تشيلسي يغير خارطة قمة الدوري الإنكليزي الممتاز

الثلاثاء 2014/04/29
كتيبة البلوز تعيد توزيع الأوراق

لندن- عرف الصراع على صدارة الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم تغييرا هائلا الأحد بعد الفوز الهام الذي حققه تشيلسي بملعب إنفيلد على ليفربول صاحب الصدارة وبهدفين نظيفين ليعيد الإثارة من جديد عن هوية من يمكن أن يحقق اللقب.

فاز مانشستر سيتي أحد المتنافسين الجديين على اللقب هو الآخر في ملعب سالهيرست بارك على كريستال بالاس، وبالتالي فإنه اقترب خطوة هامة وربما أصبح حتى المرشح الأول لانتزاع البطولة بعد ثلاثة أعوام من الفوز بها نظرا لأنه تتبقى له مباراة إضافية غير المباراتين الأخيرتين لكل فريق من فرق الدوري. الصراع انحصر إذن واقعيا بين ليفربول ومان سيتي نظرا لعدم اهتمام إدارة تشيلسي (وليس المدرب جوزيه مورينهو) بالبطولة على حساب اهتمامها بكأس الأبطال.

والمباريات المتبقية للفريقين هي كما يلي: يلعب مان سيتي السبت القادم مساءا في الرابعة والنصف بتوقيت غرينتش مع إيفرتون بملعب غوديسون بارك في مدينة ليفربول بالذات وهي مباراة ليست سهلة على الإطلاق للمان سيتي خاصة أن إيفرتون على أرضه يختلف تماما. لكن السيتي هذه الفترة في أفضل حالاته خاصة بعد عرضه أمام بالاس في اللقاء الأخير. بينما يلعب ليفربول ليل الاثنين القادم في سالهيرست بارك مع كريستال بالاس.

وتعتمد المباراتان على الحالة البدنية والمعنوية للفريقين فلو كان نجوم المان سيتي في مستواهم كما حدث أمام كريستال بالاس خاصة صانع اللعب الإيفواري يايا توريه صانع الهدف الأول لدزيكو ومسجل الثاني بمهارة فردية غير عادية فإن هذا سيسهل الأمر على السيتزينز.

وفي الناحية الأخرى لو استعاد نجوم ليفربول الثقة في أنفسهم مثل ستيفن جيرارد صانع اللعب المخضرم الذي أعاده المدرب بريندان رودجرز إلى قلب الدفاع ليكون صمام الأمان لفريق فإذا به يرتكب خطأ العمر الذي محا به تقريبا كل أمجاده ليهدي كرة هدف غال للسنغالي ديمبا با مهاجم تشيلسي ليفتح الطريق أمام فوز ثمين في أنفيلد.

فلو استعاد جيرارد ثقته بنفسه فإن هذا يشكل عنصرا هاما في الفريق رغم الشك في أن المدرب سيستمر به في مركزه المستحدث وغالب الظن أنه سيعيده إلى خط الوسط رغم تقدم سنه و بطء حركته، كما أن عودة الحركة والنشاط إلى سواريز الهداف ستغيّر الكثير من معالم الفريق خاصة في ظل وجود كوتينيو بمستواه العالي كصانع لعب ما يمكّن الفريق من تقديم مستوى متميّز في ما تبقى من مباريات خاصّة أن العديد من لاعبي ليفربول أدركوا أن يوم مباراة تشيلسي ليس يومهم فتوقفوا عن اللعب تقريبا لأن الكرة أرادت تشيلسي ومورينيهو.

جيرارد قد يكون أضاع البطولة الأهم بعد عشرين عاما من سيطرة فيرغسون بفريقه مانشستر يونايتد عليها

ولا يمكن أن نستبعد تشيلسي تماما من المعادلة رغم محاولات مدربه “الممثل” مورينهو في أن يظهر كفريق يحاول اللعب من أجل متعة كرة القدم فحسب. فالفريق لديه يوم الأحد في الثالثة بتوقيت غرينتش مباراة شبه سهلة بملعبه ستامفورد بريدج بلندن مع نوريتش المتعثر والمرشح الأول للهبوط، ولو فاز بها كما هو متوقع فإنه سيتجاوز ليفربول و مان سيتي لو فاز الأخير مساء السبت واعتلى المقدمة بفارق الأهداف عن ليفربول.

ومهما تكن الظروف فإن حظوظ البلوز في الفوز لازالت قائمة رغم أن إدارة النادي أمرت مورينهو بالتركيز على كأس الأبطال وليس الدوري وهو يقول إنه مجرد مدرب موظف بالنادي ولا يستطيع أن يخالف تعليمات الإدارة التي تعطيه 750 ألف جنيه استرليني تقريبا في الشهر الواحد.

أما بقية مباريات الدوري فيلعب ليفربول الاثنين مع كريستال بالاس في لندن ثم آخر مباراة مع نيوكاسل في أنفيلد يوم الأحد الحادي عشر من مايو، بينما يلعب مان سيتي مع إيفرتون السبت ثم بعدها بثلاثة أيام مع أستون فيلا في ملعب الاتحاد بمانشستر وهي المباراة المؤجلة له كما يخوض آخر مباراة على أرضه في نفس الملعب أمام ويستهام مما يعني أن فرص فوزه باللقب كبيرة لأنه لو فاز بالمباريات الثلاث فإنه لن يهتم بنتائج ليفربول كما أنه يتفوق عليه بفارق مريح من الأهداف ويجب أن نقول إن ليفربول أضاع بنفسه فرصة التتويج فقد كانت مباراة تشيلسي هي الفرصة الأكبر.

وبسبب عدم خبرة أغلب لاعبيه والتوتر الذي سيطر على الكثير منهم وأولهم جيرارد المفترض أنه قدوة للجميع فقد يكون أضاع البطولة الأهم بعد عشرين عاما من سيطرة أليكس فيرغسون بفريقه مانشستر يونايتد عليها والآن يأتي دور فريق المدينة الآخر الغني مان سيتي ليقول كلمته مكان اليونايتد.

23