تشيلسي يكبح انطلاقة سيتي ويدخل المنافسة على اللقب

الأربعاء 2014/02/05
هازارد نجم تشيلسي الجديد يقلق راحة دفاع السيتي

لندن- أوقف “البلوز” مسيرة انتصارات مانشستر سيتي في المباريات الأخيرة، وحرمه من تحقيق الفوز التاسع له على التوالي في “البريميير ليغ” هذا الموسم، ليعادل نفس الإنجاز الذي حققه عام 1912.

حرم سقوط مانشستر سيتي الإنكليزي في فخ الهزيمة أمام ضيفه تشيلسي، بهدف في المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب “الاتحاد”، ضمن منافسات الجولة 24 من الدوري الإنكليزي، “السيتيزن” من رقم قياسي عمره 102 أعوام.

وبدأ “السيتيزن” سلسلة انتصاراته المتتالية الموسم الجاري منذ مباراة الجولة الـ16، عندما اكتسح المتصدر أرسنال بنتيجة 6-3، ثم فولهام 4-2، وليفربول 2-1، وكريستال بالاس 1-0، وسوانزي سيتي 3-2، ونيوكاسل يونايتد 2-0، وكارديف سيتي 4-2، وفي الجولة الماضية دك توتنهام هوتسبيرز 5-1.

وفاز مورينيو في المعركة التكتيكية على بيليغريني، ولكن البرتغالي لا يزال يرى أن فريقه بحاجة إلى التطور. وقال البرتغالي مدرب تشيلسي بعد الفوز على مانشستر سيتي في قمة الدوري الإنكليزي لكرة القدم، إن فريقه يقدم أداء أفضل في المباريات الكبيرة. وأضاف الـ”سبيشل وان” “نحب المباريات الكبيرة لذلك نقدم أفضل ما لدينا فيها، أشعر أن اللاعبين لديهم دوافع إضافية، هذا الفريق يتطور ويظهر جمالية تحت الضغوط”.

ورغم الفوز والاقتراب من المتصدر أرسنال، إلا أن مدرب “البلوز” لا يزال يرى أن فريقه بحاجة إلى التحسن “خسرنا نقاطا مهمة على أرضنا أمام وست بروميتش ألبيون ووست هام، وفي أرض ستوك سيتي ونيوكاسل. علينا المزيد من العمل، ولكن هذا هو نوع الأداء الذي نريده”.

وبينما مدرب تشيلسي يشيد بتجاوب لاعبيه للتكتيك الذي وضعه، كان التشيلي مانويل بيليغريني يلوم الحظ، مؤكدا أن منافسه لم يتفوق عليه “لقد خسرنا أمام فريق جيّد، ولكن كنا نستحق التعادل لأنه كانت لدينا فرص للتسجيل لم نستثمرها”.

ملامح تكتيكية كثيرة قدمها بيلغريني ومورينيو في أفضل مباريات 2014 حتى الآن وأثبتا أن كرة القدم للأذكياء فقط

وتابع “تشيلسي لعب بشكل دفاعي، رغم أن لديه العديد من الفرص، لكن لا أعتقد أنه كان لديهم الاستحواذ على الكرة في وسط الملعب”. وقال مدرب سيتي إنه تضرر بسبب إصابة لاعب خط الوسط البرازيلي فرناندينيو قبل المباراة، معتبرا أن الأخير كان مهما جدا للفريق في مثل هذه المعركة “فرناندينيو يعاني من إصابة في العضلات، سنرى كيف ستكون، ولكننا نعتقد أن مدة غيابه ستكون 3 أو 4 أسابيع”.

كما أكد بيليغريني أن غياب الأرجنتيني سيرجيو أغويرو والفرنسي سمير نصري والأسباني خافي غارسيا، ساهم في خسارة فريقه أمام “البلوز”. وحافظ المدير الفني لنادي مانشستر سيتي مانويل بيليغريني على هدوئه بعد الخسارة المؤثرة التي مُني بها أمام تشيلسي في الصراع الشرس على نيل لقب الدوري الإنكليزي الممتاز هذا الموسم.

مورينيو افتتح مبارياته الكبرى هذا الموسم، بخطف نقطة ثمينة من ملعب مانشستر يونايتد في الأسبوع الثالث من “البريميرليغ” واستطاع بعدها هزيمة مانشستر سيتي على ملعب ستامفورد بريدج بهدفين لهدف في الدقيقة الأخيرة.

وكان متوقعا انتفاضة رجال مانويل بيليغريني في لقاء الإياب أمام تشيلسي لاسيما على الملعب الذي لا يقهر “الاتحاد”، لكنهم كانوا مثلهم مثل مانشستر يونايتد دون أية ردة فعل تليق بحجم المنافسة، فخسروا للمرة الأولى في الدوري أمام أنصارهم، وللمرة الثانية من أصل 21 مباراة في جميع المسابقات حتى الآن.

ويثق مانويل بيليغريني في أن فريقه سيستردّ عافيته في غضون أيام وسيعود إلى مضمار المنافسة على اللقب، حيث لا تفصله سوى نقطتين فقط عن أرسنال المتصدر، وما فعله تشيلسي لم يتسبب في خسارته للمركز الثاني، حيث تعادلا معا في نفس عدد النقاط (53). لكن المدرب التشيلي تحجج بالغيابات الكثيرة التي عانى منها فريقه بالذات على مستوى خط الوسط.

بيلغريني يثق في أن فريقه سيسترد عافيته في غضون أيام وسيعود لسباق المنافسة على اللقب وتفصله نقطتان عن أرسنال

وقال بيليغريني “كانت مباراة حاسمة وهامة بالنسبة إلينا، ورغم ذلك ما زلنا خلف أرسنال بفارق نقطتين فقط”، وواصل حديثه “واجهنا أحد أقوى الخصوم، سجلوا هدفا جميلا في البداية وحاولنا بعدها بأكثر من فرصة واضحة، كانت ستكفل لنا التعادل على الأقل”.

وأكمل “كان لديهم ثلاث فرص أخرى، واللعب كان متوازنا. تشيلسي لعب مباراة جيّدة، ونحن الآن سنحاول العودة إلى الطريق الصحيح ولا توجد لدينا مشاكل في سرعة الارتداد”. وشدّد في نهاية كلامه على أن اللعب من دون سيرجيو أغويرو وسمير نصري وفرناندينيو وخابي غارسيا أمام تشيلسي، السبب الرئيسي في تدني مستوى فريقه قائلا “غياب كل هؤلاء صعّب من مأموريتنا، وخاصة فرناندينيو، غيابه خسارة كبيرة”.

وجدير بالذكر أنه وبالرغم من تواجد الثنائي القادر على تأدية دور الارتكاز مع يايا توريه “جيمس ميلنر وجاك رودويل” على دكة بدلاء مانشستر سيتي في هذه المباراة، إلا أن مانويل بيليغريني لم يستعن بهما في ظل الاخفاق التام للمدافع الأرجنتيني المخضرم “مارتن ديميكيليس” في منطقة الوسط، لدرجة أنه اكتفى بإجراء تغيير وحيد بسحب نيغريدو للدفع بيوفيتيتش مطلع الشوط الثاني.

وكم هي كثيرة الملامح التكتيكية التي قدمها كل من بيليغريني ومورينيو في أفضل مباريات عام 2014 وإلى الآن، حيث أن كلاهما أثبت أن كرة القدم للأذكياء فقط، حيث أن هناك فارق كبير بين من يتقن فن تدريب كرة القدم وبين من يدعي ذلك. صراع كرة القدم الهجومية والدفاعية لم يكن صراعا تقليديا، خاصة عندما يكون مورينيو هو من يقود الفريق وبالرغم من قدرات بيليغريني الهجومية الكاسحة، إلا أن تشيلسي كانت لديه فرص أخطر، رغم السيطرة التامة للمحليين في الشوط الأول.

23