تصاعد الأزمة في حزب بوتفليقة تمهيدا للانقلاب على أمينه العام

الثلاثاء 2014/07/08
عبادة يدعو إلى التخلي عن الولاء للأشخاص

الجزائر - دعا عبدالكريم عبادة، منسق ما يعرف بـ»حركة تقويم جبهة التحرير الوطني» الحاكم في الجزائر، خصومه في الحزب إلى «التخلّي عن ولائهم للأشخاص والتوجّه اليد في اليد إلى مؤتمر» الحزب الذي تنعقد دورته العاشرة في مطلع العام 2015.

وأكّد عبادة أنّ كتلة القياديين باللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، التي تريد الإطاحة بالأمين العام عمار سعداني وعودة عبدالعزيز بلخادم، رئيس الوزراء الجزائري السابق، إلى الأمانة العامة، «مطالبة بالتخلي عن أنانيتها لمصلحة الحزب الذي هو بحاجة إلى تنظيم مؤتمره في هدوء وسكينة وليس تحت ضغط الإملاءات».

وأضاف في تصريح لـ»الخبر» الجزائرية، أنّه على هؤلاء «الابتعاد عن عصبية الولاء للأشخاص، فالأشخاص يصلون إلى المسؤولية وبعد فترة طالت أم قصرت يرحلون عنها».

ويقصد القيادي الحزبي الجزائري «عبدالعزيز بلخادم» الذي عاد إلى الواجهة عشية اجتماع اللجنة المركزية للحزب المنعقد أواخر يونيو الماضي، فقد أبدى بلخادم رغبته في الرجوع إلى المنصب الذي اضطرّ لمغادرته في نهاية يناير 2013.

والجدير بالذكر أنّ عبد الرحمان بلعياط، القيادي الحالي بالحزب، يمارس بالتنسيق مع مجموعة كبرى من أعضاء اللجنة المركزية، ضغطا كبيرا على الأمين العام الحالي عمار سعداني ومكتبه السياسي بهدف عزله وانتخاب أمين عام جديد، ومن وراء ذلك الثأر لبلخادم.

وكان جناح بلعياط قد فشل، خلال اجتماع اللجنة المركزية للحزب، في فرض عملية التصويت لاختيار أمين عام جديد، وذلك بالنظر إلى سيطرة سعداني على فعاليات الاجتماع المهم. وهو ما لم يقبل به بلعياط ورفاقه، حسب الإعلام الجزائري، إذ أعلنوا عن رفضهم الخضوع لسياسة الأمر الواقع ومازالوا مصرّين على عودة بلخادم إلى زعامة الحزب قبل مؤتمره العادي المقبل.

وفي هذا الصدد، تساءل عبدالكريم عبادة إن كان حلفاء بلخادم يبحثون عن عقد مؤتمر مواز يفرز أمينا عاما جديدا؟ أم أنّهم يريدون أن تفرزه اللجنة المركزية أم يرغبون في تعيينه بأنفسهم؟، معتبرا أنّ أيّا من ذلك هو «بدعة» من المستبعد تحقيقها.

ومع أنّ منسق حركة تقويم الحزب الجزائري قد أعرب أكثر من مرّة عن رفضه لاحتكار قيادة الحزب من هذه الشخصية أو تلك، فقد طالب بطرح مسألة «شرعية» الأمين العام على المؤتمر المقبل للفصل فيها.

2