تصاعد القلق الغربي من حملة أردوغان ضد معارضيه

السبت 2016/12/10
عمليات التطهير التي نفذتها تركيا شملت الآلاف من المعلمين وأفراد الشرطة والجيش والموظفين

أنقرة- قالت لجنة خبراء قانونيين بمجلس أوروبا، الجمعة، إن عمليات التطهير التي نفذتها تركيا وشملت الآلاف من المعلمين وأفراد الشرطة والجيش والموظفين منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو الماضي، هي انتهاك للقانون الدولي والدستور التركي. وقالت لجنة الخبراء التي تعرف أيضا باسم لجنة البندقية في بيان “الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تجاوزت ما يسمح به الدستور التركي والقانون الدولي”.

وفي أحدث حلقات حملة التطهير التي يقودها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكدت وكالة أنباء الأناضول التركية، أن الشرطة اعتقلت أكثر من 50 أكاديميا مرتبطين بجامعة إسطنبول، الجمعة، في إطار تحقيق يستهدف أنصار رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب. وسجن نحو 36 ألف شخص في انتظار المحاكمة بينما تم عزل أو وقف أكثر من 100 ألف من العاملين في القطاع الحكومي والجيش والقضاء ومؤسسات أخرى بموجب تحقيقات على صلة بمحاولة الانقلاب التي سقط خلالها أكثر من 240 قتيلا.

وعبر حلفاء تركيا في الغرب عن قلقهم من اتساع نطاق عملية التطهير في عهد أردوغان الذي رفض مرارا مثل هذه الانتقادات قائلا إن أنقرة عازمة على استئصال أعدائها. وقالت الأناضول إن الشرطة نفذت مداهمات متزامنة على مئة مكان في أكثر من عشرة أقاليم في عملية تستهدف الهيكل الأكاديمي لما تصفه أنقرة بالمنظمة “الغولنية الإرهابية”. وينفي غولن الذي يعيش في ولاية بنسلفانيا الأميركية أي دور له في محاولة الانقلاب.

وذكرت الوكالة أن المدعين أصدروا أوامر اعتقال بحق 87 أكاديميا بينهم عبدالرحيم كارسلي رئيس حزب المركز، وهو حزب صغير حصل على 21 ألف صوت في انتخابات يونيو 2015 البرلمانية. وقالت الوكالة إن كارسلي، وهو أستاذ في القانون، لم يعتقل على الفور لأنه خضع لجراحة في الآونة الأخيرة وكان تحت إشراف طبيب في منزله. وتصنف جامعة إسطنبول ضمن أكبر الجامعات في تركيا في الكثير من الدراسات، وأصبحت أحدث جامعة وضع فيها من يشتبه في أنهم من أنصار غولن قيد التحقيق.

5