تشيلي تأمل في حسم العبور والمكسيك تتوق إلى رد اعتبارها في كوبا أميركا

تتواصل منافسات بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا في تشيلي. بإجراء لقاءات الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول. إذ تسعى تشيلي إلى إثبات جدارتها والتأهل والمنتخب المكسيكي يتأهب لرد اعتباره.
الاثنين 2015/06/15
منتخب تشيلي أمامه اختبار صعب ضد المكسيك

سانتياغو - يتوق كل من منتخبي تشيلي والمكسيك إلى تعويض ما فاته في الجولة الأولى عندما يلتقيان اليوم الاثنين في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا في تشيلي.

وأصاب كل من المنتخبين جماهيره بخيبة أمل في مباراة الجولة الأولى رغم اختلاف نتيجة كل منهما، حيث حقق منتخب تشيلي الفوز على نظيره الإكوادوري 2-0 في المباراة الافتتاحية، فيما تعادل المنتخب المكسيكي مع نظيره البوليفي سلبيا. ولهذا، سيرفع كل من الفريقين في مباراة اليوم شعار “لا بديل عن الفوز” رغم حاجة كل منهما لما هو أكثر من ذلك.

ولم يقدم منتخب تشيلي العرض القوي المنتظر منه في المباراة الافتتاحية وانتظر حتى بعد منتصف الشوط الثاني وكان بحاجة إلى ركلة جزاء لهز شباك نظيره الإكوادوري الذي قدم أداء منظما وخططيا رائعا لفترة طويلة في هذه المباراة وأحرج أصحاب الأرض.

ورغم الفوز في المباراة الافتتاحية، أثار أداء منتخب تشيلي وتأخر فوزه كثيرا من الشكوك بشأن قدرة الفريق على استغلال إقامة المباراة على أرضه والفوز بلقب البطولة القارية للمرة الأولى. ولهذا، سيكون الفريق مطالبا بالرد على هذه الشكوك من خلال أداء مختلف تماما عما قدمه في المباراة الافتتاحية وعما كان عليه من أداء ونتائج في المباريات الودية التي سبقت مشاركته في البطولة الحالية.

وقد ينجح الفريق في تحقيق الفوز الذي يضمن له العبور للدور الثاني (دور الثمانية) للبطولة لكنه لن ينجح في استعادة ثقة الجماهير ومساندتها له من خلال أداء قوي تنتظره الجماهير من نجومها الكبار مثل أليكسيس سانشيز وأرتورو فيدال وجاري ميديل وجان بوسيجور وغيرهم. وبان تأثر الجماهير سلبيا من أداء الفريق في المباراة الافتتاحية، حيث تراجعت هتافاتها في المدرجات بمرور الوقت ولم يستعد الفريق مساندة المشجعين إلا بعد تسجيل الهدف الأول.

وقد يلتمس المشجعون بعض العذر للاعبي الفريق على الأداء في المباراة الافتتاحية التي تتسم دائما بكثرة الضغط والشحن المعنوي على أصحاب الأرض، ولكن المؤكد أن الجماهير لن تواصل التماس العذر للاعبين إذا تكرر نفس الأداء في مباراة الغد.

أداء منتخب تشيلي أثار كثيرا من الشكوك بشأن قدرة الفريق على الفوز بلقب البطولة القارية للمرة الأولى

مهمة صعبة

ولكن مهمة منتخب تشيلي بقيادة مدربه الأرجنتيني خورخي سامباولي لن تكون سهلة على الإطلاق في مباراة اليوم التي يواجه فيها منافسا عنيدا تلقى صدمة بتعادله في المباراة الأولى مع المنتخب البوليفي الذي يصنفه المحللون كأضعف فرق المجموعة. ولهذا، ستكون مباراة اليوم بمثابة رد الاعتبار لمنتخب المكسيك الذي واجه مزيدا من الانتقادات بعد المباراة الأولى، حيث أشارت الصحف المكسيكية إلى أن الفريق سقط لأن مديره الفني ميجيل هيريرا سافر إلى تشيلي بفريق من الرديف.

وكان هيريرا رفض قبل بداية البطولة اعتبار فريقه منتخبا من الرديف أو اللاعبين غير الأساسيين ولكن التجربة أثبتت أن وسائل الإعلام والمحللين كان لديهم بعض الحق، حيث فشلت المجموعة التي اصطحبها هيريرا إلى تشيلي في تعويض غياب النجوم الأساسيين للفريق.

وأصبحت مهمة المكسيك في هذه المباراة اليوم مهمة مزدوجة حيث يحتاج الفريق للرد على المشككين ورد اعتباره من ناحية وتحقيق الفوز على أصحاب الأرض لإنعاش آماله في التأهل قبل مواجهة المنتخب الإكوادوري العنيد في المباراة الثالثة بالمجموعة. وحتى يحقق المنتخب المكسيكي هذا سيكون عليه المجازفة بقوة في مواجهة أصحاب الأرض مما قد يمنح منتخب تشيلي المساحات الواسعة والفرصة لاختراق الدفاع المنافس وهو ما افتقده في المباراة الافتتاحية أمام الإكوادور.

ضربة بداية جديدة

يبحث كل من المنتخبين الإكوادوري والبوليفي عن ضربة بداية جديدة له في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا في تشيلي عندما يلتقيان اليوم الاثنين في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول للبطولة.

ونال كل من المنتخبين بعض إعجاب المتابعين للبطولة رغم خسارة المنتخب الإكوادوري 0-2 أمام تشيلي في المباراة الافتتاحية للبطولة وتعادل بوليفيا مع المكسيك سلبيا.

المنتخبان الإكوادوري والبوليفي يبحثان عن ضربة بداية جديدة لهما في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية

ولكن أداء كل من المنتخبين جاء مغايرا لمعظم التوقعات والترشيحات التي صبت بقوة في صالح منافسيهما التشيلي والمكسيكي. ولكن الأداء لن يكون كافيا لمنح أي من المنتخبين فرصة التأهل إلى الدور الثاني (دور الثمانية) ولهذا سيبحث كل من الفريقين عن تحقيق الفوز في مباراة الغد لتعزيز فرصه في التأهل، علما بأن فوز بوليفيا سيقترب به خطوة جيدة قبل مواجهة منتخب تشيلي في المباراة الثالثة له بالمجموعة.

في المقابل، يحتاج المنتخب الإكوادوري إلى تحقيق الفوز للإبقاء على حظوظه في البطولة قبل مواجهة المكسيك في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة خاصة وأن رصيد المنتخب الإكوادوري لا يزال خاليا من النقاط وهو ما يجعله في أمس الحاجة إلى الثلاث نقاط لأن أي نتيجة أخرى تعني انتهاء فرصته منطقيا.

ورغم فوز المنتخب البوليفي بلقب البطولة في 1963، لم يعبر الفريق دور المجموعات في كوبا أميركا منذ عام 1997 وهو ما يتطلع إلى تغييره هذه المرة بقيادة المدرب ماوريسيو سوريا.

ولكن مهمة الفريق تبدو في غاية الصعوبة أمام المنتخب الإكوادوري العنيد الذي قدم أداء رائعا في معظم فترات المباراة الافتتاحية وكان بإمكانه هز شباك أصحاب الأرض في أكثر من مناسبة. ولم يحقق المنتخب البوليفي سوى فوز وحيد في آخر 18 مباراة خاضها ولكن الفريق كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز على المنتخب المكسيكي، حيث كانت فرص الفريق هي الأفضل والأخطر فيما كان الاستحواذ والسيطرة على اللعب لصالح المنتخب المكسيكي.

ولهذا، يتطلع المنتخب البوليفي الذي يأمل في استعادة توازنه بعد فترة الفراغ التي مر بها إلى استغلال أفضل لفرصه الهجومية في مباراة اليوم ويأمل في أن يكرر الدفاع الإكوادوري هفواته القليلة التي جاء منها هدفا تشيلي في الافتتاح.

وفي المقابل، يبدو المنتخب الإكوادوري أكثر ترشيحا لتحقيق الفوز في هذه المباراة خاصة وأنه لم يهزم في آخر عشر مباريات خاضها أمام بوليفيا ولكن الضغوط عليه تبدو أكبر من نظيره البوليفي لما تمثله هذه الترشيحات من ضغوط هائلة على صاحبها خاصة مع فشل الفريق في إحراز أي نقطة بالمباراة الأولى.

23