تصريحات توماس والدهاوزر تلمح لتراجع ترامب عن وعوده بشأن ليبيا

الجمعة 2017/04/07
إدارة ترامب مستعدة للتعاون مع الميليشيات الإسلامية

شتوتغارت (ألمانيا) - تشير تصريحات توماس والدهاوزر قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا، إلى اختيار الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة دونالد ترامب لحكومة الوفاق كطرف تتعامل معه في مجال مكافحة الإرهاب في ليبيا.

وجدد والدهاوزر أثناء لقائه برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج الأربعاء دعم بلاده الكامل لحكومة الوفاق الوطني، مشيدا بـ”الجهود المبذولة في الآونة الأخيرة والتي أسفرت عن تقدم ملحوظ في الوضع الأمني، خاصة بالعاصمة طرابلس”.

وأكد استعداد بلاده لتقديم كافة المساعدات الممكنة في هذا الإطار، داعيا “جميع الأطراف إلى الجلوس إلى طاولة الحوار والكف عن التصعيد أيا كانت مبرراته، لأنه لن يكون هناك أي حل عسكري للأزمة الليبية” في إشارة إلى العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الليبي للسيطرة على الجنوب.

وتحمل تصريحات والدهاوزر موقف الإدارة الأميركية الجديدة التي يبدو أنها اختارت التعامل مع المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق اللذين يضمان عددا من الشخصيات الإسلامية المحسوبة على الإخوان.

ويحظى الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية بشكله الحالي بدعم التيار الإسلامي الذي توعد ترامب بمحاربته حال وصوله إلى الحكم.

وانتقد ترامب خلال حملته الانتخابية طريقة تعاطي بلده مع الأحداث التي شهدتها ليبيا خلال السنوات الماضية واتخذ منها وسيلة لمهاجمة منافسته هيلاري كلينتون.

ووعد في إحدى خطاباته أمام ناخبيه أنه في حال فوزه سيعمل على “التدخل العسكري في ليبيا التي أغرقتها كلينتون في المشاكل من أجل القضاء على التنظيمات المتطرفة”.

وكان والدهاوز قد صرح الشهر الماضي بأن بلاده تواجه تحدياً كبيراً في ليبيا يتمثل في ضرورة اختيار “أين ومع من نعمل وندعم من أجل مكافحة داعش دون التسبب في اختلال التوازن بين الفصائل المتعددة وبالتالي توسع الصراع في ليبيا بشكل أكبر”.

وعبر السراج عقب لقائه بولدهاوزر الأربعاء عن تقديره لالتزام الولايات المتحدة الأميركية بدعم جهود حكومة الوفاق الوطني في دعم الاستقرار ومحاربة تنظيم “داعش”، مشيرا إلى أن عناصر من هذا التنظيم “فروا من مدينة سرت خلال حرب تحرير المدينة، وأن حكومة الوفاق الوطني ترصد تحركات هذه الفلول”.

واتفق الجانبان على تشكيل لجان مختصة لمتابعة الملفات الأمنية والعسكرية بحسب أولوياتها، واستمرار التشاور لدعم خطط المجلس الرئاسي في ترتيباته الأمنية والعسكرية.

وتزامن اللقاء مع إعلان القيادة العامة للجيش عن انطلاق عملية السيطرة على قاعدة تنمهنت جنوب البلاد. واندلعت الأربعاء، الاشتباكات بمحيط قاعدة تمنهنت بين “القوة الثالثة” الموالية لحكومة الوفاق و”اللواء 12” التابع للقيادة العامة للجيش.

وكان مستشار السياسة الخارجية الأميركية وليد فارس قد أكد أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستدعم الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر والبرلمان المنتخب.

وأضاف فارس في مداخلة عبر قناة “ليبيا الحدث” نهاية فبراير الماضي أن “إدارة ترامب ستتعاطى مع المؤسسة الوطنية العسكرية الليبية بقيادة الجنرال حفتر، فهذا الجيش هو المعترف به رسميا من الإدارة، على الرغم من الخلافات السياسية العالمية، ووجود مشاريع لإنشاء جيوش أخرى”.

4