تصريحات سعيّد حول القوات المسلحة تثير انتقادات رئيس الحكومة

الرسائل والتصريحات الحادة تعمق الخلافات بين رأسي السلطة التنفيذية في تونس.
الاثنين 2021/04/19
خلافات أمام طريق مسدود

تونس – أثارت التصريحات الحادة التي أطلقها الرئيس التونسي قيس سعيّد الأحد انتقادات رئيس الحكومة هشام المشيشي، الذي اعتبرها قراءات فردية وشاذة للنص الدستوري.

وبحضور المشيشي ورئيس البرلمان راشد الغنوشي، قال سعيّد خلال احتفال بالذكرى الـ65 لعيد قوات الأمن الداخلي الأحد، "أنا القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمنية وليس العسكرية فقط، بموجب القانون المتعلق بقوات الأمن الداخلي الصادر عام 1982".

كما قال إن "رئيس الجمهورية هو الذي يتولى الإعفاءات والتعيينات في المناصب العليا العسكرية والدبلوماسية المتعلقة بالأمن القومي بعد استشارة رئيس الحكومة".

ونقلت وسائل إعلام محلية عن المشيشي قوله إن تصريحات الرئيس سعيّد "خارج السياق"، وهي قراءات فردية وشاذة للنص الدستوري.

وعلى هامش تدشين جناح جديد في مستشفى قوات الأمن الداخلي بالمرسى، ضاحية تونس العاصمة الشمالية، قال المشيشي إن "قوانين الدولة تُنفذ، ومن يرى أن هناك قوانين غير دستورية، هناك هياكل وهيئات مختصة تبتّ في هذه المسائل".

واعتبر رئيس الحكومة أن التصريحات التي أدلى بها سعيّد "تذكّر أيضا بالأولوية القصوى لتشكيل المحكمة الدستورية، والتي تمثّل الهيكل الوحيد للبت في مثل هذه المسائل".

وكان سعيّد رفض في 3 أبريل الجاري التصديق على قانون معدل للمحكمة الدستورية، يخفض الأغلبية المطلوبة لانتخاب أعضائها من 145 إلى 131 نائبا.

وتبت المحكمة في النزاعات المتعلقة باختصاصي الرئاسة والحكومة، واستمرار حالات الطوارئ، وتراقب مشاريع تعديل الدستور، والمعاهدات ومشاريع القوانين، والقوانين، والنظام الداخلي للبرلمان.

وتابع المشيشي "نحن في حاجة إلى خطاب يجمع التونسيين حول الحكومة والسلطة، لأنه لنا معركة كبيرة، وهي معركة تجاه الوضع الاقتصادي الصعب والوضع الصحي الصعب وليس لنا وقت نضيعه في مثل هذه التحليلات التي ليس وقتها الآن".

وتسود خلافات بين سعيّد والمشيشي منذ إعلان الأخير في 16 يناير الماضي تعديلا حكوميا صادق عليه البرلمان لاحقا.

واشتدت الأزمة بين رأسي السلطة التنفيذية بعد أن أعفى المشيشي وزير الداخلية السابق توفيق شرف الدين في 5 يناير الماضي، وتولى وزارة الداخلية بالنيابة.

وحتى اليوم لم يوجه سعيّد دعوة إلى الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبرا أن التعديل شابته “خروقات”، وهو ما يرفضه المشيشي.

ورأى متابعون أن تصريحات الرئيس سعيّد الأخيرة كانت تستهدف التصدي لتعيينات قد تخضع للولاءات الحزبية داخل الأجهزة الأمنية، خاصة في ظل الأزمة السياسية التي تعرفها البلاد، لاسيما وأنه انتقد في وقت سابق تولي رئيس الحكومة منصب وزير الداخلية بالنيابة.