تصاعد التحذيرات بشأن مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

الاثنين 2016/05/30
التحذير من الخروج من الاتحاد الأوروبي

بروكسل – ركزت حملة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في الأيام الماضية على العواقب الوخيمة للخروج، وقالت إن بريطانين والاتحاد الأوروبي سيواجهان وضعا غير مسبوق يرغمهما على بناء علاقة جديدة فيها الكثير من أوجه الغموض، بعد زواج استمر أكثر من 40 عاما.

واستعرضت المسائل المطروحة، من القاعدة القانونية لطلاق محتمل، إلى القضايا التي ستطرح في المفاوضات الجديدة التي سيترتب على بروكسل ولندن خوضها.

وإذا ما صوت البريطانيون على الخروج فسوف يترتب على لندن التفاوض بشأن “اتفاق انسحاب” يقره مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة، بغالبية مؤهلة بعد موافقة البرلمان الأوروبي. ولا تعود المعاهدات الأوروبية تطبق على بريطانيا اعتبارا من تاريخ دخول “اتفاق الانسحاب” حيز التنفيذ، أو بعد سنتين من الإبلاغ بالانسحاب في حال لم يتم التوصل إلى أي اتفاق في هذه الأثناء. غير أن بوسع الاتحاد الأوروبي ولندن أن يقررا تمديد هذه المهلة بالتوافق بينهما.

ولم يسبق أن استخدمت آلية الطلاق، ما يثير تساؤلات كثيرة حول المفاوضات التي سيترتب إجراؤها لتحديد علاقة جديدة، بعد 4 عقود نسجت علاقات متداخلة ومتشعبة ربطت بريطانيا بباقي الاتحاد الأوروبي.

وأوردت الحكومة البريطانية في دراسة رفعت إلى البرلمان في فبراير “من المرجح أن يستغرق الأمر وقتا طويلا، أولا للتفاوض بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، ثم بشأن الترتيبات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، وأخيرا إبرام اتفاقات تجارية مع الدول خارج الاتحاد الأوروبي”. وجاء في الدراسة أنه “لن يكون بوسع مواطني بريطانيا المقيمين في الخارج، ومن بينهم الذين تقاعدوا في أسبانيا، أن يضمنوا هذه الحقوق”.

وأشارت إلى أنه سيتم التفاوض بشأن كل من هذه الحقوق التي يحظى بها البريطانيون في دول الاتحاد الأوروبي على قاعدة المعاملة بالمثل لرعايا الاتحاد الأوروبي في بريطانيا.

ويقضي أحد السيناريوهات باتباع النموذج السويسري. لكن رئيس القضاة السابق في مجلس الاتحاد الأوروبي، جان كلود بيريس، يرى أنه “من غير المرجح أن ترغب بريطانيا في سلوك هذا الطريق”.

وأشار بيريس في دراسة حول سيناريوهات خروج بريطانيا إلى أن سويسرا أبرمت أكثر من 100 اتفاق مع الاتحاد الأوروبي في قطاعات محددة تستثنى منها الخدمات، وأن الاتحاد الأوروبي غير راض اليوم على علاقته مع برن.

10