تصاعد معارضة سيارات الديزل رغم تحديث تقنياتها

الجمعة 2017/08/04
عصيان مدني يتحدى صناعة سيارات الديزل في ألمانيا، معقل فضيحة التلاعب بمقاييس الانبعاثات

برلين – تصاعد الجدل في ألمانيا بشأن مستقبل سيارات الديزل رغم إعلان اتفاق بين شركات السيارات على تحديث برامج تلك السيارات لتحسين تنظيف عوادمها وتحفيز أصحاب السيارات القديمة على شراء سيارات أكثر مراعاة للبيئة من خلال منحهم تسهيلات وتخفيضات مالية.

وقال خبير المواصلات بيتر موك إن سيارات الديزل بالبرامج الجديدة تتجاوز هي الأخرى بعدة أضعاف الحدود القصوى المسموح بها لانبعاثات أكاسيد النتروجين الضارة بالصحة. وتشير هيئة البيئة الألمانية إلى أن سيارات الديزل وفق تصنيف “يورو 6” تتسبب في 507 مليغرامات من الانبعاثات في كل كيلومتر تقطعه وهو ما يعادل 6 أضعاف المسموح به البالغ 80 مليغراما.

وأضاف موك “إذا افترضنا أن تحديث برامج الحاسوب سيخفض العوادم الضارة بواقع 30 بالمئة فسوف تظل تتسبب في 355 مليغراما من الانبعاثات عن كل كيلومتر”.

وأعلنت شركة فولكسفاغن يوم الأربعاء عزمها تحديث برامج التخلص من العوادم في نحو 4 ملايين سيارة ديزل استدعتها في ألمانيا على خلفية فضيحة التلاعب في قيم عوادم سيارات من هذا النوع.

جاء ذلك بعد اجتماعات قمة الديزل بين مسؤولي الولايات الألمانية واتحادات صناعة السيارات ونقابات العمال لبحث تداعيات حظر سير سيارات الديزل القديمة في بعض المدن بسبب الارتفاع الملحوظ في تلوث الهواء.

وعبر أوليفر كريشر، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر عن خيبة أمله من نتائج قمة الديزل وأكد أنه سيواصل جهوده لفرض حظر قضائي على سيارات الديزل القديمة التي لا تفي بالمعايير البيئية في ألمانيا.

وأكد أن الحكومة الألمـانية لا تبـدو مستعدة للتدخل من أجل حل مشكلة انبعاثات سيارات الديزل والحفاظ على صحة المواطنين من خلال فرض إجراءات ملزمة لشركات السيارات.

ويرى موك أن اقتراح خفض العوادم الضارة بيئيا من خلال استبدال أجزاء من السيارات القديمة مكلف ومرهق “ولكنه سيكون فعّالا جدا في حالة نجاحه… حيث ستصبح السيارات المعدّلة نظيفة بشكل قريب من سيارات الديزل الأحدث”.

10