تشكيل فرقة خاصة للحفاظ على المقامات الموسيقية العراقية

الاثنين 2016/10/10
علي الخصاف: التراث العراقي غني في موسيقاه

بغداد- أطلق موسيقي عراقي بارز مبادرة للحفاظ على الموروث الموسيقي للعراق الذي يخشى من ضياعه بعد ما يزيد على عشرين عاما من الحرب والدمار في بلاده. وبمبادرة شخصية ودون دعم مالي من الحكومة شكل مساعد قائد الفرقة السيمفونية وعازف الكلارينيت، علي الخصاف (59 عاما)، فرقة من مغنين سابقين وموسيقيين بهدف الحفاظ على التراث الموسيقي العراقي.

وقال الخصاف “همي الأول والوحيد أن أنشر التراث العراقي في كافة أنحاء العالم.. التراث العراقي غني في موسيقاه وغنائه وأطواره وألوانه. هدفي الأول هو أن ننطلق إلى فضاءات مفتوحة كبيرة ونقول للعالم: هذا هو العراق، هذا هو الفن العراقي، هذا هو المجتمع العراقي المثقف والواعي بعيدا عن سفك الدماء والدمار الذي يحدث بالبلد”.

وتتألف فرقة “علي خصاف لإحياء التراث العراقي” من 27 فنانا بين مطرب وعازف. ومعظم المغنين أعضاء الفرقة من الأعضاء السابقين في فرقة الإنشاد التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار وفرقة بيت المقام العراقي والمغنية العراقية أديبة.

وأوضح الخصاف أن دافعه إلى تشكيل الفرقة هو الحفاظ على الموروث الموسيقي العراقي وعدم نسيانه مع غياب أي إجراءات حكومية للمحافظة على التراث بما فيه المقام الذي أعرب عن خشيته عليه من الاختفاء.

ونادرا ما يُسمع المقام، وهو أقدم شكل موسيقي عراقي يعود إلى مئات السنين، هذه الأيام. وكان المقام العراقي يُعزف عادة في مقاهي بغداد في ما مضى، لكنه الآن أصبح محفوظا في المنفى أكثر منه في داخل العراق.

ومن بين أشهر المقامات المعروفة البيات والحجاز والرست والحسيني. وأشار الخصاف إلى أنه يشعر بأن من واجب الموسيقي الحفاظ على الموروث الثقافي الموسيقي لا سيما مع انشغال الحكومة على جبهات أخرى عديدة.

وحافظ العراق على فنه مدويا في القرن العشرين أيضا على الرغم من خوضه حروبا وتعرضه لعقوبات اقتصادية على مدى عقود. ويعتزم بعض الفنانين العراقيين الذين غادروا بلادهم لأسباب سياسية، العودة على أمل أن ينجحوا في إحياء التراث الموسيقي التقليدي على أرضه.

24