تصاعد العنف ضد الإعلاميبن في لبنان

جمعية "إعلاميون ضد العنف" تحذر من ارتفاع منسوب العنف في لبنان من قبل جماعة السلطة التي تمنع قيام الدولة وتلجأ إلى تعنيف الناس لمنعهم من التعبير.
الثلاثاء 2021/06/15
مريم سيف الدين تعرضت لسلسلة من حوادث العنف

بيروت- ازدادت وتيرة الاعتداءات على الصحافيين في لبنان في الآونة الأخيرة، حيث تعرض ثلاثة إعلاميين إلى اعتداءات من قبل أطراف في السلطة خلال أسبوع واحد فقط.

وحذرت جمعية “إعلاميون ضد العنف” من ارتفاع منسوب العنف “من قبل جماعة السلطة الذين لا يكتفون بإيصال البلد إلى الهاوية وتجويع الناس وتفقيرهم، بل يلجأون إلى تعنيف الناس في محاولة لمنعهم من التعبير عن سخطهم مما آلت إليه أحوالهم وأمورهم بسبب ممارسات أهل السلطة”.

ياسمين مصري عبّرت بعفوية عن شعورها الصادق في اللحظة التي رأت فيها النائب جبران باسيل، فانهال عليها فريق المواكبة التابع له ضربا

وحصل الاعتداء الأوّل على المصوِّر في صحيفة “نداء الوطن” رمزي الحاج أثناء القيام بعمله على طريق المطار وتصويره لازدحام الدراجات النارية على محطة وقود، فاعترضه عدد من الشبان وطلبوا هويته الصحافية، فمزقوها وقاموا بدفعه بعنف ثم حطموا كاميرته بأسلوب هستيري مكيلين الشتائم له ولـصحيفته.
والأخطر أنه لم يتدخل أحد من المواطنين الموجودين في المكان لحمايته.
كما تعرضت الصحافية مريم سيف الدين وعائلتها للتهديد بالقتل من قبل عناصر مسلحة تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية.

وسيف الدين هي من المعارضين البارزين لحزب الله، ووقعت ضحية مضايقات إلكترونية مارسها عناصر الحزب ومؤيدوه منذ أن بدأت تنتقد الجماعة بعد انطلاق تظاهرات أكتوبر 2019 في لبنان.
وقام عناصر حزب الله بالاعتداء على أفراد عائلتها في مناسبات عدة، آخرها في 23 مايو الماضي طالت والديها.
وقالت سيف الدين إن عناصر حزب الله “اعتدوا بوحشية على والدتي وكسروا كاميرات المراقبة التي وضعناها في محيط البيت لتثبيت اعتداءاتهم بالصورة وسرقوا الأشرطة المصورة”. وتابعت أنهم اعتدوا أيضا على والدها بالضرب المبرح.

وأضافت أن “الاعتداء المسلح الوحشي والشتائم التي تعرض لها والداي في ذلك اليوم، كانت آخر ما تعرضوا له في سلسلة من الحوادث المشابهة بدأت منذ نوفمبر”.

وطال اعتداء ثالث ياسمينا المصري التي عبّرت بعفوية عن شعورها الصادق في اللحظة التي رأت فيها النائب جبران باسيل، فانهال عليها فريق المواكبة التابع له ضربا، ولم يكتف بهذا القدر إنما أرفق الاعتداء عليها ببيان دعا فيه أنصاره إلى استخدام العنف.

واعتبرت الجمعية أن الجهة المعتدية واحدة، وهي الجهة نفسها التي تمنع قيام الدولة ومسؤولة عن الانهيار الكبير الذي أصاب لبنان والشعب اللبناني، ودعت القضاء إلى التحرُّك من أجل وضع حد لهذا الفلتان والعنف والتسيُّب، ووضعت هذه الاعتداءات في عهدة المنظمات الدولية.

18