تشويه أغاني فيروز لا يستفز المغردين

الثلاثاء 2013/08/27
بعثت سيرين برسالة تسأذن فيها السيدة فيروز بتغيير كلمات بعض أغانيها

نشرت الفنانة البنانية سيرين عبد النور رسالة على صفحات المواقع الاجتماعية، استأذنت فيها السيدة فيروز لتغيير بعض كلمات أغانيها لتحصد تجاوب وردود فعل المغردين الذين وجدوا فيها تعبيرا يعكس وضعهم.

بيروت – في محاولة لوصف الأجواء المتوترة التي يعيشها اللبنانيون سخرت الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور من غلاء المعيشة وعبرت عن حزنها من الأوضاع الأمنية المضطربة في وطنها لبنان، حيث نشرت «رسالة» استعانت فيها بمجموعة من أغاني السيدة فيروز، مع تغيير لكلمات أغانيها الرومنسية والوطنية في محاولة للتعبير عن معاناة الشعب اللبناني الذي تحمل ما لا يمكن تحمله، على حد تعبيرها.

ونشرت سيرين صورة، عبر الإنترنت، عبارة عن رسالة مستأذنة السيدة فيروز لتبديل كلمات أغنياتها.

وفي تجاوب مع كلمات الأغنية في «نسختها» الجديدة التي نشرتها عبد النور، وانطلقت التغريدات وعلقت مغردة وقالت « للأسف الكلمات يعكسوا وضعنا المزري، لكن الحق علينا يلي خلينا أوسخ وأنجس وأفشل السياسيين يحكمونا من 40 سنة لوصلنا لهون والأسوأ لقدام إذا ضلوا».

وكتبت مغردة آخرى «اوف ياحرام فيروز طلعوا ضاحكين عليها، الله يعينا على بلوانا».

وجاءت رسالة سيرين عبد النور لتحاكي الواقع اللبناني الأليم كالآتي: «عزيزتي فيروز بحبك كتير.. بس هالسيارة مش عم تمشي.. لأنو ما ضل معنا حق بنزين.. والقهوة اللي عالمفرق سكرت.. وصرفت الشغيلة.. وأديش كان في ناس على مفرق تنطر ناس.. إجت قذيفة وجابت أجلهن.. ووقت سألت حبيبي لوين رايحن؟ قالتلي تروح روحك وين بدك ايانا نروح بزخ الرصاص والدج.

وزوجها لأم سليمان ما طلع عم يأكل رمان بالحلقة.. طلع مخطوف.. وأم سليمان باعت يالي فوقها ويلي تحتها لحتى تطالعوا وتدفع المعلوم.. وبعد ما ضاع شادي.. استشهد أحمد وعلي وجورج لذلك أنا قررت أخذ الناي وغني.. بلكي هالعالم بتصحى بقى.. وتتذكر انو سوا ربينا». وتتالت التغريدات للتعليق على الكلمات التي مست معظم الناشطين وقالت مغردة «أعطني الناي وغني.. ناس راحت عالنار والشهداء راحو عالجنة. وفيروز وزياد الرحباني من 30سنة غنوا على هذه الايام التي وصلنا لها ونحن الآن لصحينا. صعب يصحو بكير والله».

فيما تسائل مغرد آخر عن اتجاه السيارة التي ذكرت في الأغنية و كتب: «ممكن تقولوا لي لوين رايحين»؟

وجائت رسالة عبد النور في خضم أحداث العنف التي طالت الأراضي اللبنانية مؤخرا تباعا للصراع في سوريا، وبعد مرور يومين من وقوع تفجيرين في مدينة طرابلس شمال لبنان، أسفرا عن سقوط قتلى ومئات الجرحى أثناء صلاة الجمعة في مدينة يقطنها غالبية سنية، وقبل أسبوع من ذلك هز انفجار ضخم منطقة الرويس بالضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، أدى أيضاً إلى سقوط قتلى وجرحى.

كما شهد لبنان أحداثاً أمنية خطيرة منها إطلاق صواريخ من جنوب البلد على شمال إسرائيل، ورد تل أبيب بغارة على مركز للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة.

وفي المقابل كان لبعض المغردين موقف صارم ومخالف واعتبروا أن هذا التحريف في أغاني فيروز بمثابة التهور والمساس بهيبة ومكانة فنانة قديرة في مقام السيدة فيروز وأخذوا سخرية عبد النور محمل الجد. فقد اعتاد المستمع العربي أن يستمع لكلمات رومنسية ووطنية مع قهوة الصباح على شرفة المنزل في هدوء يعود به إلى ذلك الزمن الجميل. فلطالما كانت «الديفا» فيروز تمثل الشعب اللبناني بأغنياتها الوطنية والرومانسية التي رفعت عن طريقها اسم لبنان عالياً.

لكن التغييرات التي ادخلتها الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور على بعض أغنيات السيدة فيروز قلبت الموازين، فلم يبقى لذلك الهدوء والطمأنينة مكانا، حيث فرضت حالة الهلع والفوضى التي يعيشها المواطن اللبناني في هذه الفترة تغيير حسه الفني.

19