تصاعد الخلافات داخل حزب الاتحاد الاشتراكي المغربي

الجمعة 2014/09/05
القيادات تحذر لشكر من التبعات السلبية لاستفراده بالقرارات

الرباط - حذّر قياديون في حزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” المغربي المعارض زعيم الحزب، إدريس لشكر، من التبعات السلبية لاستفراده بالقرارات وفرضه أسلوبا سلطويا في تدبير شؤون الحزب، بما أفرز من مشاكل عديدة دفع الحزب ثمنا باهظا لها ولا يزال.

ونبّه أعضاء المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر إلى مخاطر تغييب المنهجية التشاورية في اتخاذ القرارات، مُنتقدين انحراف القيادة عن المنهجية الديمقراطية والجماعية في تدبير شؤون الحزب، وهو ما انعكس سلبا على وضعه التنظيمي.

وكان اجتماع المكتب السياسي للحزب، المنعقد في بداية هذا الأسبوع، قد أفضى إلى الدعوة إلى توحيد الصفّ الاتحادي، وتذليل كل العقبات لمواجهة الاستحقاقات الانتخابية بقوة ودون مشاكل تنظيمية.

ورغم أنّ قيادة الحزب أكّدت على ضرورة تحقيق نتائج إيجابية في الانتخابات الجماعية والبرلمانية المقبلة، والارتقاء بالحزب إلى مكانته المتميزة في المشهد الانتخابي والسياسي، فإنّها لم تعترف بأن الحزب يشهد خلافات عدة داخل صفوفه.

وفي المقابل، اتهمت قيادة الحزب تيّار “الانفتاح الديمقراطي”، وهو الجناح المعارض لها من داخل الحزب بقيادة أحمد الزايدي، برفض دفع واجباته المالية للحزب بما يصل إلى 2500 درهم شهريا، مؤكدة أنّ الزايدي وعددا من برلمانيي الاتحاد الاشتراكي المنتمين إلى تيار “الانفتاح والديمقراطية”، ومنهم من فاز في الانتخابات البرلمانية ضمن لائحة الشباب، رفضوا دعم الحزب ماليا، على خلاف ما هو معمول به لدى بقية الأحزاب السياسية في المغرب التي تشترط تقديم برلمانييها مساهمات مالية للحزب مقابل تزكيتهم في الانتخابات التشريعية.

وردّا على ذلك قال النائب البرلماني للاتحاد الاشتراكي، رشيد حموني، في تصريح لـ”العرب”، إن “هناك برلمانيين يساهمون بمبالغ تصل في بعض الأحيان إلى 6000 درهم، كما يساهمون ماديا في الحملات الانتخابية لصالح الحزب. أمّا اتهام بعض البرلمانيين بالتملّص من واجباتهم، فإنّها لا تعدو أن تكون سوى مناورات يقوم بها إدريس لشكر، فهو يحاول أن يلعب بها لفائدته، وهو نفسه يتهرّب من مسؤولياته بوصفه كاتب أول للحزب”.

وخلال اجتماع المكتب السياسي، أكد الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر على أهمية توسيع حجم التغطية الانتخابية لمرشحي الاتحاد الاشتراكي خلال الانتخابات الجماعية، بما يسمح بضمان تغطية 90 في المئة من الدوائر، في إطار التطلع إلى احتلال صدارة المشهد الانتخابي الجماعي، ومنافسة الأحزاب التي تصدرت الانتخابات الجماعية الماضية، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة الذي حل في الرتبة الأولى في انتخابات 2009.

وتوافقت قيادة الحزب على ضرورة تكريس قيم التشاور والتدبير الجماعي للحزب في مقاربته للعديد من التحديات والمشاكل التي تواجهه، فضلا عن اعتماد الحوار والليونة في التعامل مع الخصوم الداخليين للحزب بهدف إيجاد صيغة ملائمة للتوافق حول العديد من المسائل الخلافية.

2