تصاعد الحرب الكلامية بين كييف وموسكو

الأربعاء 2014/04/16
"تطور بائس"

بكين - أعرب التنين الصيني عن قلقها إزاء التصعيد في شرق أوكرانيا، مطالبة كافة الأطراف ضبط النفس.

وقال نائب وزير الخارجية الصيني لي باودونغ اليوم الأربعاء خلال محادثاته مع رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الألماني فولكر كاودر في بكين: "هذا تطور بائس"، مناشدا كافة الأطراف التصرف بحصافة.

تجدر الإشارة إلى أن التحالف المسيحي الألماني يضم الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري.

ونقلت مصادر من الوفد الألماني عن باودونغ قوله إن إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وروسيا تعد تطورا إيجابيا.

وأضاف باودونغ في إشارة إلى قمة جنيف بشأن الأزمة الأوكرانية المقرر عقدها غدا الخميس إن بلاده تراهن على آلية للتعاون الدولي، مؤكدا أن الحوار السياسي يصب في مصلحة كافة الأطراف.

واعتبر وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، أن أوكرانيا بحاجة إلى دستور متزن يأخذ بعين الاعتبار بشكل موضوعي مصالح كل الفئات اللغوية والقومية، مجدداً التشديد على أهمية الفدرلة في أوكرانيا.

وقال لافروف في مقابلة مع صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي" الروسية نشرت اليوم الأربعاء، إن أحد أهم أسباب الوضع الراهن في أوكرانيا هو "غياب قانون رئيسي متزن في أوكرانيا يأخذ بعين الاعتبار بشكل موضوعي مصالح كل الفئات اللغوية والقومية ويضمن حقوق ومصالح كل مواطني أوكرانيا"، واصفاً بـ"غير الطبيعي تغيير الدستور بعد كل انتخابات رئاسية ليؤكد شرعية هذا الشكل أو ذاك من الحكم، وفق رغبة القوى السياسية التي تفوز بالانتخابات".

وأضاف أن الأزمة السياسية واسعة النطاق في أوكرانيا أظهرت خلافات عميقة بين جنوب شرق البلاد وغربها حول اتجاه التطور المقبل، معتبراً أن ذلك "يدل على عدم استقرار نموذج الدولة الذي اختارته كييف في الماضي"، ومشيراً إلى أن توقف عمل الدولة المركزية في أوكرانيا، وسلسلة الأزمات السياسية التي هزت البلاد خلال سنوات طويلة حطّمت، في الواقع، أسس الدولة".

وشدد لافروف على أن الفدرلة هي الطريق الذي يتيح لكل منطقة أوكرانية إمكانية العيش المريح ويضمن حقوقها ويحمي تقاليدها ونمط حياتها، معتبراً أن "كل ذلك يجب أن ينعكس في الدستور الذي يجب أن يرى فيه المجتمع الأوكراني المتعدد القوميات قاعدة ثابتة على المدى الطويل لدولة القانون"، وأعرب عن ثقته بأنه "سيكون من الصعب على أوكرانيا، من دون ذلك، الحفاظ على وحدتها وحل القضايا الملحة للخروج من الأزمة الراهنة".

وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن أحدا لا يمكنه أن يفرض على الجانب الأوكراني شكل تنظيم الدولة الأوكرانية، داعياً الأوكرانيين إلى بدء الحوار بمشاركة كل المناطق والقوى السياسية الأوكرانية التي يجب أن تتمتع بحقوق متساوية في حل القضايا الملحة.

وتوترت العلاقات بين موسكو وكييف على خلفية الإطاحة بالرئيس الأوكراني، فيكتور يانوكوفيتش، المقرب من روسيا التي ضمت شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبول إليها.

1