تصعيد أميركي ضدّ باكستان

الجيش الأميركي يلغي مساعدات لباكستان بقيمة 300 مليون دولار، بسبب عدم اتخاذ إسلام آباد "إجراءات حاسمة" تدعم الاستراتيجية الأميركية في المنطقة.
الاثنين 2018/09/03
رسالة واضحة لرئيس الوزراء الباكستاني الجديد

واشنطن - أعلن الجيش الأميركي أنه ألغى مساعدات لباكستان بقيمة 300 مليون دولار، بسبب عدم اتخاذ إسلام آباد “إجراءات حاسمة” تدعم الاستراتيجية الأميركية في المنطقة، في أول رسالة لرئيس الوزراء الباكستاني الجديد عمران خان، ما يعمق الخلاف بين البلدين.

وتضغط الولايات المتحدة على باكستان للقضاء على الملاذات الآمنة للجماعات الجهادية المسلحة على أراضيها، حيث أعلنت في مطلع العام الجاري تجميد مساعدات عسكرية قال مسؤول عسكري إنها قد تصل إلى نحو ملياري دولار.

وقال الكولونيل كون فوكنر “نظرًا إلى غياب الإجراءات الحاسمة من جانب باكستان دعما لاستراتيجية جنوب آسيا فإنّ وزارة الدفاع قامت بتحويل 300 مليون دولار في يونيو ويوليو 2018 لصالح أولويّات عاجلة أخرى”.

وأضاف فوكنر “نُواصل الضغط على باكستان من أجل أن تستهدف جميع الجماعات الإرهابية بلا تمييز″، موضحا أنه يتعيّن الآن الانتظار “كي يقرّر الكونغرس ما إذا كان سيوافق على طلب تحويل تلك الأموال لصالح أولويات أخرى أم سيرفضه”.

ويأتي هذا الإعلان قبل أيام قليلة من زيارة مقررة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لإسلام آباد للقاء رئيس الوزراء الجديد عمران خان، الذي دعا في وقت سابق واشنطن إلى إعادة النظر في قرار تعليق المساعدات.

وشنت إسلام آباد حملات شرسة ضد الجماعات الجهادية المسلحة التي نشأت على أراضيها، وهي تقول إنها فقدت آلاف من الأشخاص وأنفقت مليارات الدولارات في حربها طويلة الأمد على التطرف.

وتتهم واشنطن المسؤولين الباكستانيين بأنهم ينسقون مع الجماعات الجهادية التي تنفذ اعتداءات في أفغانستان من قواعدها على طول الحدود بين البلدين، خصوصا شبكة حقاني، الأمر الذي تنفيه إسلام آباد.

ويعتقد البيت الأبيض أن وكالات الاستخبارات الداخلية في باكستان وهيئات عسكرية أخرى ساعدت لفترات طويلة في تمويل وتسليح حركة طالبان لأسباب أيديولوجية، وكذلك لمواجهة النفوذ الهندي في أفغانستان المحاذية.

5