تصاعد الخلافات بين الميليشيات في العاصمة الليبية طرابلس

الجمعة 2016/10/07
تصارع على النفوذ

طرابلس - يتواصل مسلسل الخطف والفوضى وصراع الميليشيات الإسلامية في العاصمة الليبية طرابلس. وكان ضحايا عمليات الخطف والابتزاز في الفترة الماضية أشخاص مناوئون للميليشيات وقادتها إلا أن الضحية هذه المرة نادر العمراني عضو مجلس البحوث والفتوى بدار الإفتاء التي يترأسها المفتي المعزول الصادق الغرياني المحسوب على الجماعة الليبية المقاتلة (القاعدة).

وفي أول تعليق على العملية أصدرت دار الإفتاء بيانا حملت فيه الأجهزة الأمنية بطرابلس مسؤولية الحفاظ على سلامة وحياة عضو الإفتاء بالدار نادر السنوسي العمراني.

ولئن لم يحدد الغرياني في بيانه الجهة التي اختطفت الشيخ بالاسم إلا أن أصابع الاتهام تتجه نحو كتيبة ثوار طرابلس التي يقودها هيثم التاجوري.

واشتدت الخلافات التي وصلت في البعض من الأحيان إلى مناوشات بالأسلحة الخفيفة بين عناصر الميليشيات المتصارعة على النفوذ في طرابلس لتتحول في ما بعد إلى حرب تصريحات بين “كتيبة ثوار طرابلس” من جهة، و”الحرس الوطني” في سجن الإصلاح والتأهيل الذي يديره “خالد الشريف” أحد أبرز قيادات الجماعة الليبية المقاتلة من جهة أخرى.

ونشرت “كتيبة ثوار طرابلس” بيانا عبر صفحتها على فيسبوك أكدت فيه اعتقال عنصر سابق بالجماعة المقاتلة يكنى بابن القيم، مضيفة أن قوة تابعة للحرس الوطني التابع لمؤسسة الإصلاح والتأهيل في الهضبة، التي يديرها خالد الشريف قد قامت بخطف مروان فرج أحمد، ابن عم هيثم التاجوري آمر كتيبة ثوار طرابلس.

بيان ردت عليه إدارة “سجن الهضبة” متهمة أنصار النظام السابق، بالعمل على تصفية “ابن القيم”، مضيفة بأنه تم نصب كمين له في أغسطس الماضي وتم تسليمه إلى كتيبة “ثوار طرابلس”.

وكان هيثم التاجوري حتى وقت قريب حليفا لعملية “فجر ليبيا”، لكنه سرعان ما انقلب على حلفائه السابقين مطالبا بخروج ميليشيات مصراتة من العاصمة طرابلس.

وبينما يلتزم المجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات بالصمت حيال هذه التوترات الأمنية، يحذر مراقبون من إمكانية اشتعال حرب خلال الأيام القليلة المقبلة بين هذه الميليشيات.

1