تصريحات منسوبة للأسد حول تنحيه عن السلطة تثير جدلا واسعا

الأحد 2014/01/19
الرئيس السوري يرفض مناقشة مسألة تنحيه

دمشق- قالت رئاسة الجمهورية السورية إن ما نقلته وكالة "انترفاكس" الروسية من تصريحات نسبت للرئيس السوري بشار الأسد حول نيته عدم التخلي عن السلطة وأن هذا الأمر غير مطروح للنقاش، "غير دقيقة".

وذكر المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن "كل ما يُنقل عن لسان الرئيس الأسد عبر وكالة انترفاكس الروسية غير دقيق، ولم يُجرِ الرئيس الأسد أي مقابلة مع الوكالة".

وطانت قد ذكرت الوكالة الروسية في وقت سابق إن الاسد قال لوفد برلماني روسي يزور دمشق حاليا "لو كنا نريد التنحي لفعلنا ذلك منذ البداية، ولكننا نقوم بحماية بلادنا"، مؤكدا أن "موضوع التنحي ليس مطروحا أصلا".

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن مسألة تنحيه عن سدة الحكم أمر غير وارد وأن طرح الموضوع في مؤتمر جنيف 2 غير قابل للنقاش.

كما نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله في دمشق الأحد إنه لا يعتزم التنازل عن السلطة وإن الأمر غير مطروح للنقاش.

ونقل عنه قوله لأعضاء بالبرلمان الروسي يزورون دمشق قبل أيام من محادثات جنيف 2 التي تهدف إلى ارساء السلام في سوريا إنه إذا كان يريد التنازل عن السلطة لفعل ذلك منذ البداية، مضيفا أنه يحمي بلاده وإن هذا الأمر غير مطروح للنقاش.

وأبرزت التصريحات الخلافات بين المشاركين في المحادثات قبل بدئها في 22 يناير في مونترو بسويسرا التي ينظر إليها على أنها أكثر الجهود الدولية جدية حتى الآن لإنهاء الصراع المستمر في سوريا منذ ثلاثة أعوام وحظي فيه الأسد بحماية روسيا.

وتأمل الأمم المتحدة في أن تؤدي المحادثات إلى تحول سياسي في البلاد وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأسبوع الماضي إنه لا يوجد مكان للأسد في مستقبل سوريا.

لكن سوريا قالت في خطاب موجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاسبوع الماضي إنها ستركز في المحادثات على محاربة "الإرهاب".

يأتي ذلك فيما قال الائتلاف الوطني السوري وهو جماعة المعارضة السورية الرئيسية في الخارج إنه وافق على المشاركة في محادثات السلام المقرر أن تبدأ في سويسرا هذا الأسبوع برعاية دولية.

ويشار في هذا السياق أن المعارضة السورية وافقت على المشاركة في مؤتمر جنيف 2 بعد تلقيها تطمينات من الغرب وخاصة الولايات المتحدة بأنه لا مستقبل لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا، مؤكدين أن المؤتمر سيناقش عملية تنحي الأسد ورسم ملامح الفترة الانتقالية التي ستقودها حكومة من المعارضة السورية.

وتبدأ محادثات "جنيف 2" التي يشارك فيها ممثلون لحكومة الرئيس بشار الأسد في مونترو الاربعاء وتعتبر أكثر الجهود الدولية جدية حتى الآن لإنهاء الصراع الذي بدأ منذ نحو ثلاث سنوات.

وبعد تأجيلات متكررة بسبب الخلافات الداخلية قال المكتب الإعلامي للائتلاف إن 58 من أعضائه صوتوا لصالح الحضور بينما صوت 14 ضده.

وأضاف أن ثلاثة امتنعوا عن التصويت. وتقول مصادر في المعارضة أن أكثر من 40 عضوا انسحبوا من التصويت.

وقال رئيس الائتلاف أحمد الجربا "فمعادلتنا اليوم ليست بين البندقية وغصن الزيتون أبدا بل أننا سنترك أغصان الزيتون تعانق فوهات البنادق حتى النصر المبين."

ولا يتمتع الائتلاف ومقره تركيا بتأثير يذكر داخل سوريا حيث ترفض الكثير من جماعات المعارضة محادثات السلام. أما جناحه العسكري وهو المجلس العسكري الأعلى فطغى عليه المقاتلون الإسلاميون والمرتبطون بتنظيم القاعدة.

ولم يتضح ما إذا كان تصويت الائتلاف سيؤيده اجتماع منفصل يعقد في انقرة للجماعات المسلحة السورية التي ستكون هناك حاجة لها في حالة تنفيذ أي اتفاقات تعقد خلال محادثات السلام.

وتعهد مسؤولون سوريون بحضور محادثات جنيف 2 التي تعقد في 22 يناير، لكنهم يعترضون على تركيز خطاب الدعوة على إنشاء سلطة انتقالية قائلين إن الاولوية "لمواصلة مكافحة الإرهاب" وهي عبارة يستخدمونها لوصف معركة الأسد ضد مقاتلي المعارضة وبينهم الكثير من المتشددين.

1