تشيلسي يبحث عن الثنائية من بوابة كأس إنكلترا

يسدل الستار على موسم متباين بالنسبة إلى تشيلسي وأرسنال عندما يلتقيان السبت في نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم. وبعد حسم لقب الدوري الإنكليزي، يتوجه البلوز إلى ملعب ويمبلي أملا في حصد أول ثنائية له منذ 2010.
السبت 2017/05/27
إصرار وعزيمة

لندن - يقام النهائي الـ136 لكأس إنكلترا، المسابقة الكروية الأعرق على الإطلاق، السبت على ملعب “ويمبلي” بين تشيلسي المتوج بلقب الدوري وأرسنال الباحث عن إنقاذ موسمه المخيب.

ويخوض تشيلسي حامل اللقب 7 مرات آخرها في 2012، المواجهة بعد تتويجه بلقب البرميرليغ، وذلك في الموسم الأول لمدربه الإيطالي أنطونيو كونتي. أما أرسنال الذي يخوض النهائي العشرين في تاريخه المتوج بـ12 لقبا (آخرها عام 2015)، فقد عرف موسما متخبطا أنهاه في المركز الخامس في الدوري، ليفشل في التواجد بدوري أبطال أوروبا وذلك للمرة الأولى منذ 20 عاما.

وفي ظل الانتقادات اللاذعة التي يتعرض لها من قبل بعض جماهير الفريق، رد مدرب أرسنال الفرنسي أرسين فينغر لدى سؤاله حول احتمال أن تكون المباراة الأخيرة له بعد 21 عاما في منصبه “لا أعرف”.

وأضاف فينغر (67 عاما) الذي ينتهي عقده في يونيو المقبل “في كل الأحوال، لن تكون المباراة الأخيرة لي لأنني سأبقى، مهما حصل، في عالم كرة القدم”، مستبعدا أن يكون للفوز في ويمبلي أي تأثير على تعاقده مع النادي اللندني.

وليست المرة الأولى التي يجد فيها فينغر نفسه مضطرا لتعويض موسمه في مسابقة الكأس، إذ حصل ذلك في 2014 و2015 عندما توج على حساب هال سيتي وأستون فيلا، بيد أنها المرة الأولى التي يفقد فيها كل آماله في جميع المسابقات قبل النهائي. ورغم كل ذلك، كانت نتائج المدفعجية إيجابية في نهاية الموسم، إذ فازوا 7 مرات في المباريات الثماني الأخيرة، و5 على التوالي، وأهدروا فرصة التأهل لدوري الأبطال بفارق نقطة يتيمة عن ليفربول الرابع.

وعاد أرسنال مبتهجا من زيارته الأخيرة إلى ملعب ويمبلي، حيث تخطى مانشستر سيتي في نصف النهائي (2-1) بعد التمديد، بفضل هدافه التشيلي أليكسيس سانشيز. لكن فريق فينغر يعاني من عدة غيابات دفاعية على غرار الفرنسي لوران كوسيلني المطرود من مباراة إيفرتون الأخيرة في الدوري، والبرازيلي غابريال المصاب في أربطة ركبته، فيما يحوم الشك حول مشاركة الألماني شكودران مصطفى لعدم تعافيه من ارتجاج في الدماغ، ما دفع فينغر إلى الاستعانة بالألماني المخضرم بير مرتيساكر العائد أيضا من إصابة.

ليست المرة الأولى التي يجد فيها فينغر نفسه مضطرا لتعويض موسمه في مسابقة الكأس، إذ حصل ذلك في 2014 و2015

الهيمنة المحلية

على الطرف اللندني الآخر، يأمل كونتي السير على خطى مواطنه كارلو أنشيلوتي الذي منح تشيلسي ثنائية الدوري-الكأس في موسمه الأول في ستامفورد بريدج.

ويمر فريق الـ“بلوز” بفترة جيدة بعد الفوز في المباريات الست الأخيرة في الدوري وتخطيهم توتنهام القوي ووصيف الدوري 4-2 في نصف النهائي. وقال جناج تشيلسي النيجيري فيكتور موزيس “لا نشعر بأي ضغط. سنتعامل معها مثل المباريات الأخرى. أعتقد أننا جيدون بما فيه الكفاية للفوز على أرسنال، لكنها لن تكون مباراة سهلة”.

وتابع “لدينا لقب الدوري، وهم يريدون الفوز لتعويض الخروج من بين الأربعة الأوائل. سنحاول إيقافهم لأننا نريد الثنائية”. وستكون المباراة الأخيرة للمدافع المخضرم جون تيري مع تشيلسي، ورغم التوقعات بعدم مشاركته أساسيا، سيحصل على فرصة رفع الكأس الـ17 له (في جميع المسابقات) كقائد والـ18 في مسيرته. ولكونتي تشكيلة مكتملة في المباراة، وعليه أن يختار بين الإسباني بيدرو رودريغيز والبرازيلي ويليان للعب إلى جانب ثنائي المهاجمين البلجيكي إيدن هازار والإسباني دييغو كوستا. وتتركز الأنظار على كوستا المرشح للانتقال إلى الدوري الصيني بعد تسجيله 20 هدفا هذا الموسم في الدوري.

وقال المشاغب كوستا “مطلع الموسم، كنت أتطلع إلى العودة إلى أتلتيكو مدريد لأني شعرت بأن (الحكام) لم يتركوا لي فرصة اللعب”. وتابع “إذا دخلت في صراع عادل على الكرة أو ارتطمت يدك عن طريق الخطأ بلاعب خصم، تتعرض للإيقاف 3 أو 4 مباريات… لذا اضطررت أن أتغير وإلا كان علي الرحيل”.وعلى غرار كوستا، يحوم الشك حول انتقال نجم أرسنال سانشيز إلى بايرن ميونيخ الألماني بعد تسجيله 24 هدفا في الدوري هذا الموسم.

وقال سانشيز (28 عاما)، القادم من برشلونة في 2014، لموقع النادي “طالما ألعب كرة القدم فأنا سعيد، وذلك في أي مكان.. عندما انتقلت إلى إيطاليا (مع اودينيزي في 2006) كنت أسعد رجل في العالم. ممارسة كرة القدم تجعلني سعيدا”.

وسيرتدي اللاعبون شارات سوداء حدادا على ضحايا اعتداء مانشستر الانتحاري الاثنين الماضي والذي راح ضحيته 22 شخصا خلال حفل غنائي. وألغى تشيلسي احتفاليته بنيل لقب الدوري المقررة الأحد في غرب لندن، ولن يحتفل أرسنال باللقب في حال تتويجه السبت.

أبطال الثنائية

يمتلك فريق تشيلسي بقيادة أنطونيو كونتي الفرصة للانضمام إلى مجموعة من نخبة الفرق الإنكليزية التي حققت ثنائية الدوري والكأس إن تمكن من الفوز على أرسنال.

وسبق وحقق تشيلسي هذا الإنجاز مع كارلو أنشيلوتي في عام 2010، وفوزه بكأس إنكلترا سيجعله الفريق الـ12 الذي يحقق الثنائية المحلية على مدار التاريخ.

وعرف عن فريق أرسنال عام 2004 بفريق الـ”إنفينسيبلس” كونه لم يعرف طعم الهزيمة في الدوري، لكن البعض قد لا يعرف أن بريستون كان أول فريق يحقق هذا الإنجاز عندما حقق الفوز في 18 مباراة وتعادل في 4 في إجمال المباريات الـ22 ليفوز بلقب الدوري الإنكليزي بالشكل القديم، وقد أضاف الفريق لقب الكأس بالفوز على ولفرهامبتون بثلاثية نظيفة في مارس 1889.

وقال كونتي “لو لم نفز باللقب لكان الموسم جيدا، ولكن الفوز باللقب جعل الموسم رائعا”.

وأضاف “الآن أعتقد أن هذا الموسم يمكن أن يصبح أكثر روعة إذا تمكنا من الفوز بلقب كأس الاتحاد، ولكن علينا أولا أن نصل إلى القوة الدافعة الصحيحة”. ويرى كونتي أن أرسنال هو المرشح الأوفر حظا للفوز، نظرا لخروجه بلا أي لقب في الموسم الحالي. وقال كونتي “أرسنال أهدر فرصة الصعود لدوري الأبطال للمرة الأولى منذ زمن، لذا يجب علينا الاستعداد بطريقة صحيحة”.

وبلغة الأرقام، نجد أن أرسنال يسعى للتتويج باللقب للمرة الثالثة عشرة في تاريخه ومن ثم تحطيم رقم مانشستر يونايتد والانفراد على قمة أكثر الأندية المحلية فوزا بالكأس. في الوقت الذي يحاول فيه تشيلسي التتويج للمرة الثامنة في تاريخه واستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ 2012.

من جانبه تمكن البرازيلي ويليان، لاعب تشيلسي، من التتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز لهذا الموسم، فيما يأمل الحصول على لقب كأس الاتحاد عندما يلعب فريقه ضد أرسنال.

وتحدث النجم ويليان عن معاناته والأيام الكئيبة التي عاشها مع فريق البلوز، وكشف كذلك سر التتويج بلقب الدوري، بعدما أكد أن الترشيحات كانت تصب في صالح قطبي مدينة مانشستر.

23