تشيبوك تحيي الذكرى الثانية لاختطاف تلميذاتها

الخميس 2016/04/14
فيديو لفتيات نيجيريات مختطفات يرفع الآمال في أنهن على قيد الحياة

جوهانسبرج- أظهر فيديو تردد أن جماعة بوكو حرام أرسلته لمفاوضين نيجيريين 15 فتاة من بين أكثر من 200 فتاة خطفتها الجماعة في بلدة تشيبوك شمال شرقي نيجيريا قبل عامين.

وارسل التنظيم الجهادي شريط فيديو الى قناة سي ان ان الاميركية "لاثبات" ان التلميذات المخطوفات لديه لازلن على قيد الحياة، وذلك بعد عامين من خطفه في شيبوك شمال شرق نيجيريا 276 تلميذة.

وفي الفيديو الذي نشر في الذكرى الثانية لواقعة خطف التلميذات، ظهرت الفتيات الـ15 يرتدين ملابس سوداء وينطقن بأسمائهن ويقلن إنهن ينتمين لمدرسة تشيبوك.

وقالت إحدى الفتيات إن جميع فتيات تشيبوك بخير ويناشدن السلطات النيجيرية للمساعدة على عودتهن إلى أسرهن. وذكرت مصادر "يعتقد أن الفيديو تم تصويره في ديسمبر كجزء من المفاوضات بين الحكومة وبوكو حرام".

وأضافت أن الفيديو قد أطلق من قبل شخص حريص على منح آباء الفتيات الأمل في أنهن على قيد الحياة وتشجيع الحكومة على المساعدة من أجل تحريرهن. واعترف الآباء بأن بعض الفتيات اللاتي ظهرن في الفيديو هن بناتهن .

ولكن وزير الإعلام لاي محمد قال إنه مع ذلك هناك شكوك حول الوقت الحقيقي الذي تم فيه تصوير الفيديو، حيث بدت على الفتيات تغيرات أقل من المفترض أن تبدو عليهن بعد عامين.

ومن المقرر أن يشارك مئات الناشطين، الذين يطالبون الحكومة بالوصول إلى الفتيات، بمسيرة في العاصمة أبوجا الخميس في ذكرى مرور عامين على خطف الفتيات.

يذكر أن بوكو حرام تحكم مساحة كبيرة من نيجيريا منذ عام 2009 ودخلت في مواجهات عديدة مع الحكومة أدت إلى مقتل قرابة الـ20 ألف شخص. وجاءت أزمة اختطاف التلميذات مقابل المطالبة بالإفراج عن بعض السجناء المتشددين أو دفع مبالغ مالية.

وأظهر تقرير لليونيسف أن بوكو حرام تستخدم الصغار في عملياتها الانتحارية حيث تضاعف عدد الاطفال الضالعين في عمليات انتحارية في حوض بحيرة تشاد حيث ينشط التنظيم عشر مرات في العام الماضي.

ومن اربعة اطفال استخدموا في اعتداءات انتحارية عام 2014، زاد العدد الى 44 العام الماضي، حسب اليونيسف التي جمعت معطيات من نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر حيث ينشط تنظيم بوكو حرام الذي بايع تنظيم الدولة الاسلامية.

واشارت اليونيسف في تقرير بعنوان "ما وراء شيبوك" ان اكثر من 75% من هؤلاء الاطفال هم من الفتيات، وذلك بعد عامين بالضبط على خطف 276 تلميذة في شيبوك، وكانت هناك موجة من التنديدات بعملية الخطف هذه في العالم.

وقال مانويل فونتان، المدير الاقليمي لمنظمة يونيسف في غرب ووسط افريقيا "فلنكن واضحين، هؤلاء الاطفال هم الضحايا وليس المنفذين". واضاف ان "خداع الاطفال وحملهم بالقوة على القيام باعمال قاتلة كان احد الافاق الاكثر رعبا في العنف المستشري في نيجيريا وفي الدول المجاورة".

ومنذ ديسمبر 2014، سجل اقصى شمال الكاميرون حيث غالبا ما تشن بوكو حرام هجمات، اكبر عدد من العمليات الانتحارية قام بها اطفال (21) ثم في نيجيريا (17) وفي تشاد (2).

واشارت يونيسف الى ان هذه الظاهرة، "خلقت جوا من الخوف والشك كانت نتائجه مدمرة" للاطفال خصوصا الذين اطلق سراحهم بعد ان عاشوا في الاسر ضمن مجموعات مسلحة. كما يعاني الاطفال الذين ولدوا من زواج قسري او اغتصاب "يعانون ايضا من التمييز والوصم بالعار" في قراهم وفي مخيمات النازحين.

وكثف التنظيم الاسلامي النيجيري الذي مني بعدة هزائم خلال الاشهر الماضية امام الهجمات التي شنتها جيوش المنطقة، العمليات الانتحارية من خلال تجنيده باستمرار نساء واطفالا كانتحاريين لترويع السكان.

والعام الماضي توسعت هذه الاعتداءات التي كانت تتركز فقط على المعاقل النيجيرية لبوكو حرام، الى الدول المجاورة خصوصا الكاميرون. وحسب يونيسف، فان 89 عملية انتحارية قد نفذت في نيجيريا و39 في الكاميرون و16 في تشاد و7 في النيجر.

1