تشكيل جبهة جنوبية "معتدلة" ينعش آمال المعارضة السورية

الخميس 2014/05/01
عناصر من المعارضة السورية بصدد استخدام أحد صواريخ «التاو» المضادة للدبابات

دمشق- تعلق المعارضة السورية آمالا على “الجبهة الجنوبية” التي شكلت مؤخرا وتضمّ مقاتلين من فصائل مسلحة “معتدلة” تحارب نظام بشار الأسد في جنوب البلاد بهدف فرض سيطرتها على المنطقة قبل التقدم نحو العاصمة.

وقال العميد المنشق إبراهيم الجباوي، مساعد قائد شرطة حمص السابق ومدير الهيئة السورية للإعلام والناطق الرسمي باسم الجبهة الجنوبية في عمان إن “الجبهة الجنوبية تأسست قبل نحو شهرين وتضمّ أكثر من 55 فصيلا ثوريا مسلحا يقدر عدد عساكرها بـ30 ألف شخص”.

وأضاف أن “الهدف من إنشاء الجبهة هو إسقاط نظام بشار الأسد ثم الانطلاق لإقامة دولة سورية ديمقراطية مدنية متعددة تحفظ حقوق الأقليات وتجد الأرضية الخصبة للعيش المشترك لجميع مكونات الشعب السوري”.

وبحسب الجباوي فإن الجبهة الجنوبية التي تضمّ لواءي اليرموك وشهيد حوران “خاضت العديد من المعارك النوعية” وحققت “نتائج إيجابية وانتصارات عسكرية” على قوات الأسد على الأرض في القنيطرة ودرعا وبقية المناطق بجنوب سوريا.

ويؤكد أبو المجد الناطق باسم لواء اليرموك، تصريحات الجباوي، ويقول إن “الجبهة الجنوبية نشطت على الأرض منذ فشل محادثات جنيف (بين الحكومة والمعارضة) في وقت سابق من العام الحالي”.

وجرت تظاهرات ضدّ نظام الأسد في مارس 2011 وتصاعدت فيما بعد لتتحوّل إلى انتفاضة مسلحة لكنها جوبهت لاحقا بحملة قمع دموية. وأدّى النزاع في سوريا إلى مقتل أكثر من 150 ألف شخص وتشريد حوالي نصف سكان سوريا.

ويؤكد الجباوي وآخرون أن “الجبهة الجنوبية” لا تضمّ جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيم القاعدة كجبهة النصرة أو منافستها الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

وقال الجباوي إن “التشرذم والفرقة في كل المناطق لا يؤديان إلى نتائج إيجابية وانتصارات عسكرية لذلك عملنا على جمع الفصائل ذات التوجه المعتدل لتتوحد تحت اسم الجبهة الجنوبية، كي نعمل على مبدإ في الاتحاد قوة”. وبحسب الجباوي فإنه “في المنطقة الجنوبية، بالقنيطرة ودرعا وريف دمشق لا يوجد أي خطر من أيّ جماعات إسلامية، لأنها غير متنامية”.

ودارت معارك عنيفة في يناير الماضي بين ثلاثة تشكيلات من المقاتلين المعارضين من جهة، وعناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في مناطق واسعة من شمال سوريا.

وشاركت جبهة النصرة في المعارك إلى جانب مقاتلي المعارضة المؤلفين من “الجبهة الإسلامية” و”جيش المجاهدين” و”جبهة ثوار سوريا” في بعض هذه المعارك، في حين تبقى على الحياد في مناطق أخرى.

ويتهم ناشطون سوريون عناصر تنظيم “داعش” المرتبط بالقاعدة بالوقوف خلف العديد من الانتهاكات ضدّ مقاتلي المعارضة والمدنيين وعمليات الخطف التي تطال ناشطين سلميين وصحافيين أجانب.

4