تصريحات "المالكي" تكشف الوجه الخفي لحرية التعبير

الاثنين 2014/01/06
"تصريحات ربيع استغلت أوضاع الأنبار الأمنية للزج بصحفيين في معركة وهمية"

بغداد – استنكر عديد الحقوقيين والصحفيين العراقيين التصريحات الأخيرة لحكومة المالكي بعدما أكدت أنها ستتخذ مواقف جادة من بعض المحطات الفضائية التي تستهدف إثارة الفتنة الطائفية في العراق، حسب مزاعمها.

وأضاف صحفيون أن السلطات العراقية تسعى إلى تشديد الخناق على حرية التعبير تحت يافطة إثارة الفتنة الطائفية في العراق، مطالبين المنظمات الحقوقية بالتدخل لوضع حد لتجاوزات السلطات معتبرين أن المؤسسات الإعلامية العراقية تدفع فاتورة العجز السياسي في البلاد، وهو ما جعلها تحتل المراتب الأولى في تقارير المنظمات الحقوقية من حيث الانتهاكات. ويعتبر إعلاميون أن موقف السلطات العراقية جاء مخيبا لأمال الصحفيين في التصدي للمجازر التي ذهب ضحيتها عديد الصحفيين الأبرياء مؤكدين أن خطاب المالكي يعكس حقدا دفينا للمؤسسات الإعلامية ويخفي الوجه الخفي للحكومة الحالية التي تسعى إلى ضرب المؤسسات الإعلامية.

من جهتهم اعتبر مراقبون أن قرار هيئة الإعلام والاتصالات بشأن تداعيات الوضع الأمني في الأنبار، واتهامها لعدد من وسائل الإعلام المحلية بتعلة أنها استخدمت خطابا محرضا على القتل والطائفية خلال الأيام الماضية، يبين عجز تعاطي الهيئة، التي شبهتها بـ”مزمار وبوق نظام المالكي” مع الأحداث، حيث تسعى إلى الزج بصحفيين في صراع وهمي تخلقه الحكومة لتفيد مشروعها الذي يقصي الجميع لغاية التشفي.

ويضيف المراقبون أن الرسائل المشفرة لاتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين لمدونات الهيئة في الأسبوع المقبل رسالة إلى المجتمع الدولي، الذي وعد العراق بجنات الديمقراطية الفسيحة، حول عجز الحكومة الحالية التي تحاول الزج بالصحفيين في قضايا إرهاب دولة المالكي.

وكان رئيس الهيئة صفاء ربيع أشار في تصريح إلى “عدة مخالفات ارتكبتها بعض المحطات الإعلامية التي استخدمت خطابا محرضا على الطائفية والقتل والإساءة للقوات الأمنية وتعريض أمن البلاد للخطر خلال الأيام الماضية بشأن قضية الأنبار”.

وأضاف ربيع أن “لجنة الاستماع في الهيئة ستجتمع وستعرض عليها جميع المخالفات التي ارتكبتها وسائل الإعلام وستتخذ الإجراءات القانونية بحقها”.

وعلق إعلاميون أن تصريحات ربيع التي لم تحدد هويات وسائل الإعلام استغلت أوضاع الأنبار الأمنية وما جاورها للزج بصحفيين في معركة وهمية بتهمة أن الكثير من المحطات الإعلامية أساءت للأجهزة الأمنية، وهي مغالطات تود الحكومة أن تبحث فيها عن كبش فداء.

18