تصريحات مرضية افخم حول الجزر الإماراتية المحتلة لاتغير من حقائق التاريخ

الجمعة 2013/11/15


طهران ودبلوماسية التصريحات المتناقضة

طهران - اكدت إيران الجمعة ملكيتها للجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبلها، في مسعى متواصل لتغيير وقائع التاريخ بغية الاستمرار في الاستحواذ على جغرافيا عربية.

وبدت تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية افخم باعتبارها جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى، ايرانية، تكرارا للتصريحات السابقة للمسؤولين الإيرانيين.

واحتل شاه إيران الراحل الذي كان مدعوما من الولايات المتحدة جزر أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى عام 1971 قبيل استقلال إمارات الخليج السبعة عن بريطانيا وقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وكانت إمارتا الشارقة ورأس الخيمة هما اللتان تحكمان الجزر سابقا.

وتزعم إيران إنها تريد روابط طيبة مع الإمارات لكن شأنها شأن الشاه تصر على ملكيتها للجزر وتجاهلت دعوة أبوظبي للتحكيم أو التوصل إلى حل دبلوماسي.

وافادت الدائرة الدبلوماسية والإعلامية العامة بوزارة الخارجية الإيرانية ان افخم قالت في تصريح أدلت به الجمعة، "اي تصريحات لا تستند إلى الحقائق الجارية في منطقة الشرق الأوسط والخليج (الفارسي) لا تسهم في التضامن الاقليمي وتعزيز العلاقات بين دول المنطقة".

ولم توضح أفخم عما اذا كان التاريخ عند المسؤولين الإيرانيين يبدأ منذ احتلال قوات الشاه الجزر الإماراتية عام 1971.

وسقطت تصريحات المسؤولة الإيرانية في التناقض عندما زعمت بأن "دول الجوار لها الأولوية بالنسبة لنا والسياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي على الدوام في مسار تعزيز السلام والامن..." بينما تصر حكومة بلادها على رفض التحكيم الدولي الذي أعلنته الامارات حول جزرها المحتلة.

وتسلك الامارات طريقة دبلوماسية وسياسية في معالجة ملف الجزر الثلاث المحتلة من قبل إيران، حيث تأمل أن تعالج إيران قضايا تتسبب في توتر العلاقات مع دول الخليج العربية وتحل نزاعها النووي مع الغرب بعد انتخاب الرئيس حسن روحاني.

وتطالب الإمارات باسترجاع جزرها الثلاث التي تحتلها إيران (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) عند مدخل مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 40 في المئة من صادرات النفط العالمية المنقولة بحرا.

وقال وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله في أبوظبي "نحن لدينا قضية عالقة مع إيران تتمثل في احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ ما يقرب من 42 عاما".

وتمنى وزير الخارجية الإماراتي على إيران أن تكون جادة في طمأنة محيطها بقدر ما هي جادة بإنهاء ملفها النووي.

وعبر عن أمله في أن "يكون للحكومة الإيرانية الجديدة عمل دؤوب ونهج صادق وبداية جديدة مع الإمارات، والمنطقة لديها أمل كبير في أن نشهد تغييرا كبيرا في النهج الإيراني الذي سيحتاج إلى وقت وجهد وعمل دؤوب بيننا وإيران".

وزاد التوتر بين إيران ودول الخليج نتيجة سعي طهران إلى التدخل في شؤون جيرانها وإثارة النعرات المذهبية (البحرين، شرق السعودية)، فضلا عن تدخلها العسكري في دول مثل العراق وسوريا واليمن ولبنان (بواسطة وكيلها حزب الله).

ولدى الدول العربية الخليجية مخاوف أيضا بشأن سلامة محطة إيرانية للطاقة النووية على ساحل الخليج، حيث تعتبر العواصم الخليجية أن السكوت على استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم سيدفع بدول المنطقة إلى الدخول في سباق نحو التسلح.

1