تشيلسي يتوق إلى إبعاد ليفربول عن المنافسة في الدوري الإنكليزي

تفتتح منافسات المرحلة الثالثة والعشرين من بطولة إنكلترا لكرة القدم، الثلاثاء، بلقاءات قوية منها مواجهة ثأرية مرتقبة تجمع بين تشيلسي وليفربول.
الثلاثاء 2017/01/31
جاهز للدفاع

لندن - يتطلع فريق تشيلسي المتصدر إلى تحقيق أكثر من هدف، عندما يحل ضيفا على ليفربول المتراجع على ملعب أنفيلد في افتتاح المرحلة الثالثة والعشرين من بطولة إنكلترا لكرة القدم، الثلاثاء.

ويسعى تشيلسي أولا إلى الثأر لخسارته على ملعبه ستامفورد بريدج في سبتمبر أمام لاعبي المدرب الألماني يورغن كلوب 1-2، أما ثانيا فهو القضاء بشكل نهائي على آمال ليفربول الذي يبتعد عنه حاليا بفارق 13 نقطة، بالمنافسة على اللقب، وتهديد فرصه بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ويمر النادي الشمالي حاليا بأزمة حقيقية، إذ خسر ثلاث مباريات متتالية على أرضه في ثلاث مسابقات خلال أسبوع واحد. فقد سقط أمام سوانسي سيتي 2-3 في الدوري المحلي، ثم أمام ساوثهامبتون 0-1 في إياب الدور نصف النهائي من كأس رابطة الأندية الإنكليزية وفشل في بلوغ النهائي لخسارته ذهابا بالنتيجة ذاتها، ثم أمام ولفرهامبتون من الدرجة الثانية 1-2 في كأس إنكلترا السبت.

وخلال الشهر الأول من 2017، فاز ليفربول في مباراة واحدة من أصل ثمانية لقاءات خاضها. وكان ليفربول من أبرز المرشحين للمنافسة على لقب الدوري الذي يفتقده منذ 1990، لا سيما بعد أدائه في الأشهر الأولى من الموسم، وفوزه على مانشستر سيتي 1-0 في 31 ديسمبر الماضي، إلا أن أداء ليفربول اختلف جذريا بعد بداية السنة الجديدة، وبات مركزه الرابع في الدوري (آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل)، مهددا من قبل مطارديه مانشستر سيتي ويونايتد.

وأقر كلوب بأن فريقه يتحمل مسؤولية الخسارة أمام ولفرهامبتون. وقال “كنا سيئين للغاية. بدأنا بطريقة سيئة ولم تتحسن الأمور. لا يوجد أي شيء إيجابي يمكن الحديث عنه في ما يتعلق بهذه المباراة”.

توتنهام الثالث يسعى لتعزيز رصيده والإفادة من أي تعثر محتمل لأرسنال، عندما يستضيفه سندرلاند الأخير

وأضاف “من الصعب تفسير ذلك (…) أنا مسؤول عن التشكيلة التي خضت بها المباراة، ولا أسمح لنفسي بأن أوجه اللوم إلى أي لاعب”. وتابع “بالطبع ترى هؤلاء اللاعبين وتتعلم الكثير منهم، لكن في النهاية أنا المسؤول الوحيد عما حصل”. ويرى كلوب، أن فريقه مازال جيدا وأنه هو الآخر لا يزال مدربا جيدا، على الرغم من الهزائم الثلاث المتتالية التي تعرض لها مؤخرا. وقال كلوب “مازالت قائمة الفريق جيدة، ومازلت أنا مدربا جيدا على الرغم من الخسارة في آخر ثلاث مباريات”.

وأضاف المدرب السابق لبوروسيا دورتموند الألماني “تلك أمور لم تتغير، ولكن الحالة المزاجية حولنا تغيرت، لا أمتلك شيئا جيدا لأقوله عن الهزيمة الأخيرة، الشيء الجيد الوحيد أن المباراة قد انتهت”.

وتلقى ليفربول نبأ سارا يتمثل في عودة جناحه السنغالي ساديو مانيه من كأس الأمم الأفريقية المقامة في الغابون، بعد خروج منتخب بلاده من الدور ربع النهائي أمام الكاميرون، حيث أرسل النادي طائرة خاصة لإعادته إلى ليفربول، وقد يكون جاهزا للمشاركة في مباراة الثلاثاء.

وأضاع مانيه ركلة الترجيح الأخيرة في مباراة السبت، ما أدى إلى خروج منتخب بلاده من البطولة المقامة حتى الخامس من فبراير.

موقع مريح

يدخل تشيلسي المباراة وهو في موقع مريح، إذ فاز في 15 من مبارياته الـ16 الأخيرة في الدوري، ولم يخسر سوى أمام توتنهام هوتسبور الثالث في الرابع من يناير الحالي.

ويتصدر تشيلسي برصيد 55 نقطة، بفارق ثماني نقاط عن أرسنال، إلا أن مدرب النادي اللندني الإيطالي أنطونيو كونتي، يدرك بأن مهمة فريقه لن تكون سهلة على ملعب أنفيلد، على الرغم من تراجع ليفربول.

وقال “الفوز على ليفربول في عقر داره ليس سهلا على الإطلاق. سنواجه فريقا قويا، إنها مباراة في غاية الأهمية بالنسبة إلينا. بعدها ستتبقى 15 مباراة حتى نهاية الموسم”.

ويبدو أن تشيلسي يستعد بقوة لمرحلة ما بعد رحيل حارسه البلجيكي تيبو كورتوا، والمتوقع أن ينتقل إلى ريال مدريد الإسباني في نهاية الموسم الجاري.

وترددت تقارير خلال الفترة الماضية عن صفقة انتقال كورتوا إلى الملكي، حيث يرغب الفرنسي زين الدين زيدان في الاستعانة بخدمات الحارس الدولي البلجيكي نتيجة عدم قناعته بالحارس الكوستاريكي كيلور نافاس الذي اهتز مستواه بشدة في الفترة الأخيرة.

ووفقا لتقرير صحافي، فإن تشيلسي يستهدف التعاقد مع الحارس الإيطالي سلفاتوري سيريغو المنتقل على سبيل الإعارة من باريس سان جرمان الفرنسي إلى إشبيلية الإسباني هذا الموسم. وسيكون سيريغو البالغ من العمر 30 عاما متاحا للانتقال إلى البلوز، دون أن تتكلف خزائن متصدر البريمييرليغ الكثير من الأموال مقابل إتمام الصفقة. ويرغب تشيلسي في منح الحارس الثاني أسمير بيغوفيتش فرصة الرحيل بحثا عن ناد جديد، ولكنه يرغب أولا في الحصول على خدمات سيريغو.

مواجهة سهلة

أما أرسنال الثاني مع 47 نقطة، فيخوض مواجهة سهلة نسبيا مع واتفور الذي خرج على يد ميلوول من الدرجة الثانية في مسابقة الكأس في نهاية الأسبوع.

وكان مدرب أرسنال الفرنسي أرسين فينغر أراح صانع ألعابه الألماني مسعود أوزيل، وأشرك مهاجمه التشيلي ألكسيس سانشيز في أواخر المباراة التي سحق فيها ساوثهامبتون في الكأس بخماسية نظيفة. وتألق في تلك المباراة مهاجمه العائد من إصابة أبعدته طويلا داني ويلبيك بتسجيله ثنائية، بينما أضاف ثيو والكوت ثلاثية.

المدير الفني لأرسنال أرسين فينغر يرفض التقدم باستئناف ضد عقوبة إيقافه أربع مباريات، مشيرا إلى أن منتقديه لا يمانعون وضعه في السجن خلال الشتاء دون تدفئة

ورفض أرسين فينغر المدير الفني لأرسنال التقدم باستئناف ضد عقوبة إيقافه أربع مباريات، مشيرا إلى أن منتقديه لا يمانعون وضعه في السجن خلال الشتاء دون تدفئة.

وقال فينغر “لا أريد أن أحكم على القضاة، لقد قررت أن أقبل قرار الإيقاف وعدم الاستئناف عليه وجعل هذا الأمر خلف ظهري”.

وكان فينغر قد تعرض للإيقاف أربع مباريات، بعد تعرضه للطرد خلال مباراة فريقه أمام بيرنلي، وقيامه بدفع الحكم الرابع خلال محاولة إرساله إلى خارج الملعب.

وأضاف فينغر “بالنسبة إلى هؤلاء الذين لا يحبونني، أي كلمة سأقولها سيتم استعمالها ضدي، هم يرغبون في إلقائي داخل السجن في مكان ما خلال الشتاء دون أي وسيلة تدفئة”. وغاب أرسين فينغر عن مباراة فريقه أمام ساوثهامبتون، كما سيتواصل غيابه عن مباريات واتفورد وتشيلسي وهال سيتي.

ويسعى توتنهام الثالث برصيد 46 نقطة لتعزيز رصيده والإفادة من أي تعثر محتمل لأرسنال، عندما يستضيفه سندرلاند الأخير. أما مانشستر يونايتد الخامس برصيد 43 نقطة، فيلتقي هال سيتي التاسع عشر (ما قبل الأخير) الأربعاء للمرة الثالثة في ثلاثة أسابيع.

والتقى الفريقان ذهابا وإيابا في كأس الرابطة ففاز مانشستر 2-0 وخسر 1-2 ليبلغ المباراة النهائية المقررة في ملعب ويمبلي في 26 فبراير في مواجهة ساوثهامبتون.

وفي مباريات أخرى، يلتقي بورنموث مع كريستال بالاس، وبيرنلي مع ليستر سيتي حامل اللقب، وميدلزبره مع وست بروميتش ألبيون، وسوانسي سيتي مع ساوثهامبتون، ووست هام مع مانشستر سيتي، وستوك سيتي مع إيفرتون.

23