تصاعد الضغوط لإقرار الموازنة اللبنانية

الموازنة اللبنانية التي وافق عليها مجلس الوزراء تخضع للمناقشة في البرلمان حاليا تستهدف تقليل العجز المتوقع إلى 7.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي من 11.5 بالمئة في العام الماضي.
الثلاثاء 2019/06/25
جبهة معارضة للتقشف

بيروت- طالب وزير المالية اللبناني علي حسن خليل أمس البرلمان اللبناني بتسريع المصادقة على موازنة العام الحالي من أجل استعادة ثقة الأسواق المالية والمستثمرين بالاقتصاد اللبناني.

وأضاف أن من المهمّ للحكومة أن تبعث “رسالة واضحة خلال الأيام المقبلة على الجدية” بإقرار موازنة العام 2019، والتي تسعى إلى خفض العجز من خلال إجراءات تقشّف غير مسبوقة.

وتخضع الموازنة، التي وافق عليها مجلس الوزراء في الشهر الماضي، للمناقشة في البرلمان حاليا تستهدف تقليل العجز المتوقع إلى 7.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي من 11.5 بالمئة في العام الماضي.

علي حسن خليل: ينبغي توجيه رسالة واضحة على جديتنا من خلال إقرار الموازنة
علي حسن خليل: ينبغي توجيه رسالة واضحة على جديتنا من خلال إقرار الموازنة

ويُنظر إلى إقرار الموازنة على أنه خطوة ضرورية لتفادي أزمة يحذّر الزعماء السياسيون من أنها توشك أن تعصف بلبنان ما لم يطبق حزمة إصلاحات قاسية، تبدو ضرورية لتفادي التخلف عن سداد الديون والحصول على تعهّدات دولية بتقديم مساعدات تصل إلى 11 مليار دولار.

ويرزح الاقتصاد اللبناني تحت أعباء الدين العام، الذي يعادل نحو 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، هو واحد من أعلى معدلات الديون في العالم. ونسبت وكالة رويترز إلى وزير المالية تأكيده أمس أن بعثة من صندوق النقد الدولي وصلت إلى لبنان لإعداد تقرير بشأن الوضع النقدي والمالي في البلاد.

وقال خليل إن “الأهم هو أن نعطي رسالة واضحة خلال الأيام المقبلة على الجدية بإنجاز الموازنة وإقرارها وأن يأتي مشروع موازنة العام المقبل مكمّلا للإجراءات المقترحة في موازنة العام الحالي”.

وأضاف أنه من المفترض إنجاز تقرير صندوق النقد قبل منتصف الشهر المقبل، ووصفه بأنه سوف يكون “محطة أساسية تؤثر كثيرا على تقدير الوضع واستقراره وتصنيف لبنان من قبل المؤسسات المعنية”.

وأكد الوزير أن المؤسسات الدولية رحّبت بالإجراءات المنصوص عليها في مسودة الميزانية “لكن خلال المناقشات هناك دائما تخوف بشأن مدى التزام الحكومة اللبنانية بالإجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء”.

وتتضمن مسودة الميزانية تقليص خدمة الدين العام عن طريق إصدار سندات خزانة بسعر فائدة منخفض قيمتها 7.3 مليار دولار، بالتنسيق مع القطاع المصرفي اللبناني، حسبما ذكر وزير المالية.

وقال خليل، في تصريحات تلفزيونية أمس إن جميع الأطراف مازالت ملتزمة بالاتفاق المتوقع البدء في تنفيذه وأن ذلك تم بالتراضي والتفاهم وأن “العنصر الأساسي فيه هو مصرف لبنان” المركزي.

10