تشيلسي يلتقي أرسنال في صراع قمة الدوري الإنكليزي

تشهد منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإنكليزي الممتاز قمة نارية تجمع تشيلسي وأرسنال، إذ يتطلع البلوز إلى تعزيز صدارتهم فيما يسعى المدفعجية لتشديد الملاحقة.
السبت 2017/02/04
حصار قوي

لندن - ستتضح الرؤية بشكل كبير في الصراع على لقب الدوري الإنكليزي لكرة القدم، عندما تنطلق منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من المسابقة، السبت، حيث يلتقي تشيلسي المتصدر مع ملاحقه أرسنال، الذي يحتل المركز الثالث بفارق الأهداف فقط خلف توتنهام. وسيضمن الفوز لتشيلسي، على ملعب “ستامفورد بريدج” في افتتاح منافسات المرحلة، التفوق بفارق 12 نقطة على أرسنال.

وتعادل تشيلسي مع مضيفه ليفربول 1-1، الثلاثاء الماضي، لكنه لا يزال متفوقا بفارق تسع نقاط في الصدارة.

ويرفض تشيلسي اعتبار المواجهة المقررة على ملعبه محسومة، رغم الخلل الذي يعانيه أرسنال في وسط الملعب بسبب الإصابات. وقال دارين كاهيل، قائد فريق تشيلسي “أثق في زملائي، والطريقة التي نعمل بها.. أشعر بالثقة لدى النزول إلى أرض الملعب برفقة هؤلاء اللاعبين، ولكننا ندرك مدى صعوبة التتويج في هذا الدوري”.

وأضاف “نجحنا في ذلك من قبل، ولكننا أخفقنا أيضا من قبل، لذلك لن يكون هناك أي تهاون.. نواصل المضي قدما لأننا نرغب في الفوز بالدوري، هذا هو الأمر ببساطة. المباراة المقبلة مهمة للغاية بالنسبة إلينا”.

استعادة التوازن

يأمل أرسنال في استعادة توازنه بعد الهزيمة على ملعبه أمام واتفورد 1-2 الثلاثاء. وقال الفرنسي آرسين فينغر، المدير الفني لأرسنال “بالطبع نرغب في الرد أمام تشيلسي.. عندما تخسر مباراة، فإنك تأمل في الرد السريع، وعلينا أن نحلل ما حدث في المباراة الماضية ونحاول تقديم الرد المقنع في مباراة السبت”.

ويتحتم على فينغر الآن إيجاد الحلول لخط الوسط حيث انضم آرون رامسي إلى قائمة الإصابات بالفريق، ليصبح فرانسيس كوكولين هو اللاعب الأساسي الوحيد في خط الوسط، المتاح للمشاركة. ويغيب غرانيت شاكا بسبب الإيقاف، كما يغيب المصري محمد النني لانشغاله بالمشاركة مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية 2017 المقامة بالغابون، لذلك يرجح أن يشارك أينسلي مايتلاند نيلس وأليكس أوكسليد تشامبرلين في خط الوسط. كذلك أهدر توتنهام نقطتين في مباراته بالمرحلة الماضية، حيث تعادل مع سندرلاند سلبيا وينتظر المدير الفني ماوريسيو بوتشيتينو من لاعبيه تقديم أداء أكثر تنافسية عندما يلتقي الفريق ضيفه ميدلسبروه السبت.

وقال بوتشيتينو “لا يفترض بنا أن نؤدي بهذا الشكل، عندما نتنافس على أهداف مهمة.. نحن بحاجة إلى التعلم من الأخطاء وتصحيحها، ومباراة السبت تشكل فرصة جديدة أمامنا لحصد ثلاث نقاط”.

كلوب مدرب فريق ليفربول، طالب لاعبيه بالتركيز، حيث يأمل في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى

وأكد هاري وينكس، نجم نادي توتنهام، أن لاعبي السبيرز ليسوا على استعداد للتخلي عن القتال مع تشيلسي متصدر ترتيب الدوري، رغم وجود فجوة كبيرة بين الفريقين. ويحتل البلوز صدارة البريمييرليغ برصيد 56 نقطة، بفارق 9 نقاط عن الوصيف توتنهام.

وأضاف وينكس، في تصريحات صحافية “توتنهام بحاجة إلى التركيز على نفسه وليس على تشيلسي. لا يمكن أن نؤثر على سير نتائج البلوز”. وتابع نجم وسط توتنهام “كل ما يمكننا القيام به هو التركيز على نتائجنا والفوز في كل مباراة. أتمنى أن يكون ذلك كافيا للحصول على لقب البريمييرليغ”.

أما الألماني يورغن كلوب، المدير الفني لليفربول، صاحب المركز الرابع، فقد طالب لاعبيه بالتركيز الشديد خلال المباريات الـ15 المتبقية للفريق في الدوري، حيث يأمل في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى.

وقال المدرب كلوب “سنجهز أنفسنا ونحاول تقديم كل ما لدينا (أمام هال سيتي السبت).. لقد حققنا شيئا أمام تشيلسي (نقطة التعادل) وهذا أمر جيد، ولكن علينا مواصلة التقدم”.

ويستضيف مانشستر سيتي، الذي يحتل المركز الخامس بفارق الأهداف فقط خلف ليفربول، فريق سوانزي الأحد، بينما يحل مانشستر يونايتد صاحب المركز السادس ضيفا على ليستر سيتي حامل اللقب. وبعد ثمانية أشهر من إنهاء قصته الخيالية بالتتويج بلقب الدوري الإنكليزي، يقف ليستر سيتي على بعد نتيجة واحدة سيئة من منطقة الهبوط. والهزيمة أمام مانشستر يونايتد الأحد مع نتائج جيدة لكريستال بالاس وسوانزي سيتي ستجعله بين أحد المراكز الثلاثة الأخيرة في القائمة.

وبعد الهزيمة الثالثة على التوالي، الثلاثاء، أمام بيرنلي فإن السيناريو غير المتوقع بهبوط ليستر بعد عام من فوزه باللقب اقترب خطوة أخرى نحو الواقع. وربما لم يدق المدرب كلاوديو رانييري ناقوس الخطر، لكن النظر إلى حالة الفريق بعد الهزيمة الأخيرة التي تركته بأسوأ سجل لبطل بعد 23 مباراة أعاد إلى الذاكرة بعض المشاهد المألوفة. ربما السبب في سقوطه هو تحول الدفاع من صلب يصعب اختراقه إلى مهتز والهجوم القوى إلى ضعيف وغير فعال. واهتزت شباك ليستر 36 مرة في الموسم الماضي، بينما حتى الآن في 23 مباراة اهتزت 38 مرة.

وفي نفس الوقت في الموسم الماضي كان الفريق سجل 42 هدفا، بينما نجح حتى الآن في هز الشباك 24 مرة فقط. ويفترض أن ينقذ النجاح الكبير لرانييري والأداء القوي للفريق في دوري أبطال أوروبا منصب المدرب الإيطالي من خطر الإقالة، لكن البطل يمكن أن يجد نفسه تحت الضغط، إلا أن المدرب الإيطالي لا يزال يحتفظ بهدوئه وقال بعد الهزيمة أمام بيرنلي “لا أشعر بأي ذعر”، وأضاف “يجب أن نعمل أكثر ونكافح ونثق في أنفسنا”.

وبينما بقيت تشكيلة الفريق كما هي في الموسم الماضي باستثناء رحيل نغولو كانتي إلى تشيلسي، فإن الافتقار للثقة يبدو أنه أحد أسباب النتائج السيئة. وكانت روح الفريق أحد الأسباب الواضحة في الحفاظ على هدوئه وسعيه لحصد النقاط في الموسم الماضي، لكن هذه القوة حل بدلا منها الضعف في كل مرة يخرج فيها الفريق بعيدا عن ملعبه كينغ باور. ولم ينتصر ليستر خارج ملعبه هذا الموسم وحصد ثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات مقابل 11 فوزا وستة تعادلات في 19 مباراة لعبها خارج أرضه في الموسم الماضي في طريقه نحو اللقب.

دفعة معنوية

يتطلع ديفيد مويس، المدير الفني لسندرلاند، صاحب المركز العشرين الأخير، إلى أن يستغل الفريق الدفعة المعنوية التي اكتسبها بالتعادل مع توتنهام، في تحقيق الفوز على مضيفه كريستال بالاس صاحب المركز الثامن عشر السبت. وقال مويس “نحن متحمسون للمباراة، وعلينا تقديم مستويات أفضل بكثير من أجل تحقيق الانتصارات”. وفي مباريات أخرى، السبت بالمرحلة نفسها، يلتقي إيفرتون مع بورنموث وساوثهامبتون مع ويستهام وواتفورد مع بيرنلي وستوك سيتي مع ويست بروميتش ألبيون.

23