تصاعد حدة التوتر العسكري بين موسكو وكييف حول القرم

الاثنين 2014/03/24
مسلحون موالون لروسيا أمام القاعدة البحرية الأوكرانية في ميناء مدينة فيودوسيا بالقرم

موسكو - كلّف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الأحد، الحكومة بإنشاء مؤسسات محلية للهيئات الفدرالية للسلطة التنفيذية الروسية في القرم وسيفاستوبول، قبل يوم 29 مارس الجاري.

وأفاد المركز الصحفي للكرملين أن الرئيس بوتين، أمر بضمان المصادقة على خطط للإجراءات التنظيمية المتعلقة بإنشاء مؤسسات محلية للهيئات الفدرالية للسلطة التنفيذية وغيرها من هيئات الدولة في جمهورية القرم ومدينة سيفاستوبول.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من مصادقة بوتين على قانون انضمام القرم ومدينة سيفاستوبول إلى روسيا الاتحادية، بعد إقراره في مجلسي البرلمان الروسي.

وبالتزامن مع هذا الإجراء، أوضح أناتولي أنتونوف، نائب وزير الدفاع الروسي، أمس، أن روسيا ملتزمة بالاتفاقيات الدولية التي تقضي بتحديد حجم القوات العسكرية قرب حدودها مع أوكرانيا.

ونسبت وكالة أنباء "إيتار تاس" إلى أنتونوف قوله، “تلتزم وزارة الدفاع الروسية بجميع الاتفاقيات الدولية التي تنص على تحديد حجم القوات في مناطق الحدود مع أوكرانيا”. لكن كييف عمدت في مقابل ذلك إلى إغلاق حدودها مع شبه جزيرة القرم، ما حال دون تمكن الجنود الأوكرانيين الراغبين في مغادرتها حتى من عبور الحدود.

واتهمت سلطات القرم حراس الحدود الأوكرانيين بإغلاق طريق الخروج من شبه الجزيرة، معتبرة أن الهدف الواضح من هذا الاستفزاز، هو اتهامها بعدم السماح بخروج الناس ما يشكل تصعيدا للتوتر عند المنطقة الحدودية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية “نوفوستي”.

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، فقد قرر ألفا جندي أوكراني فقط من أصل 18 ألفا متمركزين في القرم، مغادرة شبه الجزير.

وعلى صعيد آخر، ذكر أمين عام مجلس الأمن والدفاع الأوكراني أندريي باروبي، أمس، أن القوات الروسية مستعدة لمهاجمة أوكرانيا في أية لحظة، على حد وصفه وذلك أمام آلاف المؤيدين وسط كييف.

من جهته، طلب الرئيس الأوكراني المعين ألكسندر تورتشينوف من رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر خلال لقاء بينهما في العاصمة كييف، دعما عسكريا، مؤكدا على أن الأوكرانيين مستعدون للدفاع عن بلادهم، بحسب مصادر إعلامية روسية.

وقال تورتشينوف، “تحتاج بلادنا ليس فقط لدعم معنوي بل إلى دعم عسكري فعلي من قبل شركائنا الاستراتيجيين والدول الضامنة لسيادتنا ووحدة أراضينا”.

يشار على أن بوتين وقع، الثلاثاء، اتفاقا مع قادة شبه جزيرة القرم الموالين لروسيا، ينص على انضمام القرم وسيفاستوبول كوحدتين إداريتين إلى روسيا الاتحادية، في ظلّ معارضة أوكرانية وغربية.

5