تصاعد التكهنات بشأن وجهة أبل الابتكارية الجديدة

أشعلت نتائج أبل في الربع الأول من العام الحالي التكهنات بشأن سياسة أبل الابتكارية في المستقبل القريب. وتكشف البيانات تباطؤ المبيعات وانقسام المستثمرين والمستهلكين بشأن وجهة الشركة المقبلة رغم ارتفاع أرباحها واحتلالها عرش أكثر الشركات ربحية في العالم.
السبت 2017/05/06
تلميحات إلى أن الساعة الذكية ستكون ميدان قفزة أبل التكنولوجية الجديدة

لندن – حظيت ساعة أبل الذكية بشهرة واسعة مثل باقي أجهزة أبل الذكية. لكنها واجهت انتقادات حادة. وقال البعض إنها لا تستحق سعرها الباهظ وأنها فشلت في إنشاء منصة التطبيق الذي وعدت أبل به ولم تحقق مبيعات ضخمة كالتي حققها آيفون.

وانقسم المستهلكون والمستثمرون إلى فريقين منذ الإعلان عنها في سبتمبر 2014. رغم أنها لاقت قبولا عند البعض بسبب تفوق إمكانياتها على الساعات الذكية الأخرى وتصميمها الأنيق لتصبح منافساً شرسا للساعات السويسرية.

ويغذي ذلك التساؤلات في شأن: هل ستستمر أبل في اتباع سياسة ابتكاراتها، أم أنها ستعمل على ابتكار جهاز ذكي آخر تعادل مبيعاته هواتف أبل الذكية؟ وقد تفاقمت التكهنات بسبب رفض أبل الكشف عن أرقام مبيعات الساعة الذكية.

وأخيرا اتخذت شركة أبل يوم الثلاثاء أولى خطواتها نحو الكشف عن إجمالي مبيعات منتجاتها “القابلة للارتداء” والتي تجاوزت 5 مليارات دولار خلال الأشهر الـ12 الماضية.

وقال الرئيس التنفيذي تيم كوك الثلاثاء، إن مبيعات “الأجهزة الذكية القابلة للارتداء” مثل الساعة الذكية وسماعاتها اللاسلكية تعادل إيرادات الشركة رقم 500 في قائمة أعلى شركات العالم ربحية، التي تصدرها مجلة فورتشن. وتعني المقارنة أن الإيرادات بلغت نحو 5.6 مليار دولار في السنة المالية الأخيرة.

تيم كوك: الساعات الذكية مشروع ضخم بالفعل واعتقد أنه سيصبح أكبر بمرور الوقت

وتدرج أبل الساعات الذكية وأجهزة آيبود وتلفزيون أبل وملحقات أخرى، تحت بند المنتجات الأخرى، التي ارتفعت مبيعاتها في الربع الأول بنسبة 31 بالمئة لتصل إلى 2.9 مليار دولار، وهو ما يقل كثيرا عن مبيعات آيفون الذي حقق 33.2 مليار دولار في تلك الفترة.

ويقدر جين مونستر، المحلل السابق لدى أبل والمستثمر التكنولوجي لشركة لوب فينتشرز حاليا أن ساعة أبل الذكية حققت إيرادات بقيمة 4.7 مليار دولار من أصل 6 مليارات دولار وهي إيرادات مبيعات جميع ملحقات شركة أبل.

وقال إن “كوك يحاول أن يقول: لا تتجاهلوا قيمة ساعة أبل الذكية. وهو يعمل الآن أيضاً على إدراج السماعات اللاسلكية ضمن المنتجات القابلة للارتداء، في حين يعتبرها الناس أحد الملحقات البسيطة لشركة أبل”.

وبعد أن تضاعفت مبيعات ساعة أبل الذكية من عام لآخر، أعرب الرئيس التنفيذي للشركة عن انتصاره قائلا “لقد حدث ذلك سريعا! لا يمكننا أن نشعر برضى أكثر من ذلك”.

ومع ذلك يصعب اعتبار نجاح مبيعات ساعة أبل على أنه نجاح مطلق. ويقول جيف بلابر، المحلل في سي.سي.أس إنسايت “إن تحقيق صافي أرباح بقيمة 6 مليارات دولار هو عمل جيد بالطبع. لكن بالمقارنة مع مبيعات آيفون ومعايير أبل، فإنه يقل عن التوقعات المرجوة”.

وتراجعت المبيعات على مدار عدة أشهر العام الماضي بحسب شركة آي.دي.سي. وبعد إلغاء نموذج آيفون المصنوع من الذهب بتكلفة 10 آلاف دولار العام الماضي وخفض أقل سعر لهواتف أبل الذكية إلى أقل من 200 دولار، يبدو أن أبل تضحي بالربحية من أجل الحفاظ على الكمية.

ويطالب الزبائن بتطوير المزيد من التطبيقات في وقت يعمل فيه منافسون مثل أمازون وغوغل على تطوير تطبيقات للساعات الذكية.

نيل سيبارت: نعيش الآن معركة أجهزة معصم اليد وقريبا ستبدأ معركة نظارات العين

ورغم أن إيرادات ساعة أبل الذكية تقل كثيرا عن إيرادات الآيفون، فإن مجموعة الأجهزة “القابلة للارتداء” يمكن أن تحل محل الهواتف الذكية ذات يوم، فهي تعمل مع السماعات لاسلكيا بشكل يتيح للمستخدمين التحكم بالموسيقى والرد على المكالمات دون الحاجة إلى لمس الآيفون.

ويبدو أن أبل تراهن على نجاح مقبل للساعة الذكية رغم التحديات التي تواجهها. ويؤكد كوك “إنه بالفعل مشروع ضخم، واعتقد أنه سيصبح أكبر بمرور الوقت. أين سيذهب بنا؟ لا أستطيع الإجابة الآن. ولكن لدينا خط إنتاج عظيم حقا هنا”.

وظهرت بعض التلميحات حول ما يمكن أن يتضمنه خط الإنتاج هذا، حيث يقوم مهندسو أبل بتحسين تكنولوجيا التصغير وإنتاج رقائق سيليكون مصممة خصيصا لتتسع بذلك مملكة الملحقات اللاسلكية.

وتضمنت التلميحات تطوير سماعات أبل اللاسلكية لتشمل إمكانية قياس مستوى الصحة من خلالها. وتؤكد مصادر مطلعة على خطط أبل أن قسم البحث والتطوير يعمل لتطوير نظارات “الواقع المعزز” وأن بداية إطلاقها ستكون بعد نحو عام من الآن.

ويقول نيل سيبارت، محلل شركة أبل “نعيش الآن في معركة أجهزة معصم اليد. وبدأنا بالفعل معركة أجهزة الأذن وقريبا ستبدأ معركة نظارات العين”.

ويمكن لهذه الخطوة أن توجه أنظار أبل نحو الاستحواذ على أشهر مصنعي النظارات مثل شركتي لوكسوتيكا وإيسيلور اللتين يبلغ إجمالي مبيعاتهما نحو 16 مليار دولار.

وأصبحت أبل أكثر شركات العالم ربحية متفوقة على أكسون موبيل حين ارتفعت أرباحها السنوية إلى 13.2 مليار دولار.

10