانيا منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق فيكتور يانوكوفيتش. وأوصى تقرير اللجنة الحلف الذي يضم 28 بلدا، بنشر قوات وعتاد بشكل دائم في أستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبإقامة سياج لحماية دول البلطيق.

وكانت دول مجموعة السبع ندّدت، منذ بداية الأزمة الأوكرانية، بدور روسيا في زعزعة الاستقرار ولوّحت بعقوبات أخرى إذا لم تنتهج موسكو طريق الحد من التصعيد، على حد وصفها.

كما اعتبر تقرير اللجنة البرلمانية البريطانية الوضع في أوكرانيا جرسا منبّها، كشف الثغرات الخطيرة في مدى جهوزية الحلف الأطلسي لمواجهة أي اعتداءات محتملة من قبل “الدب” الروسي.

وأشارت اللجنة في هذا الصدد إلى أنه سيكون من الصعب مواجهة هجوم روسي غير تقليدي يستخدم تكتيكات غير متجانسة، والذي يصفونه بـ”الحرب الغامضة".

نواب بريطانيون يرون أن حلف شمال الأطلسي غير مستعد حاليا لمواجهة هجوم عسكري روسي محتمل

ودعت اللجنة إلى إدراج تكتيكات مثل اللجوء إلى الهجمات المعلوماتية والمليشيات غير النظامية في البند الخامس لـ”لناتو” الذي ينص على ضرورة أن يقدم كل أعضاء الحلف المساعدة لأي دولة عضو تتعرض لهجوم.

وأضاف القرار، أن الحلف الأطلسي لم يعتبر روسيا خصما أو أنها تشكل خطرا بريا محتملا على أحد أعضائه منذ عشرين سنة، حيث جاء في التقرير، “بات مرغما الآن (الناتو) أن يفعل ذلك نظرا لتصرفات روسيا الأخيرة".

من جانب آخر، علّقت ناطقة باسم الحلف الأطلسي، بأن التقرير سيدرس بعناية وأن خطة عمل ستناقش خلال القمة المقبلة للحلف الأطلسي في سبتمبر القادم.

يذكر أن صدور التقرير جاء متزامنا مع حملة العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن وبروكسل على روسيا إذ تعتبر الأشد منذ الحرب الباردة بين المعسكر الشرقي والغربي.

5