تشونغ: الانتخابات النزيهة والشفافة بإمكانها إحياء سمعة فيفا

قال الكوري الجنوبي تشونغ مونغ-جون إن الانتخابات النزيهة وحدها قادرة على إحياء سمعة فيفا ورد الاعتبار للهيكل العالمي الكبير بعد ما زعزعت أركانه زوبعة فساد قوية.
الخميس 2015/08/27
تشونغ يحذر من خطر التلاعب بانتخابات رئاسة فيفا

باريس - حذر الملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مونغ-جون، المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، من خطر التلاعب بالانتخابات “لدرجة غير مسبوقة حتى في الانتخابات الرئاسية السيئة السابقة التي عرفها فيفا”.

وأصدر تشونغ بيانا تهجم فيه على التسريبات القادمة من داخل فيفا حسب رأيه والتي تؤثر سلبا على حملته، مشيرا إلى أنه في حال لم تكن الانتخابات عادلة فصورة الاتحاد الدولي ستبقى مشوهة.

وقال “سنرى إذا كانت الانتخابات الرئاسية المقبلة لفيفا ستقام وفقا لإجراءات عادلة ومنصفة وشفافة أم لا، فذلك سيكون اختبارا حقيقيا لإمكانية تحقيق إصلاح حقيقي في فيفا”.

وأضاف “وحدها الانتخابات النزيهة والشفافة بإمكانها إحياء سمعة فيفا التي قوضت بشكل خطير بسبب الفضائح القديمة والجديدة. لسوء الحظ، هناك دلائل متزايدة على أن الانتخابات تتحول كما جرت العادة إلى شأن من شؤون فيفا مع التسريبات الانتقائية لما يسمى معلومات ‘سرية’، واتهامات تستند على ‘تقارير غير مؤكدة’، ‘مصادر’ مجهولة و’مطلعين'”.

وواصل “التقارير الصحفية الأخيرة التي تهاجم شخصية الدكتور تشونغ ونزاهته تستند على هذه المصادر المسربة وغير المؤكدة والمليئة بتشويه للوقائع”.

وشدد البيان على أنه “خلافا للتقارير الصحفية الأخيرة التي تستند إلى تسريبات فيفا، لا يواجه الدكتور تشونغ أي اتهامات جنائية أو مزاعم رشوة واحتيال وفساد وشراء أصوات أو حتى القيام بأي خرق لقاعدة ‘تضارب المصالح’ التي ينص عليها قانون الأخلاقيات في فيفا وتشرف على تطبيقه لجنة الأخلاقيات”.

الفرنسي بلاتيني سبق أن أعلن ترشحه للانتخابات ويعتبر الأوفر حظا لحصوله على دعم اتحادات قارية بارزة

وواصل “يضاف إلى ذلك أن الدكتور تشونغ يمتنع عن التعليق على أي إجراءات ممكنة للجنة الأخلاقيات احتراما منه لطلبات السرية التي يفرضها فيفا. مع ذلك، مع تسريب معلومات عبر مصادر لا يمكن أن تكون سوى من داخل فيفا، فيفا ينتهك قواعده وأنظمته التي يفرضها على الآخرين. هناك خطر حقيقي بأن يتم التلاعب بالانتخابات الحالية لدرجة غير مسبوقة حتى في الانتخابات الرئاسية السيئة السابقة التي عرفها فيفا”.

ويأتي بيان تشونغ بعد أيام معدودة على الاتهام الذي وجهته إليه صحيفة ألمانية بأنه حاول ترجيح كفة ملف بلاده لاستضافة مونديال 2022، مشيرة إلى أنه مهدد بالحرمان من مزاولة أي نشاط رياضي.

وسبق أن رد تشونغ السبت على الاتهام الموجه إليه قائلا “هذا دليل آخر واضح على أن الرئيس (الحالي السويسري جوزف بلاتر) يتدخل في انتخابات فيفا المقبلة، كما فعل في الانتخابات السابقة”. وتابع “يشرع فيفا في محاولة لتخريب ترشيح الدكتور تشونغ، وذلك بعد هجماته الأخيرة ضد ترشح الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي”.

استقالة فورية

وأضاف “ينبغي أن يتوقف الرئيس بلاتر عن التدخل في الانتخابات ويستقيل فورا”.

وكانت كوريا الجنوبية من الدول التي شاركت في السباق لاستضافة مونديال 2022 الذي ذهب إلى قطر بعد تغلبها على الولايات المتحدة في الجولة الأخيرة من التصويت.

وأكدت الصحيفة الألمانية أن تشونغ اقترح في رسالة تعود إلى أكتوبر 2010 على أعضاء اللجنة التنفيذية في الفيفا إنشاء صندوق دولي لكرة القدم مع مشاركة كوريا الجنوبية فيه تصل إلى 777 مليون دولار حتى 2022 لدعم مشاريع مختلفة في العالم، مشيرة إلى أنه “اشترط مقابل هذا الالتزام بأن تكون كأس العالم من نصيب كوريا الجنوبية”، ما يعتبره المحققون أمرا يستحق العقاب.

وأوضح أيضا أن رئيس غرفة التحقيق في الفيفا الألماني هانس-يواكيم إيكرت يجب أن يقرر بشأن اتخاذ مزيد من الإجراءات في هذا الشأن.

وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن تشونغ أرسل رسالتين إلى بلاتر رئيس الفيفا المستقيل من منصبه من أجل وقف التحقيقات المتعلقة به ولكن من دون جدوى.

وتابع المتحدث باسم تشونغ “صندوق كرة القدم الدولي كان جزء من فئة تنمية كرة القدم التي كان ينبغي تقديمها من قبل الدول المرشحة. العديد من البلدان، بما فيهم إنكلترا وقطر قدمت خطط تطوير لكرة القدم بنفس حجم خطط كوريا الجنوبية إذا لم يكن أكبر”.

الاتحاد المصري لكرة القدم يعلن عن دعمه للأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد الكرة الأردني في حالة خوضه انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم

وأعلن تشونغ (63 عاما ونائب رئيس الفيفا بين 1994 و2011) ترشحه لرئاسة الفيفا في الانتخابات المقررة في 26 فبراير المقبل.

وسبق أن أعلن بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي ترشحه للانتخابات ويعتبر الأوفر حظا لحصوله على دعم اتحادات قارية بارزة كاتحادات آسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية.

واضطر بلاتر إلى تقديم استقالته بعد أربعة أيام فقط على إعادة انتخابه لولاية خامسة على التوالي في 29 مايو الماضي، إثر فضائح فساد هائلة تضرب الفيفا.

ويمر الاتحاد الدولي بالأزمة الأكثر خطورة في تاريخه منذ اعتقال 7 أعضاء في لجنته التنفيذية في نهاية مايو الماضي في زيوريخ قبل ثلاثة أيام من إعادة انتخاب بلاتر، بطلب من القضاء الأميركي بتهم فساد ورشاوى وابتزاز وتبييض أموال.

وتضم الجمعية العمومية للفيفا 209 اتحادات موزعة على الشكل التالي: أوروبا تضم 54 عضوا لكن جبل طارق لا تستطيع التصويت لأن الفيفا لم يعترف بها رسميا، أفريقيا (54)، آسيا (46)، الكونكاكاف (35)، أوقيانيا (11)، وأميركا الجنوبية (10 أعضاء).

دعم عربي

وأعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن دعمه للأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد الكرة الأردني في حالة خوضه انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وانسحب الأمير علي من الجولة الثانية لانتخابات الفيفا الأخيرة أمام منافسه جوزيف بلاتر بعد أن حصل الأخير على 133 صوتا مقابل 73 صوتا للأمير الأردني في الجولة الأولى.

وأوضح محمود الشامي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري أن دعم الأمير علي لرئاسة الفيفا هو شرف لكل العرب مشيرا إلى أن الاتحاد المصري سيدعمه ويؤيده حال ترشحه مجددا. ووجه الشامي الدعوة لكافة الاتحادات العربية لدعم الأمير علي لرئاسة الفيفا في حالة ترشحه مرة أخرى.

22