تصاعد أعمال العنف رغم تعيين رئيس جديد لأفريقيا الوسطى

الأربعاء 2014/01/22
الرئيسة الجديدة: أريد حكومة تكنوقراط

بانغي- أعلنت الرئيسة الجديدة لأفريقيا الوسطى كاترين سمبا بنزا، أمس الثلاثاء، أنها ستعين أول رئيس وزراء في ولايتها، الخميس، على أقصى حد. واعتبرت بنزا أن الجدول الزمني الانتقالي الذي حدد إجراء الانتخابات الرئاسية في فبراير العام القادم قابل للتنفيذ.

وقالت الرئيسة الجديدة البالغة من العمر 59 عاما وهي مسيحية في لقاء لها مع إذاعة فرنسا الدولية “لا أكنّ عداء لأحد وأريد حكومة تكنوقراط من ذوي الكفاءات وتتمتع باستقامة أخلاقية قوية، فإذا وجدت رئيس وزراء تتوفر فيه هذه المعايير وهو مسلم فلا أرى لماذا لا أعيّنه”.

واعتبرت بنزا أن قيادي سيليكا ومناهضي بلاكا يثقون بها، نظرا لنشاطها كعمدة مدينة بانغي، مضيفة أنها قادرة بعد أن أصبحت رئيسة للبلاد على إقناعهم للمشاركة الحوار الذي يجب فتحه من أجل انفراج الأجواء السياسية والعسكرية، على حد قولها.

في المقابل، اعتبرت الرئيسة الجديدة أن التسرع قد يكون مضرا بسبب المخاوف من الاحتجاج على نتائج الانتخابات، مؤكدة أن الإدارة في بلادها منهارة تماما.

وقد انتخبت سامبا بانزا في جولة التصويت الثانية في البرلمان المؤقت بعد أن حصلت على 75 صوتا مقابل 53 صوتا لمنافسها ديسريه كولينغبا، ابن أحد رؤساء البلاد السابقين بعد 11 يوما من استقالة ميشال جوتوديا. وتسلم جوتوديا السلطة العام الماضي إثر انقلاب عسكري ما أدى إلى نزوح نحو مليون شخص من ديارهم هربا من القتال الذي اندلع بين ميليشيات مسلمة وأخرى مسيحية. من جانب آخر، أفادت مصادر دبلوماسية باتفاق وزراء الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم، أمس الأول، على إرسال قوات إلى أفريقيا الوسطى لمساعدة قوات البلاد على استعادة السيطرة وتحقيق الهدوء.

وقد تواصلت أعمال العنف في البلاد رغم الرغم من استقالة رئيس أفريقيا الوسطى الانتقالي، ميشيل جوتوديا، من منصبه بسبب ضغوط إقليمية وخاصة من فرنسا لفشله في وقف العنف في بلاده، حيث قتل رجلان مسلمان وأحرقا في آخر أحداث العنف في بانغي، الأحد الماضي. ويجدر بالذكر أنه قتل ألف شخص على الأقل جراء العنف الطائفي في أفريقيا الوسطى منذ الشهر الماضي حين وصلت قوات حفظ سلام أفريقية بلغ عددها 4 آلاف جندي بالإضافة إلى 1600 من جنود القوات الفرنسية للمساعدة في إخماد أعمال العنف المستمرة في البلاد.

5