تصريحات أوباما تثير غضب إيران

الثلاثاء 2013/09/17
إيران تندد بتصريحات أوباما حول برنامجها النووي

طهران- تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي لم يستبعد اللجوء إلى القوة ضد إيران في الأزمة حول ملفها النووي المثير للجدل والتي أثارت غضب الحكومة الإيرانية حيث اعتبرت ذلك تهديدا لمصالحها القومية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم خلال مؤتمرها الصحافي الأسبوعي إن "الولايات المتحدة لا تزال تستخدم لغة الوعيد ضد إيران. قلنا لهم إن يستبدلوها بلغة الاحترام".

وكانت أعلنت قبل ذلك في بيان انه "من غير المبرر اللجوء إلى الخيار العسكري لضمان مصالح مجموعات الضغط النافذة (الموالية لإسرائيل) ولو أدى ذلك إلى انتهاك القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة".

وتابعت إن "لغة الوعيد .. لن يكون لها أي تأثير على تصميم الحكومة والأمة على الدفاع عن حقوقنا النووية المطلقة ولا سيما تخصيب اليورانيوم".

وأضافت أفخم "أن الإصرار على المواقف غير المنطقية لم يثمر عن أي نتيجة.. والإدارة الأميركية لا يمكن أن تضحي بمصالحها بسبب لوبيات الضغط وعليها أن تكون أكثر واقعية في سياساتها الخارجية".

ومن جهة ثانية، وردا علي سؤال حول الأولويات المدرجة على جدول أعمال الفريق النووي الإيراني المفاوض، قالت أفخم "لا شك انه سيكون إقرار الحقوق المشروعة للشعب الإيراني بما يشمل حق تخصيب اليورانيوم في الأراضي الإيرانية".

وأضافت أن الفريق المفاوض الجديد سيتابع الموضوع "على أساس الاحترام المتبادل وفي إطار جدول زمني محدد".

وفي معرض ردها على سؤال آخر بشأن رغبة لندن في إعادة افتتاح سفارتها في طهران، قالت المتحدثة الإيرانية، إن رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون بعث بعد بدء عمل الحكومة الجديدة برسالة إلى الرئيس حسن روحاني حيث تم الرد عليها.

وأضافت أن الرسالة كانت تشير "إلى الرغبة الموجودة للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية ونحن ندرس الموضوع وسنعلن عن رأينا بعد الانتهاء‌ من ذلك".

وقد قال أوباما في مقابلة تلفزيونية "يتهيأ لي أن الإيرانيين أدركوا جيدا أننا إن لم نضرب (سوريا) فهذا لا يعني أننا لن نضرب إيران". وأضاف "أعتقد أن الإيرانيين يدركون أن مسألة النووي تطرح مشكلة أهم بنظرنا من الأسلحة الكيميائية" السورية.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل الجمهورية الإسلامية بالسعي لحيازة قنبلة ذرية تحت ستار برنامجها النووي المدني، الأمر الذي تنفيه طهران على الدوام.

ومن المقرر استئناف المفاوضات بين إيران والدول الست الكبرى حول الملف النووي الإيراني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تفتتح الثلاثاء في نيويورك.

وأكدت مرضية أفخم الثلاثاء انه تم تبادل رسائل بين الرئيس الإيراني حسن روحاني وأوباما "عبر القنوات الدبلوماسية" وأوضحت أن أوباما هنأ روحاني على فوزه في انتخابات 14 يونيو مشيرة إلى أن روحاني "شكره مع توضيح بعض النقاط" دون إضافة أية تفاصيل. وذكرت أنه من غير المقرر عقد أي لقاء بين روحاني ومسؤولين أميركيين وبريطانيين في نيويورك.

ومن المقرر في المقابل أن يجري وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المكلف المفاوضات في الملف النووي الإيراني محادثات مع نظرائه الأوروبيين وبينهم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

وكتب ظريف الثلاثاء على صفحته على موقع فيسبوك "أغادر هذا المساء إلى نيويورك وسأعقد لقاءات مع بعض وزراء الخارجية، السيدة آشتون وعلى الأرجح مع مجموعة 5+1" التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا.
1