تصريحات دي ميستورا لا تروق لدمشق

الأربعاء 2016/02/17
دمشق تشن حربا على المبعوث الأممي

دمشق- ردت دمشق على تصريح موفد الأمم المتحدة إلى سوريا تحدث من خلاله على اختبار جدية سوريا، مؤكدة أن سوريا هي من عليها اختبار "صدقيته"، وذلك في وقت تستعد فيه قافلة من مئة شاحنة لدخول مناطق محاصرة في البلاد.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين أن "الحكومة السورية لا تسمح لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا ولا لأي كان أن يتحدث عن اختبار جدية سوريا في أي موضوع كان".

وكان دي ميستورا صرح أمس اثر لقاء جمعه بوزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق أن "من واجب الحكومة السورية أن توصل المساعدات الإنسانية إلى كل السوريين، أينما كانوا، والسماح للأمم المتحدة بتقديم المساعدات الإنسانية"، مضيفا "غدا سوف نختبر ذلك، وسوف نكون قادرين على التحدث أكثر حول هذا الموضوع".

وقال المسؤول في الخارجية السورية بدوره أن "الحقيقة أن الحكومة السورية هي التي باتت بحاجة لاختبار صدقية المبعوث الأممي الذي دأب منذ بداية عمله على الكلام في وسائل الإعلام بما يناقض تماما ما جرى في الاجتماعات المشتركة مع الحكومة السورية".

وأكد أن "ايصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة من قبل الإرهابيين هو التزام الحكومة المستمر منذ سنوات تجاه شعبها ولا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد باجتماعات جنيف أو ميونيخ أو فيينا أو بأي جهة كانت".

وتابع المسؤول "لسنا بانتظار أحد ان يذكرنا بواجباتنا تجاه شعبنا وأما ما صرح ويصرح به دي ميستورا حول اختبار جدية الدولة السورية فلا علاقة له بالدقة أو الموضوعية ولا يمكن وضعه إلا في سياق إرضاء جهات أخرى".

وأعلنت الامم المتحدة أمس أن الحكومة السورية وافقت على دخول مساعدات إلى سبع مناطق محاصرة يفترض أن تصل قريبا.

وقال مهند الاسدي عضو الفريق الاعلامي في الهلال الاحمر السوري لوكالة الصحافة الفرنسية "سوف تنطلق اليوم وبالتزامن مئة شاحنة تحمل أغذية عالية الطاقة وسلل غذائية وطحين وادوية متنوعة"، مشيرا الى انها "ستتوزع 20 شاحنة على كفريا والفوعة، وحوالى 35 على مضايا والزبدواني، ونحو 40 الى معضمية الشام".

وبحسب الامم المتحدة فان المناطق المعنية هي "دير الزور والفوعة وكفريا في (محافظة) ادلب ومضايا والزبداني وكفر بطنا ومعضمية الشام".

وأوضح الاسدي ان تلك المساعدات "يقدمها الهلال الاحمر السوري بالتعاون مع وكالات الامم المتحدة"، مشيرا الى انه "سيتم ارسال عيادة طبية متنقلة الى مضايا، وفريق طبي الى كفريا والفوعة".

ويحاصر الجيش السوري الزبداني ومضايا ومعضمية الشام في ريف دمشق، فيما تحاصر الفصائل الاسلامية بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، اما مدينة دير الزور (شرق) فخاضعة لحصار تنظيم الدولة الاسلامية.

واتفقت الدول الكبرى، وبينها واشنطن وموسكو وايران والسعودية، الجمعة في ميونيخ على "وقف للاعمال العدائية" خلال اسبوع في سوريا، والاسراع في تقديم المساعدة الى المدنيين المحاصرين.

وتحولت سياسة الحصار خلال سنوات النزاع السوري الى سلاح حرب رئيسي تستخدمه الاطراف المتنازعة، اذ يعيش حاليا وفق الامم المتحدة 486700 شخص في مناطق يحاصرها الجيش السوري او الفصائل المقاتلة او تنظيم الدولة الاسلامية، ويبلغ عدد السكان الذين يعيشون في مناطق "يصعب الوصول" اليها 4,6 ملايين.

1