تصريحات السبهان تهيمن على زيارة الحريري للرياض

الأربعاء 2017/11/01
وفاق كامل حول استقرار لبنان وعروبته

بيروت - تنتظر الأوساط السياسية اللبنانية معرفة نتائج زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى السعودية لمعرفة تداعيات المواقف التي أطلقها وزير الدولة السعودي للشؤون الخليجية ثامر السبهان ضد حزب الله على مستقبل التسوية السياسية الراهنة في لبنان.

ورغم أن تقارير كانت ذكرت في الأيام الأخيرة أن الحريري كان ينتظر تحديد الرياض مواعيد للاجتماع به لتحديد موعد زيارته إلا أن بعض المصادر ذكرت أن الزيارة أخذت طابع الاستدعاء العاجل بحيث اضطر الحريري لإلغاء التزاماته في بيروت والتوجه نحو السعودية.

وقد اضطرت أوساط الحريري بناء على هذا “الاستدعاء” إلى وصف الزيارة بأنها “زيارة عمل” تحسبا لنتائج قد تخرج عن لقاء الحريري بالمسؤولين السعوديين.

وكان الحريري وإثر لقائه بوليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد كتب، الثلاثاء، على تويتر تغريدة قال فيها إنه “في كل مرة نلتقي وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان تزيد قناعتي بأننا والقيادة السعودية على وفاق كامل حول استقرار لبنان وعروبته”.

واعتبر المراقبون ذلك إشارة إلى الدعم الذي يحظى به الحريري من الرياض تحت عنوان الاستقرار وتخليص لبنان من الهيمنة الإيرانية غير العربية، لافتين إلى أن الزيارة أتت على خلفية هجوم عنيف شنه السبهان ضد حزب الله تعددت تحليلات اللبنانيين بشأنه.

ففيما رأى البعض أن في تصريحات السبهان انتقادات للحريري نفسه اعتبر آخرون أن السعودية تعتبر الحريري حليفا أساسيا لها في لبنان، وأن مواقف السبهان تأتي لترفد رئيس الوزراء اللبناني بجرعات إقليمية يحتاجها لتدعيم موقعه على رأس الحكومة.

ورأت بعض الأوساط أن مواقف السبهان التي قال إنها “ليست شخصية”، وبالتالي تعبّر عن المزاج السعودي، توجه انتقادات إلى النظام السياسي برئاسة ميشال عون، ما نشّط تكهنات بإمكانية قيام رئيس الجمهورية اللبنانية بزيارة للسعودية لإزالة اللبس الذي شاب علاقات الرياض ببعبدا بسبب المواقف التي أطلقها عون واعتُبرت تغطية لحزب الله.

ورأى مراقبون سعوديون أن الموقف السعودي الذي يعبر عنه السبهان لا يريد المسّ باتفاق اللبنانيين في ما بينهم، بل المساهمة في تخليص لبنان والمنطقة من “السلوك الإرهابي الذي يمارسه حزب الله في لبنان والخارج”.

وكان السبهان قد قال، الاثنين، إن لبنان بات تحت احتلال حزب الله واصفا إياه بـ “الميليشيا الشيطانية”، ويجب جعله “عبرة للآخرين” لما يشكله التنظيم المرتبط بإيران من خطر على المنطقة بأسرها.

1