تشييع قيادي في حزب الله بعد أشهر على مقتله في سوريا

الخميس 2014/01/02
الصراع السوري يكشف حقيقة حزب الله

بعلبك – شُيّع القيادي الميداني في حزب الله حسين صلاح حبيب أمس في بعلبك في شرق لبنان، بعد أن استعيدت جثته من سوريا حيث فقد منذ أشهر.

ويؤكد هذا الخبر أن حزب الله دفع إلى المعارك في سوريا قيادات متقدمة بالتنظيم وأن فاتورة هذا التدخل كانت مرتفعة.

وقال أقارب لحسين حبيب رفضوا الكشف عن أسمائهم خلال عملية التشييع إن القيادي الشاب (30 عاما) أسر من قبل مجموعة من المعارضة المسلحة خلال معركة منطقة القصير في محافظة حمص التي شارك بها عدد كبير من مسلحي حزب الله إلى جانب قوات النظام، ما غيّر المعادلة العسكرية لصالح النظام حيث سقطت المدينة بيد قوات الأسد في الخامس من يونيو الماضي.

وعلمت عائلة حسين حبيب في الحين بمقتله، لكن جثته ظلت مفقودة لثمانية أشهر، إلى أن تم العثور عليها قبل حوالي أسبوع في تل مندو القريب من القصير.

وقال أحد أفراد العائلة “تم نقل جثته قبل أيام، وأجرينا فحوصات الحمض الريبي النووي للتأكد من أنه هو”.

وأضاف “تم إبلاغنا بأن جثته كانت مخبأة تحت تلة صغيرة من التراب. وهناك آثار طعنات سكين عديدة عليها”، مشيرا إلى أن “تشويها لحق بوجهه”.

وكان ناشطون بثوا على الإنترنت قبل أشهر شريط فيديو يقدم خلاله رجل جثة بوجه مدمي ومشوّه، يقول إنها لحسين صلاح حبيب المكنّى بـ”أبو علي رضا”.

ويقول الرجل إن هذا دليل على “تورط حزب الله اللبناني في سفك الدم السوري”. ويضيف “يأتون من لبنان ليقتلوا السوريين (…) هذا مصيرهم”.

وكانت صور لحسين حبيب رفعت في مايو في بعلبك وجوارها كتب عليها “القائد البطل الشهيد حسين صلاح حبيب”.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد قتلى حزب الله اللبناني في سوريا بلغ 262 قتيلا.

واعتبر مراقبون أن التورط في الحرب السورية ستكون له نتائج وخيمة على حزب الله، فقد كذبت معركة القصير ما يروجه الحزب عن مقاتليه كونهم لا يهزمون، كما اشتكت عائلات كثيرة من الزج بأبنائها في معركة مجهولة وغير مبررة سياسيا وأخلاقيا.

ويتوقع المراقبون أن تُسقط الحرب في سوريا صورة الحزب المتماسك الذي تأمر قيادته فيطيع المسلحون دون أي نقاش.

فضلا عن هذا فإن التدخل في الحرب فتح على حزب الله أبواب الغضب الداخلي في لبنان خاصة بعد الشبهات التي تدور حول علاقته بالاغتيالات السياسية ما يعطي مشروعية لدعوات تفكيك سلاحه.

1