تشكيلية لبنانية تمزج آلام العرب بآمالهم

الأحد 2015/05/31
هوني أبو الحسن هي جزء من ريشتها التي تجوب العالم من أجل رفع اسم لبنان

بيروت - الفنانة التشكيلية اللبنانية هوني أبو الحسن تسترق بريشتها الفرح والحياة وتجسّدهما حلما يغرق بالألوان رغم الأوضاع الصعبة التي يعانيها لبنان.

مشغل هوني المتواضع، والذي يقع في منطقة حمّانا بمحافظة جبل لبنان يطل على وادي لامارتين الشهير في لبنان، هناك ترسم هوني لوحاتها بين زحمة الأدوات والأقمشة والصور. تقول هوني “بريشتي أضع النقاط على الجرح، فتتكلم عن أوضاعنا اليومية الصعبة”. وكما تمزج هوني الألوان قبل الغوص في الرسم، تشعر الفنانة منذ 30 عاما بأنها جزء من ريشتها “التي تجوب العالم من أجل رفع اسم لبنان”.

وتضيف “أنا جزء من هذه الريشة التي تعكس صورة المجتمع وبأعمالي الكثيرة التي أقوم بها، أركّز على الوطن والقضية، المرأة والأم والطفل والمشاعر الإنسانية خصوصا تلك المتعلقة بالكرامة وعزة النفس والقوة والصمود”.

في أعمال هوني غربة وحبّ جامح، وأنوثة صاخبة وراقية، وتحرّر من المحظورات وحفاظ على التقاليد في الوقت عينه.. حوّلت هوني فنها إلى رسالة إنسانية قوية ومؤثّرة، حيث كرّسته في المساهمة في تمتين أواصر العيش بين اللبنانيين، وقبل نحو 6 سنوات، قامت هوني برسم جدارية ضخمة للسيد المسيح، وأرسلتها إلى الفاتيكان لتتلقى بعد أشهر طلبا من البابا الأسبق بالاستمرار في “رسالة لمّ الشمل والتقارب بين الجماعات اللبنانية ومختلف الأديان والثقافات”.

لم تتوقف رسالتها عند الحدود اللبنانية، حيث رسمت الثورة المصرية وآلام غزة، وصمود العراق والجوع العالمي، وتضيف “في لوحاتي أسرار كثيرة، أحب أن أُظهر ما لا يراه الناس، فأنا أحرص على إظهار قوة العيون في أعمالي، فلا أنهي أيّ لوحة إلا إذا كانت العيون المرسومة واضحة وصادقة وتنظر إلى عين ناظرها بشكل مباشر. فالعين هي الأصدق في كشف ما يجول في داخل الإنسان من مشاعر دون مواربة”.

24