تشيلسي يطارد حلم اللقب والريال ينشد الهيمنة القارية

توخيل يعول على سجله لفك شفرة خبرة زيدان.
الأربعاء 2021/05/05
على خط الوصول

يعوّل تشيلسي الإنجليزي على الهدف الثمين الذي سجّله ذهابا في ملعب ريال مدريد الإسباني (1 – 1)، حامل لقب دوري أبطال أوروبا 13 مرة، لبلوغ النهائي الثالث في تاريخه في أبرز مسابقة قارية، عندما يستقبل الأربعاء صاحب الرقم القياسي ضمن مباراة إياب نصف النهائي في لندن.

لندن - يستقبل تشيلسي الإنجليزي ضيفه ريال مدريد الإسباني الأربعاء على ملعب ستامفورد بريدج في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وكانت مباراة الذهاب، التي أقيمت على ملعب ألفريدو دي ستيفانو، انتهت بالتعادل الإيجابي (1 – 1). وتتوفر بعض العوامل التي ترجح كفة تشيلسي أمام الريال، والتي قد تلعب دورا في منح البلوز بطاقة التأهل للمباراة النهائية.

إذ يمتلك الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي سجلا ممتازا في المباريات التي يخوضها ضد الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد.

والتقى توخيل بزيدان في 5 مناسبات سابقة؛ حيث قاد توخيل أندية بوروسيا دورتموند وباريس سان جرمان وتشيلسي، بينما قاد زيدان ريال مدريد فقط، وخلال المباريات الخمس، حقق توخيل انتصارا وحيدا، بينما ساد التعادل بينهما في 4 مباريات، ولم يتمكن زيدان من تحقيق أي فوز على توخيل.

كذلك استطاع تشيلسي أن يضع نفسه في موقف جيد قبل مواجهة الإياب، بعدما تمكن من تسجيل هدف خارج قواعده بميدان الريال خلال مباراة الذهاب. الهدف منح البلوز أفضلية كبيرة قبل مواجهة الإياب، خاصة وأن تشيلسي أمامه فرصة للتأهل للمباراة النهائية حال خرجت المباراة بالتعادل السلبي.

ويُعاني ريال مدريد من غياب عدد كبير من اللاعبين بسبب الإصابات التي تسببت في غيابهم عن المباريات الماضية، حيث عانى الريال منذ بداية الموسم من تلقي لاعبيه لـ58 إصابة.

وفي الساعات الأخيرة، تلقى زيدان ضربة جديدة  لرافاييل فاران مدافع الفريق بإصابة عضلية سيغيب على إثرها عن مواجهة تشيلسي، بالإضافة إلى إصابات أخرى وتحديدا في خط الدفاع في ظل غياب سيرجيو راموس ولوكاس فاسكيز.

ومع الغيابات الكثيرة بخط دفاع الميرينغي، يبدو أن تشيلسي هو المرجح لتحقيق الفوز وخطف بطاقة التأهل للمباراة النهائية، خاصة وأن البلوز سيدخل اللقاء بخط دفاع كامل مقارنة بالريال.

رسالة قوية

فريق غرب لندن كان قد وجّه رسالة قوية مطلع مباراة الذهاب، لكن ريال لا يُعد لقمة سائغة في هذه البطولة، خصوصا مع مدربه زيدان الذي قاده إلى ثلاثة ألقاب متتالية بين 2016 و2018.

وفي المرات الثلاث السابقة التي وصل فيها زيدان إلى نصف النهائي، ذهب ريال حتى النهاية وأحرز اللقب، ما يعزّز حظوظه في مواجهة تشيلسي الطامح لإحراز لقبه الثاني في المسابقة بعد عام 2012 على حساب بايرن ميونخ الألماني، علما بأنه خسر نهائي 2008 أمام مواطنه مانشستر يونايتد.

وبموازاة معركتهما القارية، لا يزال كل من ريال وتشيلسي منخرطا في نزال محلي، لكن بأهداف مختلفة.

وفي الدوري الإسباني، يحاول ريال الدفاع عن لقبه حيث يحتل المركز الثاني بفارق نقطتين عن جاره المتصدر أتلتيكو مدريد ومتساويا مع غريمه برشلونة، قبل أربع مراحل على ختام الليغا.

أما تشيلسي، الذي فقد الأمل بإحراز لقب البريميرليغ المتجهة بقوة نحو مانشستر سيتي، فيقاتل لمركز رابع يؤكّد عودته إلى دوري الأبطال ويحتله راهنا بفارق 3 نقاط عن وست هام.

الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي يمتلك سجلا ممتازا في المباريات التي يخوضها ضد الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد

وحسب صحيفة “ماركا”، قد يلجأ زيدان إلى خطة 4 – 3 – 3 الهجومية، بعد تعثر خطة 3 – 5 – 2 ذهابا إثر تفوّق الظهيرين بن تشيلويل والإسباني سيسار أسبيليكويتا على كارفاخال ومارسيلو.

في المقابل، غيّر تعيين الألماني توماس توخيل على رأس الجهاز الفني لتشيلسي، وجه الفريق، ما جعله مرشحا أيضا للوصول إلى أول نهائي منذ فوزه باللقب في العام 2012.

وحقق توخيل، المقال من تدريب باريس سان جرمان الفرنسي، سلسلة جيدة مع فريقه الجديد خلفا للاعب الوسط فرانك لامبارد.

ويغيب عن تشكيلته لاعب الوسط الكرواتي ماتيو كوفاتشيتش، وبعدما أراح العديد من أساسييه خلال الفوز الأخير على فولهام (2 – صفر)، يستعيد نجومه الأربعاء على غرار لاعبي الوسط الإيطالي جورجينيو والفرنسي نغولو كانتي في خط الوسط، كما يبدو المدافع الألماني أنتونيو روديغر جاهزا بعد تعرّضه لضربة ذهابا.

وقد يدفع توخيل بمواطنه الشاب كاي هافيرتس في خط الهجوم بعد ثنائيته في مرمى فولهام، عندما تم إبعاد رأس الحربة الألماني الآخر تيمو فيرنر إلى الجهة اليمنى.

لكن الشك يحوم حول مشاركة لاعب الوسط مايسون ماونت بعد إصابته في مباراة فولهام، ما دفع توخيل إلى القول “آمل في أن تكون مشكلة صغيرة بالنسبة إلى مايسون، ويكون جاهزا لمباراة ريال مدريد”.

وعن إخراجه من المواجهة الأخيرة، أضاف “كان قراري، لم يطلب مني أي طبيب أو معالج فيزيائي القيام بذلك، لكني رأيته يسقط بقوة وتزامن ذلك مع قرار مسبق باستبداله”.

تجديد الثقة

Thumbnail

جدّد توخيل ثقته بمهاجمه ومواطنه تيمو فيرنر على الرغم من غياب الشهية التهديفية للأخير هذا الموسم وإضاعته أكثر من فرصة سهلة أمام المرمى في الأسابيع الأخيرة، كان آخرها أمام ريال مدريد الإسباني. ولم يسجّل فيرنر سوى هدفين في 31 مباراة لناديه ومنتخب بلاده، كما أن إضاعته فرصة في غاية السهولة لمنتخب بلاده جعلت المانشافت يتعرّض لهزيمة تاريخية في تصفيات مونديال 2022 أمام مقدونيا الشمالية 1 – 2 أواخر مارس الماضي، هي الأولى لها على أرضها في التصفيات منذ السقوط التاريخي أمام إنجلترا 1 – 5 في التصفيات ذاتها في سبتمبر 2001.

ولم يسلم فيرنر من الانتقادات وكان من بينها إيزابيلا دا سيلفا زوجة قلب دفاع الفريق البرازيلي تياغو سيلفا التي كتبت في حسابها على إنستغرام “في كلّ مرّة أذهب لمشاهدة الفريق، ثمة مهاجم يواصل إهدار الفرص”. وعلى الرغم من تواجد المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو والمهاجم الإنجليزي الشاب تامي أبراهام في متناوله، فإن توخيل لم يلجأ إلى أحدهما ضد ريال مدريد ذهابا الأسبوع الماضي.

ودافع توخيل عن فيرنر المنتقل في صفقة كبيرة من لايبزيغ مطلع الموسم الحالي بلغت 65 مليون يورو بقوله “هذا الشاب يسجل الأهداف منذ بلوغه الخامسة ولم يتوقف، وبالتالي فهو يثق بأن دماغه لا يزال يتذكر القيام بذلك لأنه أمر طبيعي بالنسبة إليه”.

ونصح توخيل فيرنر بعدم القلق جرّاء صيامه عن التهديف في المباريات العشر الأخيرة لفريقه ومنتخب بلاده بقوله “سيعود ويسجّل، إنها مسألة وقت ليس إلا. لكن المهم في هذه المسألة عدم التفكير ولا قراءة (الانتقادات) عنها وعدم القيام بتدريبات إضافية”، علما بأن المدرب منعه من القيام بذلك قبل أيام من أجل حمايته من ذهنيته الضعيفة في الوقت الحالي.

23