تصاعد المعارك جنوب السودان واقترابها من مشارف جوبا

الاثنين 2014/01/06
الاكتفاء بما خف حمله والهرب من هول المعارك نحو مخيمات الأمم المتحدة

جوبا - يفترض أن يبدأ الطرفان المتناحران في جنوب السودان، مساء أمس الأحد، مفاوضات مباشرة في أديس أبابا بهدف وقف المعارك العنيفة المستمرّة منذ ثلاثة أسابيع، غير أنّ مصادر أخرى أكدت تواصل المواجهات بالأسلحة الثقيلة في أنحاء متعدّدة من البلاد.

ويفترض أن تبدأ المباحثات بين ممثلي الرئيس سلفا كير وخصمه نائب الرئيس السابق رياك مشار اللذين تتواجه قواتهما منذ 15 ديسمبر، مساء أمس في العاصمة الاثيوبية بعد افتتاحها رسميا السبت وفق أديس أبابا.

وفي المقابل أفاد الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب أغير، أمس الأحد، أنّ مواجهات عنيفة تجري في ولايتي الوحدة والنيل الأعلى في الشمال.

من جانبه، أقر المتحدث باسم الجيش بأنّ وحدات حكومية انشقت في جنوب وجنوب غرب البلاد، لكنه أكد أن الحكومة “تسيطر على معظم أقسام البلاد” ومكررا أنّ «الوضع تحت السيطرة».

وقد سُمعت في العاصمة جوبا، خلال الليلة الفاصلة بين السبت والأحد عيارات أسلحة رشاشة وثقيلة لعدة ساعات في حي جنوب المدينة، حيث يوجد القصر الرئاسي ومباني معظم الوزارات.

وزادت التكهنات بشأن احتمال انشقاق وحدة عسكريّة أخرى من قوّات الرئيس سلفا كير، وقد تسبّبت هذه المعارك الطاحنة في نزوح أعداد كبرى من السكان إلى الحدود الأوغندية.

وبعد أن لزموا منازلهم ليلا يبحث الكثير جدّا من السكان عن وسائل نقل تأخذهم إلى الحدود مع أوغندا جنوبا لينضمّوا إلى مائتي ألف نازح إلى هناك منذ بداية النزاع قبل ثلاثة أسابيع.

وعلى الصعيد الميداني ذاته، واصل جيش جنوب السودان محاولته استعادة مدينة بورالتي يسيطر عليها المتمرّدون وتبعد 200 كلم شمال جوبا، وفق اغير، علما بأنّ طرفي النزاع تبادلا ثلاث مرات السيطرة على هذه المدينة منذ بداية النزاع في 15 ديسمبر الماضي، لاسيما أنّها المدينة الأكبر في ولاية جونقلي بعد عاصمتها. وأكّدت معلومات أخرى اندلاع مواجهات أيضا في ييي جنوب البلاد.

وعلى العكس من ذلك، أفادت تقارير إعلاميّة أنّ قوات رياك مشار النائب السابق لرئيس دولة جنوب السودان قد اقتربت من العاصمة جوبا.

وقال مشار النائب، في تصريح لـ«سكاي نيوز عربية»، إن قواته أصبحت على تخوم العاصمة جوبا، مؤكدا أن هدفه هو السيطرة عليها.

وأوضح أن مقاتليه استولوا على أربع مناطق على تخوم العاصمة، ويتجهون حاليا (أمس) إلى جوبا، مضيفا «لنا قوات في غرب جوبا، ومن الشرق أيضا قواتنا تتجه إلى جوبا». وقال إن هدف قواته هو «السيطرة على العاصمة».

وتأتي تصريحات مشار في وقت انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مفاوضات من أجل وقف إطلاق النار في جنوب السودان بين القوات الحكومية ومقاتلين يتبعون مشار.

وقد طالب مشار، الرئيس سلفا كير، بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين من الحركة الشعبية من المعارضين له ومناقشة القضايا التي لم يتم الاتفاق بشأنها بخصوص حكم البلاد، متّهما إيّاه بـ«الرغبة في عدم إجراء الانتخابات (الرئاسية) المقرّرة عام 2015، ولذلك قام بعمل عسكري ضدنا، واعتقل قيادات من الحركة الشعبية».

وفي المقابل، جدد وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان مايكل ماكويي، أمس الأحد، اتهامه مشار بالقيام بمحاولة «انقلاب»، رافضا فكرة الإفراج عن قادة المتمردين الأسرى، كما طلبت منه الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايغاد) في «بادرة حسن نيّة». وقد قالت الهيئة إن عدد هؤلاء 12 بمن فيهم مسؤولون سابقون في الحكومة مؤكدة انها تستطيع استقبالهم قبل محاكمتهم، وفق ما أعلن الناطق باسم الحكومة الاثيوبية جيتاشوي ريدا.

وكان الاتحاد الأوروبي قد دعا بدوره إلى «الإسراع في الإفراج عن كل القادة السياسيين المعتقلين في جوبا». كما دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري طرفي النزاع إلى مفاوضات «جدية» حتّى «لا تكون طريقا لربح الوقت أو حيلة» من أجل تحقيق تقدم عسكري.

5