تشكيل لجنة حكماء لاختيار مجلس وطني للصحافيين في المغرب

تشكيل هيئة الحكماء يهدف  لصيانة المبادئ التي يقوم عليها شرف مهنة الصحافة وعلى تقيد الصحافيين المهنيين والمؤسسات الصحافية بميثاق أخلاقيات المهنة والقوانين.
الجمعة 2018/05/11
الصحافيون يختارون ممثليهم 

الرباط - قررت نقابة الصحافيين في المغرب تشكيل لجنة حكماء لاختيار لائحة مرشحي الصحافيين للمجلس الوطني للصحافة، ليكون المجلس بعيدا عن التجاذبات النقابية والقطاعية والفئوية، ويعكس مختلف التوجهات ومبادئ التعدد وروح التوافق، وحتى تتاح لكل الصحافيين، مهما كانت انتماءاتهم، فرصة التقدم بترشيحهم أمام لجنة الحكماء، وفقا للشروط المحددة في القانون.

وتقوم لجنة الحكماء بانتقاء الأسماء المرشحة وفقا للشروط المحددة في القانون المنظم للمجلس، وذلك بالاعتماد على السيرة الذاتية للصحافيين وطلباتهم، وبحسب الأقدمية في المهنة التي لا يجب أن تقل عن 15 سنة على الأقل.

وأكدت النقابة في بيان رسمي الأربعاء أن هدفها من تشكيل هيئة حكماء هو “إرساء التنظيم الذاتي للجسم الصحافي”، إذ سيعهد إليه “الحرص على صيانة المبادئ التي يقوم عليها شرف مهنة الصحافة وعلى تقيد الصحافيين المهنيين والمؤسسات الصحافية بميثاق أخلاقيات المهنة والقوانين والأنظمة المتعلقة بمزاولتها”.

كما سيضطلع بـ”مهام ضمان حق المواطن في إعلام متعدد وحر وصادق”، وتطوير حرية الصحافة والنشر والارتقاء بهذا القطاع.

وستجرى عملية التصويت يوم 22 يونيو المقبل بعشرة مكاتب بالمدن الرئيسية في البلاد، تنفيذا لقرار المجلس الوطني الفيدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، المجتمع في الدار البيضاء بتاريخ 10 مارس 2018، المقترح من طرف المكتب التنفيذي، وبتشاور مع منظمات مهنية ذات تمثيلية ومصداقية.

ودخل الصحافيون في نقاش حول تشكيل اللجنة واختيار الوجوه الصحافية للمجلس، وقال محمد لغروس، مدير نشر ورئيس تحرير منشورات “العمق المغربي”، إن الصحافة في المغرب تعيش “وضعا صعبا وحرجا”. وهي جملة ناعمة، حسب تعبيره، تصف واقعا صحافيا رتيبا وكئيبا لم يعد يغري، على الرغم من الطفرة القانونية التي عرفها مجال التشريع قبل سنة ونصف السنة، لأن الحكومة لا تلبث أن تأخذ باليسرى ما أعطته باليمنى.

وأضاف في تصريحات لـ”العرب” أن “الضعف الواضح في القدرة على حماية الصحافيين جراء الشيخوخة التي أصابت الهيئات النقابية وهيمنة وتضارب المصالح داخلها والتي لم تكن غالبا لمصلحة الصحافة، جعلا الصحافي مجردا من الحماية ويتحرك دون تغطية أبدا”.

وتابع أن الصحافي بات يتحرك فوق حقل ألغام، ويبدو أن مزاج السلطة أصبح أكثر انزعاجا حتى من أخبار الدرجة الثالثة.

18