تشيفيرين: سنفرض التوازن بين الأندية

السبت 2018/01/20
مساع للحفاظ على التوازن بين الأندية

لوزان (سويسرا) - أشار رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السلوفيني ألكسندر تشيفيرين إلى أن الاتحاد القاري في الماضي “لم يكن يملك استراتيجية”، كاشفا عن رغبته في إنشاء “ضريبة رفاهية” للحفاظ على التوازن بين الأندية.

وقال تشيفيرين “نعد وثيقة استراتيجية هامة جدا للمستقبل. وقد يبدو مفاجئا لكم أن الاتحاد الأوروبي لم يكن يملك في الماضي أي استراتيجية ملموسة”.

وبالنسبة إلى تشيفيرين الذي حل بديلا عن الفرنسي ميشال بلاتيني الموقوف بسبب قضايا فساد، أخطر مشكلة في كرة القدم الحديثة هي “التوازن التنافسي بين الأندية”.

وقال السلوفيني “يجب أن نحافظ بأي ثمن على الوضع الحالي، حيث يمكن لكل فريق الدخول في المنافسات. يجب أن يبقى الحلم حيا”، في وقت اعتمد فيه الاتحاد الأوروبي إصلاحا في دوري الأبطال سيضمن مقاعد لأربعة أندية من البطولات الأربع الكبرى، ما دفع البطولات الأصغر وأنديتها إلى انتقاده.

وكشف أنه للحفاظ على هذا التوازن بين الأندية “نفكر في ‘ضريبة رفاهية’. مبدأ هذه الضريبة هو أنه إذا أنفق النادي أكثر مما يملك، يدفع ضريبة على الفارق. هذه ليست ضريبة للحكومة، بل للاتحاد الأوروبي. يجب أن نقرر أيضا كيف نعيد توزيع هذه الضريبة”.

تدابير مرتقبة

ستطبق بعض التدابير “ربما بدءا من الموسم المقبل”. ويريد تشيفيرين أيضا وضع حد للعقود وإعارات اللاعبين في كل ناد قائلا “الأندية الغنية يمكنها شراء كل الناس، ما يضعف باقي الأندية. يجب أن نقرر إما وضع حد للإعارات وإما منعها. ثم هناك الاختلالات في عدد اللاعبين المتعاقدين. مثلا، يملك أحد الأندية الإيطالية 103! هنا أيضا يمكننا رسم الحدود”.

وفي ظل التدفق المالي الهائل الناجم عن عائدات النقل التلفزيوني لا سيما في إنكلترا، أنفقت الأندية الأوروبية أموالا طائلة في سوق الانتقالات الصيفية والشتوية، على رأسها باريس سان جرمان الذي فك ارتباط نيمار ببرشلونة مقابل مبلغ قياسي بلغ 222 مليون يورو، كما تعاقد مع مهاجم موناكو كيليان مبابي على سبيل الإعارة مع خيار شرائه في نهاية الموسم مقابل 180 مليون يورو. ورأى تشيريفين أنه “في حال سمحت لنا التشريعات الأوروبية والوطنية، يمكننا أن نطلق مجموعة كاملة من التدابير الملموسة لجعل اللعبة أكثر إنصافا وأفضل تنظيما”.

القدرة التنافسية

عدد رئيس الاتحاد القاري الخطوط العريضة مثل “الحد من فاتورة الأجور، تطوير قاعدة اللعب المالي النظيف، إصلاح نظام الانتقالات، إنشاء غرفة للسيطرة على التدفقات المالية، الحد من عمولة وكلاء اللاعبين، إدخال ضريبة تضامنية على التحويلات من أجل دعم كرة القدم الشبابية والنسائية، الحد من القروض، منع التشارك في ملكية اللاعبين، تعزيز القواعد التي تفرض الاعتماد على اللاعبين المحليين”.

وشدد “نحن منفتحون على جميع الإصلاحات لخدمة خير اللعبة. حان الوقت”. أما بخصوص قاعدة اللعب المالي النظيف، فأكد أن الاتحاد القاري “لن يتوانى عن اتخاذ قرارات حازمة وجريئة من أجل ضمان استمرارية القدرة التنافسية للفرق الصغرى في البطولات الكبرى”.

وفتح الاتحاد الأوروبي تحقيقا بحق سان جرمان للاشتباه في مخالفته قاعدة اللعب المالي النظيف الذي أقر للمرة الأولى عام 2010 بخطوة من رئيسه آنذاك الفرنسي ميشال بلاتيني، وذلك في محاولة لمواجهة الديون المتزايدة لأندية كرة القدم الأوروبية. وبين العامين 2013 و2015، كان يتوجب على الأندية أن تحقق خسائر لا تتجاوز 45 مليون يورو. وانخفض هذا المبلغ إلى 30 مليونا في الأعوام الثلاثة اللاحقة، أي حتى 2018.

ويستثنى من هذا السقف كل ما تنفقه الأندية في مجال الاستثمار في الملاعب، ومراكز التدريب، وتنمية المواهب الشابة وكرة القدم النسائية، نظرا إلى رغبة الـ”ويفا” في تعزيز هذه المجالات.

وفي حالة سان جرمان، يتوجب على النادي الفرنسي إيجاد التوازن المناسب بين الإيرادات والنفقات وعليه أن يبيع بعض لاعبيه ويأمل في ارتفاع عائداته من النقل التلفزيوني والرعاة ومبيعات السلع الخاصة بالفريق وتذاكر المباريات.

23