تشيلي الحصان الأسود لربع نهائي كوبا أميركا

تمكن منتخب تشيلي من فرض نفسه الطرف الأخطر في بطولة كوبا أميركا لمنتخبات أميركا الجنوبية التي يستضيفها على أرضه، وذلك استنادا إلى ما قدمه بين جماهيره في مبارياته الثلاث في دور المجموعات.
الثلاثاء 2015/06/23
منتخب تشيلي يسير بخطى ثابتة نحو تتويج تاريخي

سانتياغو - تبدو الظروف ملائمة أمام تشيلي لمحاولة الوصول على الأقل إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1987 والخامسة في تاريخها ومحاولة الفوز بلقبها في ظل وجود الثنائي أرتورو فيدال وأليكسيس سانشيس، خصوصا أنها ستتجنب مواجهة الأرجنتين والبرازيل في نصف النهائي.

وبلغت تشيلي بقيادة مدربها الأرجنتيني خورخي سامباولي الدور ربع النهائي من البطولة القارية بعد أن تصدرت مجموعتها الأولى برصيد 7 نقاط، وكانت الطرف الوحيد الذي يفوز بفارق أكثر من هدف وقد حققت ذلك مرتين أمام الإكوادور (2-0) ثم بوليفيا (5-0). لكن سيكون في انتظار أصحاب الضيافة مواجهة صعبة في ربع النهائي ضد الأوروغواي حاملة اللقب رغم أن الأخيرة تفتقد إلى نجمها لويس سواريز الموقوف ودييغو فورلان المعتزل دوليا وتأهلت إلى ربع النهائي في المركز الثالث ضمن مجموعتها الثانية خلف الأرجنتين والباراغواي.

قوة هجومية

وفرض فريق سامباولي نفسه كأفضل قوة هجومية في البطولة حتى الآن بتسجيله 10 أهداف في ثلاث مباريات، بينها ثلاثة لفيدال الذي لم يتأثر بما حصل معه الثلاثاء الماضي حين احتجز في أحد مراكز شرطة سانتياغو بعد أن تعرض لحادث سير وهو في حال سكر. وبوجود فيدال إلى جانب أليكسيس سانشيس وإدواردو فارغاس وبمؤازرة الجمهور الشغوف، بإمكان تشيلي الذهاب حتى النهاية وتخطي عقبة الأوروغواي التي بدت حتى الآن بعيدة كل البعد عن الفريق الذي توج باللقب للمرة الخامسة عشرة في تاريخه.

وبدأ فريق المدرب أوسكار تاباريز متأثرا تماما بافتقاده لسواريز الموقوف تسع مباريات دولية، ولغياب فورلان الذي سجل هدفين من أهداف بلاده الثلاثة في نهائي 2011 ضد الباراغواي، فيما كان الثالث لسواريز بالذات.

البيرو الدور الأول في المركز الثاني ضمن المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط

وتعتمد الأوروغواي التي فازت على تشيلي 1-0 في نهائي البطولة القارية عام 1987 وفي الدور نصف النهائي لنسخة 1999 بركلات الترجيح (1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي)، في سعيها إلى إحراز لقبها السادس عشر، على مهاجم باريس سان جرمان إدينسون كافاني، لكن الأخير لم يرتق حتى الآن إلى مستوى الطموحات ولم يجد طريقه إلى الشباك في أي من المباريات الثلاث.

أما بالنسبة للكبيرين الآخرين، أي المنتخب الأرجنتيني وغريمه البرازيلي، فتصدر الأول مجموعته الثانية برصيد 7 نقاط وسيتواجه في ربع النهائي مع كولومبيا ثالثة المجموعة الثالثة في اختبار صعب للغاية بالنسبة إلى ليونيل ميسي ورفاقه في “لا البيسيليستي” الذين لم يرتقوا حتى الآن إلى مستوى الطموحات ليس لأنهم يفتقدون إلى الخيارات الهجومية، بل لأن المدرب جيراردو مارتينو لم يتوصل حتى الآن إلى التركيبة الناجحة.

وإذا كان التعادل مع الباراغواي (2-2) والفوز على الأوروغواي (1-0) نتيجتين “مقبولتين” أمام منافسين كبيرين، فإن الفوز على جامايكا المتواضعة التي تشارك للمرة الأولى كممثلة لاتحاد الكونكاكاف إلى جانب المكسيك، بنتيجة 1-0 يظهر معاناة جيراردو في إيجاد الطريقة المثلى لتحرير هجومه وبالأخص ميسي الذي اكتفى بهدف واحد جاء من ركلة جزاء في المباراة الأولى ضد الباراغواي.

ما هو مؤكد أن النتيجة هي الأهم، وقد نجح مارتينو في قيادة بلاده إلى الدور ربع النهائي وهو يأمل في أن تواصل مشوارها نحو اللقب الأول منذ 1993 والخامس عشر في تاريخها لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق في مواجهة جيمس رودريغيز ورفاقه في المنتخب الكولومبي.

وفي حال تمكن ميسي ورفاقه من تخطي كولومبيا جيمس رودريغيز وراداميل فالكاو اللذين لم يقدما المستوى المطلوب حتى الآن، فسيكون بانتظارهم مواجهة من العيار الثقيل في الدور نصف النهائي مع الغريم البرازيلي، المتوج باللقب في 8 مناسبات أخرها عام 2007، لكن “سيليساو” يخوض بدوره اختبارا صعبا مع الباراغواي وصيفة البطلة بغياب نجمها نيمار الذي أوقف لأربع مباريات وانتهت بالتالي مغامرته في البطولة القارية.

حظوظ ضعيفة

وانتظرت البرازيل حتى الجولة الأخيرة لحجز بطاقتها إلى الدور ربع النهائي بفوزها على فنزويلا 2-1 في غياب نيمار الذي تابع المباراة من المدرجات بعد أن فقد أعصابه في نهاية المباراة التي خسرها رجال دونغا أمام كولومبيا (0-1) في الجولة الثانية ما تسبب في طرده وفي حرمان بلاده من جهوده وتقليل حظوظها بتعويض خيبة مونديال الصيف الماضي على أرضها حين تعرضت لهزيمة مذلة أمام ألمانيا في الدور نصف النهائي (1-7) ثم في مباراة المركز الثالث أمام هولندا (0-3) بغياب نجم برشلونة الأسباني أيضا بعد تعرضه لكسر في ظهره في أواخر مباراة الدور ربع النهائي ضد كولومبيا بالذات.

وترك نيمار معسكر المنتخب البرازيلي، وذلك بعد أن قرر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم عدم استئناف قرار إيقاف قائد “سيليساو” لأربع مباريات.

في حال تمكن ميسي ورفاقه من تخطي كولومبيا، فستكون في انتظارهم مواجهة من العيار الثقيل مع الغريم البرازيلي

وكان مدرب البرازيل كارلوس دونغا ذكر أن القانونيين في اتحاد بلاده يدرسون إمكانية استئناف قرار إيقاف نيمار 4 مباريات بعد طرده في نهاية المباراة ضد كولومبيا (0-1) في الجولة الثانية من دور المجموعات. لكن الاتحاد البرازيلي توصل إلى قرار الرضوخ للعقوبة ما يعني أن نيمار لن يتمكن من إكمال المشوار مع المنتخب. “بعد الاجتماع الذي حصل بين نيمار والطاقم التدريبي لمنتخب البرازيل، قرر الاتحاد البرازيلي الخضوع للعقوبة الصادرة عن اتحاد أميركا الجنوبية بإيقاف اللاعب لأربع مباريات وبالتالي إنهاء مشواره في كوبا أميركا”، هذا ما قاله الاتحاد البرازيلي في بيانه، مضيفا “يأسف الطاقم التدريبي للبرازيل لخسارة لاعب مهم آخر في بطولة هذا العام”.

أما في ما يخص منتخبات “الصف الثاني” وعلى رأسها الباراغواي التي حلت ثانية في المجموعة الثانية برصيد 5 نقاط، فبإمكانها أن تحقق مفاجأة مماثلة لنسخة 2011 في ظل تألق لوكاس باريوس (هدفان) واستعادة نيلسون هايدو فالديز لشبابه لكن ما يقلق “غوارانيس” خط دفاعه الهش، علما بأن هذا المنتخب الحالم بلقبه الأول منذ 1979 والثالث في تاريخه بلغ النهائي في النسخة الماضية دون أن يفوز بأي مباراة (3 تعادلات في الدور الأول ثم تخطى البرازيل وفنزويلا بركلات الترجيح في الدورين ربع النهائي ونصف النهائي).

ومن جهتها، أنهت البيرو الدور الأول في المركز الثاني ضمن المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط، وفي ظل وجود لاعبي الخبرة مثل باولو غيريرو وجيفرسون فارفان وكلاوديو بيتزارو فبإمكانها تخطي عقبة بوليفيا وبلوغ دور الأربعة للمرة الأولى منذ 1997 قبل أن تصطدم بمواجهة محتملة مع تشيلي المضيفة.

23